النسخة الورقية
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي (64)

رابط مختصر
العدد 9923 الخميس 9 يونيو 2016 الموافق 4 رمضان 1437

لم تكن الساحة السياسية في البحرين ما بين عامي 1966-1967 تضم اسما قياديا تاريخيا في الداخل، ولا حتى كادرا متقدما اللهم بعض الروابط الشابة، غير ان الوحيد احمد الشملان الخارج من السجن في صيف 67 كان في حالة استراحة المحارب القصيرة ليغادر البحرين بعد اربعة أشهر من خروجه، وبهذا تكون الساحة الداخلية للحركة تنتظر من يقودها من الخارج نتيجة الفراغ التنظيمي الملحوظ، حيث كانت الروابط والحلقات التنظيمية للحركة امكانياتها وقدرتها محدودة، من هنا سيكون عبدالرحمن النعيمي اهم حلقة واسم للحركة داخل البحرين في هذه الفترة، والمكلف بتوصيات خارجية من الامانة العامة، لذا سيرخي جهاز الامن لحركة القادم الجديد من بيروت حباله، والذي كان ملفه قد سبقه في الامن نتيجة تحركاته وانشطته الخارجية. بدا (ربما) للنعيمي ان الامن غافل عنه لعدم اهميته وانشغال الامن بالاعداد لضرب جبهة التحرير كما اشار هو لذلك في بعض من حلقاته. ولكن لم ولن يحدث لأي جهاز امن التغاضي عن اية مجموعة او اشخاص، بل على العكس يتابع كل صغيرة وكبيرة ويقسمها حسب الاهمية والاولوية والخطورة. في هذه الفترة يؤكد لنا النعيمي في الحلقة (4) من كتاباته على حقائق وضع الحركة ومشهدها ووضعها الداخلي، فقد كتب أبو أمل (النعيمي) يقول «حضرت ممثلا عن حركة القوميين في البحرين، ليس لأنني الافضل والاكثر معرفة بالساحة أو اكثر نضالية خلال الفترة السابقة التي انجبت كوكبة من المناضلين، خريجي السجون والمعتقلات بعد الانتفاضة وقبلها، وإنما لعلاقتي السابقة مع الشخصيات الموجودة في الامانة العامة للحركة (المقصود عبدالرحمن كمال) – على سبيل الحصر فهناك احمد حميدان ايضا (الملاحظة من عندنا) – اضافة الى اللجنة التحضيرية والتواصل المستمر معهم بعد (التخرج)، وكان من المفترض أن يحضر رفاق اخرون، لم توجه لهم الدعوة، أو لم يتمكنوا من ذلك، إلا ان عدم حضور قيادات كان لها باع في العمل النضالي في الستينات قد أثار الكثير من الاشكاليات اللاحقة، التي أمكن حلها عبر الحوار بين التنظيمات التي انبثقت من رحم الحركة (67-68). عند التوقف والتمعن في نص النعيمي الذي استشهدنا به نلمس وضع الحركة وشهادة عبدالرحمن التاريخية الامينة ازاء القيادات في الداخل، والتي غسلت يدها من الامانة العامة وقيادة الحركة في الكويت ومن عبدالرحمن كمال تحديدا، لهذا لم يستجب علي الشيراوي لمحاولة كمال استدراجه للذهاب الى بيروت ولا الاخ عبدالله القصاب وعيسى حسن الذوادي وعبدالله المعاودة كانوا مستعدين التواصل مع حالات ووضع تنظيمي بات مشبوها ومرتبكا في الخارج، على الاقل في الكويت، الاب الروحي والوصي على حركة القوميين العرب في البحرين. في هذه الحلقة (4) يحّمل النعيمي «حركة القوميين العرب في الكويت تلك الاشكاليات وغيرها». عندما دخل المهندس النعيمي المتخرج حديثا البحرين صيف 1967 لم يكن واضحا لنا يومذاك، هل كان النعيمي ذراع احمد حميدان أم ذراع عبدالرحمن كمال او الاثنين معا، طالما هما قياديان مركزيان في الامانة العامة للحركة في بيروت! من هو الخيط الاخر معه للحركة في هذه الفترة عبدالنبي العرادي ومجموعته وسالم ويدي وشلته ام خليل الاريش والعسكري وبطانته أم عبدالنبي العكري الذي التحق به بعد شهور،  وسيكون الاكثر ثقة ومكانة لدى النعيمي عن الجميع وساعده الايمن، حيث سيلعب العكري لاحقا بعد ترحيل النعيمي من البحرين للمنفى الدور المحوري للحركة وهي تصارع موت الانتقال والتغيير والتجدد والحوارات بين اجسام تنظيمية صغيرة في الساحة الداخلية. تؤكد الحقائق اللاحقة بأن العكري سيكون اللاعب الاساسي في تبوؤ موقع النعيمي وسيكون الشخص الاول من بقايا اعضاء الحركة القدامى، اللذين هو والنعيمي لم تكن تربتهما العملية والنضالية ساحة البحرين إلا بعد منتصف يونيو 67، مما سيعقد عليهما المهمات المختلفة كثيرا عن مهمات الحركة التنظيمية في وضع طلابي خارجي وسهل كمناخ بيروت، الاكثر انفتاحا بالحريات وسهولة التنقل والحركة. كان الوضع يومها حتما مختلفا في البحرين، خاصة بعد تقلد هندرسون جهاز الامن الجديد واعادة تنظيمه وترتيبه، ووفق المعلومات والتحليل لم تكن التنظيمات كلها على دراية ماذا ينوي فعله رجل الامن الجديد بالتفصيل؟ وما هي خططه ونمط تفكيره ومسعاه الحاضر والمستقبلي؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها