النسخة الورقية
العدد 11034 الثلاثاء 25 يونيو 2019 الموافق 22 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

رمضانيات سياسية

رابط مختصر
العدد 9925 السبت 11 يونيو 2016 الموافق 6 رمضان 1437

تبدو بعض الجمعيات التي رفعت يافطة «معارضة»، تبدو في رمضان وقد انحسرت عنها الاضواء وسحب البساط من تحتها كالصبي الصغير الذي اضاع أهله ولا يعرف الطريق الى منزلهم، فتارة يبكي ويزعق وتارة يمسك بالمارة لعلهم يعيدونه الى اهله أو منزله.


فالوفاق «كبيرتهم» تولول وتلطم كالنائحة المستأجرة كلما صدر حكم قضائي على احد الخارجين على القانون حتى ولو كانت لا تعرف شيئا عن قضيته وتفاصيلها، وهي تبكي بكاء الثكالى على «أمينها العام» وقد صدر حكم محكمة الاستئناف على غير ما توقعت وتمنت، وكأن القضاء البحريني محكوم بأوامرها ونواهي محاميها الذين اذهلتهم الحجج والبينات القانونية التي استند اليها القضاء في حكمه فراحوا يفتشون ويركضون وراء ثغرة هنا او ثغرة هناك لعلهم تسعفهم من وعود سخية قدموها للوفاق بشأن الحكم والقضية فأذهلتهم المفاجأة وراحوا يخبطون خبط عشواء في رمال متحركة بهم.


في رمضان 2011 و2012 كان صخبهم في المشهد الرمضاني يكاد يصل عنان السماء في خطابات وندوات وزيارات لهم ليلية يختالون فيها كالطواويس، يستقبلون كراجسكي الامريكي ويودعون ذلك المراسل الاجنبي الذي نشط معه في الدوار فدبج التقارير عن قرب «سقوط النظام» وبشر بالرحيل وهو يقرأ عبارتهم المرفوعة فوق المنصة، فيرقص تحتها طربا.


ثم طال غيابه حين غابوا عن المشهد، ثم غاب حضورهم عن شهور السنة كلها، ولم يعد لهم سوى شهر رمضان ولياليه يتعلقون بأذياله علها تعيد لهم شيئا من حضور انطفأ وتلاشى، فأصدر بعضهم وريقة بائسة تقول نفس الكلام الذي قيل حتى الملل والسأم ووضع بعضهم برامج مكرورة لعل ضيفا يطرق الباب الذي ما عاد يطرق.


«لا تطرق الباب فمن بالداخل قد رحلوا» هكذا انشد عبدالرزاق عبدالواحد، وهكذا يسمعون صدى نشيده المؤلم وقد رحل احبابه كما رحل رواد لياليهم.


لم يعد يفيدهم حضور في العالم او المنار، فقد انفض الناس كل الناس من حول هذه القنوات، وما عادت لؤلؤتهم الرديئة بقادرة على تحريك المياه الاسنة.


ان تكون حاضرا ان تكون فاعلا ومتفاعلا وقادرا على فهم الناس لا تنفيرهم منك كما فعلوا ومازالوا يفعلون دون ان يعوا ان للعودة ثمنا لم يدفعوه.


فهم لم يعتذروا من شعب هذا الوطن وهم لم يعترفوا بخطيئتهم ولم ينتقدوا تصرفا واحدا كان لهم ايام الدوار وما تلاها وهم لم يدينوا قتل شرطي أو تفجير سيارة او حرق «تاير»!!


قلنا لهم مبكرًا «اللي في الفخ أكبر من العصفور» وهم خرجوا من اللعبة و«عصفورهم» في القفص، فمن نصب لهم فخ «الربيع العربي» كان شاطرًا وكان ماكرًا ومازال يمكر بهم وهم له مصدقون واهمون يجرون في اذياله حتى التفتوا فإذا هم وحدهم وقد غادرتهم الايام والليالي، فكيف يحلمون بالعودة هكذا في ليالي رمضان التي اعتذرت مجالسها قبل ثلاثة اعوام عن استقبال كراجسكي، فهل يؤمون مجالسها الان!!؟؟


ومن يقف في مكان لا بد وأن يتجاوزه زمن الآخرين، فالأرض به تدور والمحطات تتغير ومن ينتظر «غورو» لن يأتي له ابدًا، ولن تنفع بضع وريقات هنا يعاد طبعها بعد ان تقادم بها العهد ولن تنفع بضع برامج وندوات تعيد ما سبق ان قالت وتقول كلاما انتهى تاريخه، ولن تنفع بكائيات أمينة رزق رحمها الله، فلم نعد في زمن الابيض والاسود، فافرزوا الألوان من حولكم قبل ان تضيع آخر الوانكم وقد اضعتم أهلكم ومنازلكم.


والعودة الى الأهل مشروطة بشروط الأهل والعودة الى المنزل هي الاخرى مشروطة بشروط المنزل.. والعودة الى ليالي رمضان مشروطة بشروط تلك الليالي التي أضعتموها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها