النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

خميني وأمريكا وسيناريو سري تكشفه الوثائق

رابط مختصر
العدد 9921 الثلاثاء 7 يونيو 2016 الموافق 2 رمضان 1437

الوثائق الأمريكية الأخيرة التي رفعت عنها وكالة المخابرات المركزية الامريكية «سي. آي. إيه» السرية ونشرتها الشرق الأوسط في تقرير للاستاذ عادل السالمي يوم السبت الفائت تزيل الغموض وربما تجيب على العديد من الاسئلة التي طرحها المراقبون والمتابعون في السنتين الاخيرتين عن طبيعة شهر العسل الذي اختتم به اوباما فترته الرئاسية الثانية والأخيرة مع نظام خامنئي الذي بدا مسترخيا من العلاقة ومتمعتا الى أقصى درجات المتعة «والمعنى هنا مزدوج» بما أظهرته واشنطن من حسن عشرة ومعاشرة مع طهران.


ولأننا لا نستطيع في هذه المساحة اعادة عرض تفاصيل ودقائق تقرير الشرق الاوسط ندعو المهتمين للعودة إليه والاطلاع على تاريخ العلاقة المريبة وتشبيكاتها العجيبة والتي تعود الى ما قبل انقلاب خميني في 1979م بشهور وربما سنوات تم من خلالها ترسيم تفاهمات خطيرة وكبيرة بين خميني شخصيا وادارة الرئيس كارتر وكبار مساعديه.


فقد بينت الوثائق «وتذكروا انها امريكية ومن وكالة استخباراتها العتيدة» ان خميني كان يتلقى دعما خاصا من ادارة كارتر من خلال ضغطها الشديد والخانق واجبار الشاه محمد رضا بهلوي على الرحيل والتنازل عن الحكم.


وبينت الوثائق التي ظلت سرية حتى تم رفع السرية عنها مؤخرا كما جرت العادة هناك. ان خميني لم يكن معارضا لبيع النفط الى اسرائيل اذا ما ساعدته واشنطن لدخول طهران واستلام مقاليد الحكم.
وهناك تفاصيل اخرى تكشف طبيعة العلاقة منذ ذلك الوقت وقبل اربعة عقود والتي وضع خميني اساساتها من خلال مجموعة مساعديه الذين شاركوه ترسيم العلاقة مع الادارة الامريكية وبعضهم بالأصل كان يعمل في امريكا لسنوات عديدة وله علاقات خفية مع دوائر صنع القرار فيها وقد تخلص خميني منهم اعداما بعد ان استتبت له امور الحكم والسيطرة المطلقة ولم يعد بحاجة الى تلك المجموعة لاسيما وانها قد ساهمت عمليا ولها اليد الطولى في سيناريوهات العلاقة السرية الخطيرة بين خميني وواشنطن، لاسيما اذا ما تذكرنا ان خميني كان وراء الشعار الايراني الصارخ «الموت لامريكا» والذي كانت الشوارع الايرانية تهتف به ليل نهار وطوال اسابيع بعد وصول خميني، لنكتشف بعد ما يقرب من اربعين عاما ان ذلك الشعار كان ستارا حماسيا وفق خميني نفسه وراءه ليسدل ستارا كثيفا على تفاصيل علاقة سرية مشبوهة كان يجري ترسيمها بين طهران وواشنطن في سرية تامة.


ونذكر نحن المخضرمين ان ادارة الرئيس كارتر تجاهلت بشكل معيب لادارة «حضارية» الحاح الشاه واسرته عليها للسماح له بتلقي العلاج هناك حتى عرض عليه الرئيس المصري الراحل انور السادات اللجوء الى القاهرة التي مات ودفن فيها، فيما قابلت واشنطن تلك التداعيات في الايام الاخيرة للشاه بكثير من البرود الصقيعي وهو الذي كان يقوم بدور الشرطي الامريكي في المنطقة وربما في الشرق الاوسط كله.!!


إذن لم يكن تخلي ادارة كارتر عن الشاه سوى فصل من فصول اغرب سيناريو كانت الادارة تحيكه وراء الكواليس مع خميني وكبار مساعديه بدءا من مقره الفرنسي الاول في «نوفل لوشاتو» مرورا بطهران وصولا الى قم التي وصلها بترتيب سري مع الأمريكان وهو يرفع شعار «الموت لامريكا» في لعبة ديماغوجية مظللة اجاد تمريرها على شعب مأخوذ بـ «الولي الفقيه» نائب صاحب الزمان والذي وعدهم بإقامة «الجمهورية الاسلامية الكبرى».. ولم يكن هذا الشعب المغلوب على امره يعلم ان جمهوريتهم ووليهم الفقيه نائب صاحب الزمان قد جاء بموافقة ومساعدة امريكية.


انها لعبة الاسرار وقد بدأت تتكشف شيئا فشيئا وبدأ حل اللغز يتضح وحتى تقفوا على حاضر العلاقة اقرؤا تفاصيل ماضيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا