النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مشـــروع خــطــيـــر

رابط مختصر
العدد 9920 الإثنين 6 يونيو 2016 الموافق غرة رمضان 1437

بعد صدور الحكم على علي سلمان تتالت ردات فعل متوقعة من جماعات الفوضى، وقادت قناة «العالم» المشبوهة حملة احتجاج غوغائية حاولت قدر إمكانها الارتفاع بدرجات ردات فعل الفوضى بالتحريض السافر على اعمال العنف والتخريب والخروج الى الشوارع واحتلال المؤسسات، ومحاولة مستميتة من القائمين على القناة هناك في طهران لإعادة بلادنا الى مربع 14 فبراير 2011 وما تلاه من تداعيات خطيرة كاد معها التدخل الايراني ان يصل الى مدننا.
وما تقوم هذه القناة منذ انشائها الى اليوم ليس مجرد اثارة فتنة داخلية في بلادنا وإنما هناك «مشروع» تم وضع استراتيجيته وتفاصيله لهذه القناة ضد البحرين وضد مشروعها الاصلاحي بقيادة جلالة الملك.


فما زلتُ شخصيًا ومعي عدد من الزملاء الكتاب والصحفيين نذكر ان «العالم» قد خصصت ومعها إذاعة طهران العربية برنامجًا يوميًا حافلاً ضد البحرين ومع الوفاق.
وقبل المحاولة الانقلابية بأكثر من ثلاث سنوات قاطعت شخصيًا ومعي عدد كبير من الزملاء التعامل مع هذه القنوات، وتلك الاذاعة التي استضافتنا في حوارات على الهواء وعبر التلفون لمناقشة قضايا بلادنا مثل الانتخابات الاولى عام 2002 ومقاطعة الوفاق وأشباهها من قضايا كانت هذه الاجهزة الاعلامية «رأس الحربة» المسموم في الطعن وتشويه مشاريعنا وانحياز سافر وعلني لجماعة الوفاق وحق ووفاء وجميع تيارات العنف والفوضى، والتي كانت تفسح لممثليها ورموزها مساحات كبيرة فيها للتعليق والشرح والتفصيل في حين تمارس ضغطًا ومقاطعة وتحجيمًا لمداخلات الطرف الوطني الآخر الذي يقف مع مشروع الاصلاح في بلادنا.


فوجئت طهران بما جرى من مصالحة وطنية كبيرة كان عنوانها التصويت بالاجماع على ميثاق العمل الوطني في 2001، فما كان منها «طهران» إلا ان سارعت بوضع مشروع تخريبي مضاد تم تقسيمه الى مشروعين الاول علني وهو انشاء وتوجيه قنواتها الفضائية ومحطاتها الاذاعية وتأسيس صحف ناطقة بالعربية خارج ايران للهجوم على مشروعنا الاصلاحي وعلى البحرين ونسف المصالحة الوطنية من خلال جماعاتها وأذرعها في الداخل، والثاني كان سريًا للغاية وهو تكثيف الاتصال بالجماعات المعروفة بولائها لطهران وتوجيههم للعمل على تخريب المشروع من الداخل اي من داخل المشروع الاصلاحي ومن خلال الوصول الى المؤسسات الجديدة «البرلمان» مثالاً وليس حصرًا والعمل على تعطيل المشروع بإثارة الشارع ضده وضد الحكومة وصولاً الى ما حدث في 14 فبراير 2011 واحتلال الدوار كان ذروة سنام المشروع الايراني المضاد والذي «تحلم» طهران بالعودة الى النفخ فيه من جديد وإعادة روح الفوضى الانقلابية المدمرة مستغلة في ذلك كل حدث يجري هنا للايعاز لقناتها «العالم» ومعها القنوات الاخرى كاللؤلؤة والمنار والميادين ونبأ والمسيرة وعشرات غيرها لتنظيم حملات يومية تحريضية تعبوية صاخبة ضد البحرين ونظامها وحكومتها.


وقد تصورت «العالم» ومعها تلك القنوات المأجورة أن الحكم الأخير على علي سلمان هو فرصتها الكبيرة لإعادة المشهد البحريني الى ما كان عليه الحال في فبراير 2011 وصولاً الى وهم الدوار، وهو الوهم الذي يسكنها بصورة مرضية بدليل أن تلك القنوات ما زالت فيديوات الدوار تضعها مقدمة لمعظم برامجها لعلها تستثير من خلالها الحماسيات الغوغائية، وهي في ذلك واهمة ولم تتعلم الدرس ممن حاولوا إعادة عجلة التاريخ الى الوراء، فخرجوا هم انفسهم من التاريخ ولم يعودوا إليه.
وستستمر هذه المحطات والقنوات في اللعبة طالما استمر التمويل والانفاق بهبل على القائمين عليها والمستفيدين ماديا من وجودها ووجود أشباهها ومثيالاتها من وسائل اعلام اخرى كالصحف الالكترونية وما يسمى بمراكز البحث ودكاكين الحقوق التي أنشأتها لهم طهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا