النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

تقرير مدسوس.. أين أنت بانكي؟

رابط مختصر
العدد 9926 الأحد 12 يونيو 2016 الموافق 7 رمضان 1437

بان كي مون الذي يلملم أوراقه الأخيرة قبل الرحيل النهائي من منصبه الذي دخل إليه «قلقًا» وسيخرج «قلقًا».. يبدو أنه منغمس ومنشغل إلى أذنيه في التحضير لحملاته الانتخابية في كوريا الجنوبية، فهو لا يريد ان يغادر منصبًا إلى منصب آخر، ما أشاع تسيبًا وانفراطًا في العمل الإداري والدبلوماسي العام في مكاتب وإدارات الأمم المتحدة إلى الدرجة التي تم فيها دون علم طرف من الأطراف هناك الزج باسم «التحالف العربي» في تقرير أممي، وهي سابقة خطيرة يصل فيها الاختراق إلى هذا المستوى، ومع ذلك يبدي بانكي «قلقه» مما يجري في عهده في الأمم المتحدة من انفراط وانفلات مثير للريبة فيما يصدر منها.
وبان كي مون الذي طالبت رئيسة مكتب مكافحة الفساد في الأمم المتحدة بـ «معاقبته» على الفساد المستشري في عهده في الأمم المتحدة يبدو أنه يعاني من داء النسيان ولن نقول من الزهايمر، ففي حين يشيد هو نفسه بما تقدمه السعودية من مساعدات مالية ضخمة لم تتوقف طوال عقود «للإنروا» ومساعدة أطفال العالم المنكوبين يتهمها «تقريره» الذي اتضح انه لم يطلع عليه وقد تم تمريره من وراء ظهره، ليحاول بعد الفضيحة تداركها بشكل لا يليق ابدًا بمن يحتل منصبًا أمميًا كبيرًا مثله.
وأثناء فترة بان كي مون شهدنا العديد من التجاوزات المسيئة للعرب بوجه خاص كالسماح لمنظمة صهيونية في نيويورك بتنظيم معرض داخل الأمم المتحدة، كانت اللوحات المعروضة فيه تشير إلى أن «القدس» هي العاصمة الأبدية لإسرائيل «علمًا ان اللجنة الأممية المنبثقة من الأمم المتحدة لا تعترف بالقدس» عاصمة لإسرائيل فكيف تم السماح للمعرض.. وأين بان كي مون عما يجري في أروقة مؤسسته؟؟.
وبان كي مون نفسه يتحاشى التعرض للعدوانية الإسرائيلية وللبطش الذي تسومه الشعب الفلسطيني كما في خطابه الأخير الذي حمل فيه كل الأطراف عقبات تحقيق السلام بشأن القضية الفلسطينية لكنه لم يتعرض مطلقًا ولم يمس النظام العنصري الإسرائيلي ولم يحمله أدنى مسؤولية في الحيلولة دون تحقيق السلام!!.
لكن الحزم والحسم السعودي المشهود وقف بالمرصاد للتقرير المذكور واستطاعت دبلوماسيته الديناميكية والقوية في المواجهة من انتزاع «اعتراف» المعنيين بالدسيسة التي حدثت في التقرير، وما كان لبان كي مون ان يرفع اسم التحالف من التقرير لولا الحسم والحزم الذي استشعر دبيب عاصفته ليسارع برفع الاسم.
وهكذا تقود المملكة العربية السعودية وتؤسس لمرحلة بالغة الدلالة في التعاطي والتعامل بما يحفظ للمنطقة وللعرب حقوقهم وبما لا يترك مجالاً ولا ثغرة لمن يريد الدس والتلبيس والافتراء عليهم.
ولا نقول جديدًا حين نذكر ان الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاح جذري وحقيقي يستطيع ان يجعلها منظمة أممية بحق ويغلق منافذ الاختراق والفساد واللعب من خلف الكواليس في صياغة التقارير الصادرة باسم المنظمة الدولية التي اختطفها البعض، فيما أمينها الحالي يعاني من حالة «قلق» مرضية ستنهي فترته ولن ينتهي معها مرضه، وكان الله في عون الكوريين إذا ما انتخبوه فسيحل عليهم بقلقه.
ومازال العالم «الثالث» يتوق إلى أيام داغ همرشلد أمين عام الأمم المتحدة الذي وقف مع قضاياهم حتى أسقط الكبار طائرته في أحراش أفريقيا ومات غير نادم وغير قلق.. لأنه أدى رسالته.
أما نحن العرب فلن نندم على مغادرة بان كي مون لمنصبه بل إننا ننتظر ذلك اليوم حتى نتخلص في أقل تقدير من عدوى «قلق بانكي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها