النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

حركة تفكيك الظاهرة!

رابط مختصر
العدد 9927 الإثنين 13 يونيو 2016 الموافق 8 رمضان 1437

وكان يصرخ (غاليليو) قائلا «ان هناك من يعلمنا كيف نذهب الى السماء ولكن لا يعلمنا كيف هي السماء».


تذهب الى شيء لا تعرفه! اعرف الشيء فاذهب اليه واذا ذهبت اليه قد اعرفه وقد لا اعرفه الا اذا فككته وتلمست عقلا حقيقته! إذ انه لا تفكيك لظواهر الحياة الا بلمس العقل في تفكيكها والوقوف على حقيقة معانيها ومقاصدها الا ان (غاليليو) يعقد اشياء الحياة علينا قائلا: «ان الطبيعة مكتوبة بلغة الرياضيات وحروفها هي المثلثات والدوائر وباقي الاشكال الهندسية وبدونها لن يتمكن الانسان من فهم ولا كلمة واحدة من كتاب الطبيعة وسيتيه في متاهة الظلام الدامس».


ومعلوم ان للدين منطقة وان للعلم منطقة ويرى (محسن المحمدي) من الدار البيضاء: «ان الامر لم يقتصر فقط على الفصل بين العلم والدين بل يتعداه وكما نعرف الى عزل الدين عن السياسة اذ سيتم تجاوز ما يسمى بالحق الالهي حيث كان الحاكم يحكم باسم السماء وهو ما سيبلور نظرية التعاقد الاجتماعي التي ارساها كل من توماس هوبز وجون جاك روسو والتي بموجبها يكون الناس هم اسياد قرارهم واختيار الحاكم يكون من اجل قضايا الدنيا وليس قضايا الآخرة» وهل هناك اجمل وابهى من ان يكون الناس هم اسياد قرارهم.. ويؤكد «كانت» ان العقل الاخلاص الحقيقي تكون انت مشروع نفسك ولا تنتظر وصايا احد فالعقل الوصي على النفس ولا وصي سوى العقل على الانسان وقد كان رهين المحبسين ابو العلاء المعري النابه وعيا يصرخ قائلا: العقل الامام وليس سوى العقل امام! ومعلوم ان اهل الدين من زمر المتطرفين في الاسلام السياسي الاخواني والسلفي والخميني يغلقون ابواب تجليات حاكمية العقل ويتعللون وجدانية تجليات التعقل.. ان تفكيك بنية الدين لها نهاية خلاف تفكيك بنية العلم الذين لا نهاية لجدلية تفكيكها وكلما بلغت نهاية تفكيكها برزت من خلالها امامك بنية علم اخرى تتجلى في ملاحظة تفكيكها ضمن مسار تفكيك بنية علم بعد بنية علم اخرى دون توقف ضمن مسار الحياة في بحث الحداثة والتحديث! وتتجلى مسألة العقل والحرية ويرى لوك كما ينقل عنه محسن المحمدي من الدار البيضاء في جريدة الحياة «ان الدين يكسب الانسان ارباحا لجوابه.


كما ان سبيل الحياة الطيبة تصبح ليس ملكا للبشر بل املاء من المجهول وهو ما يضرب الحرية في الصميم فالدين بحسب لوك فيري هو الجواب الأكثر انسانية من جهة لأنه شخصي يعني كل فرد يعنيه لكنه من جهة اخرى الجواب الاقل ايضا لان العقل يرزح لصالح لا شيء».


ومعلوم ان العقل يتماهى في بنية الحرية والحرية ايضا تتماهى في بنية العقل انهما في جدل ابدية المعنى والمبنى على حد سواء!


ويقول: محسن المحمدي من الدار البيضاء «ان هذا الموقف الجذري الذي يناقش الدين في آخر معقل له وهو الخلاص جعل المفكر المغربي طه عبدالرحمن يناقشه في كتابه (بؤس الدهرانية) حيث خصص حيزا منه لنقد فكر لوك فيري الذي يريد جعل الانسان ربا يعبد».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها