النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الجمعية التي تضحك على نفسها!!

رابط مختصر
العدد 9922 الأربعاء 8 يونيو 2016 الموافق 3 رمضان 1437

حاولت كثيرا تحليل وثيقة جمعية وعد الأخيرة في المؤتمر الصحفي- رغم قراءتي لها ثلاث مرات- ولكني لم أصل إلى نتيجة، ولم أعرف ما يريده المؤتمر أو إلى من الرسالة موجهة! فهي وثيقة هلامية غامضة تتحدث في العموميات دون الولوج إلى المشكلة أو ملامستها، ومن ثم معالجتها وتصحيح مسارها.


في الثامن والعشرين من مايو الماضي (2016) اجتمع بعض قياديي جمعية وعد -هناك من هو خارج السرب لمواقفه المعارضة لسياسة الجمعية في الفترة الأخيرة- هذا المؤتمر جاء لتدشين وثيقة صفراء عرفت بـ(وثيقة الدولة المدنية ورؤية جمعية وعد)، الحسنة الوحيدة في هذا المؤتمر أنه أصدر الوثيقة التي هي أشبه بالحبر على الورق، وكما يقول المصريون (بلها واشرب مايتها)!!.


لذا أثيرت الكثير من الأسئلة هو أسباب تدشين هذه الوثيقة الأحادية الجانب (بعيدة عن جمعيات الخماسي) رغم تبعية جمعية وعد للتيار الولائي الذي تقوده جمعية الوفاق:


الأول ما الفرق بين هذه الوثيقة وبين وثيقة المنامة للجمعيات الخمس التي ركبت موجة الانقلاب حين تبنت شعار (إسقاط النظام) في عام 2011م، ثم ما الجديد الذي خرجت به وثيقة جمعية وعد؟؟!.


الثاني: أن جمعية وعد تبشر في هذه الوثيقة بمصالحة وطنية، لذا يثار تساؤل كبير، عن أطراف المصالحة؟!، علماً بأنها إحدى أطراف المشكلة الذي ساهم في الاصطفاف الطائفي حين وقفت مع جمعية الوفاق التي تتحدث عن مظلومية أبناء الطائفة في السكن والوظيفة والعمل؟!.


عند العودة إلى بيان جمعية وعد في سرده وتتبعه للأحداث ومحاولة إلقاء المسئولية الكاملة على الدولة، والهروب من مسئولية إشاعة الفوضى مع الجمعيات السياسية الخمس (الوفاق، التجمع القومي، وعد، الإخاء، والتجمع الوطني) نراه لا يتجاوز وثيقة المنامة الصادرة في 12 أكتوبر2011م سوى بانفرادها بالمؤتمر الصحفي والإعلان عن الوثيقة، وإلا كل نقاط وبنود وثيقة المنامة التي رفضها المجتمع البحريني جملة وتفصيلاً يعاد اجترارها في بيان جمعية وعد، وإلا فإن الجميع يعلم بأن جمعية وعد هي الوجه الآخر لجمعية الوفاق، وتسير ضمن المرجعية الدينية ومشروع ولاية الفقية، لذا القوى الديمقراطية تطالب جمعية وعد بالانفكاك والخلاص من قبضة جمعية الوفاق التي أدخلتها في نفق الصدام مع الدولة!.


الأمر الآخر أن مشروع (وثيقة الدولة المدنية) التي تتحدث عنها جمعية وعد لا حاجة لها، الدولة المدنية قائمة وتسير وفق التوافق المجتمعي الكبير 98.4%حين تم التصويت على مشروع ميثاق العمل الوطني، والجميع يعمل تحت سقف الدولة بهذا المشروع باستثناء الجمعيات الغوغائية التي تحاول ضرب المشروع والخروج عليه بتسقيطه وإزدرائه والإساءة إليه كما فعلت في فبراير ومارس 2011م حين طرحت مسرحيتها السمجة (الربيع العربي) لتصوير المشهد وكأنه في تونس ومصر!!.


وثيقة جمعية وعد للمصالحة هي مشروع جديد للهروب إلى الأمام، وقد وصفه البعض بأنه مشروع للترويج له في المجالس الأهلية في ليالي شهر رمضان-كعادتها السنوية-، فمشروع المصالحة مطروح منذ بداية المخطط الانقلابي عام 2011م لاحتواء المشكلة ووأد الفتنة ولكن الجمعيات الخمس كانت ترفض المصالحة مع القوى السياسية الأخرى وترى بأنها الوحيدة المعارضة في هذا الوطن، لذا يتساءل الكثيرون عن مشروع المصالحة والأطراف المستهدفة للمصالحة؟!، فإذا كان بين تجمع الوحدة والأصالة والمنبر الإسلامي فهي جمعيات معارضة ولكنها تسير مع الدولة في إطار القانون والنظام، أما إذا كان بين الجمعيات الخمس والدولة فهذه الإشكالية ليست بيد الجمعيات فالجميع يعلم بأن الوفاق وتوابعها من الجمعيات هي سبب التأزيم، وأمرها ليس بيدها، فهي جمعيات مسيرة، لذا لم يتبق سوى المصالحة بين الجمعيات السياسية (المعارضة والموالاة كما يحلو للبعض بتسميتها)، وهذه المصالحة أصلاً لا تحتاج إلى وثيقة أو مؤتمر فالجميع أبناء مجتمع واحد ويكفي الاعتراف بالآخر، وللحديث بقية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها