النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

النظام الإيراني والإعدامات

رابط مختصر
العدد 9918 السبت 4 يونيو 2016 الموافق 28 شعبان 1437

لا يستطيع الملالي الإيرانيون المسيطرون على زمان الامور في ايران المنكوبة بهم الدفاع عن سيرة الاعدامات منذ وصول خميني للحكم حتى اليوم بما فاقت معه عمليات الإعدام كل الاحصاءات الموثقة والصادرة من جهاتٍ عديدة.
فهناك عمليات إعدام سرية تجري في أقبية الملالي وبعيداً عن أقرب المقربين للنظام نفسه، وهي عمليات تصفية لم يشهد مثلها النظام الفاشي الذي كان مضرب الامثال في دمويته حتى خرج لنا هذا النظام الذي يلغ في دماء ضحاياه وينتشي بالقتل وعمليات الاغتيال السرية.


وليس سراً أن تصفية موسى الصدر التي تمت خارج الاراضي الايرانية تشير تفاصيلها الى تورط خميني ذاته في العملية التي أشار بالموافقة عليها خشيةً من شخصية الصدر الذي كان مرشح بعض أقطاب النظام للرئاسة وهو ما كان يقلق خميني نظراً لقوة شخصية الصدر وشعبيته الطاغية في ايران وفي معاقل الشيعة في لبنان التي كان خميني يخطط للسيطرة عليها «لبنان»، وهو ما حدث بالفعل بعد ان تم التخلص من موسى الصدر وتغيبه في المجهول وسط صمت ايراني مريب بل على حساب صفقة سلاح وتمويل بالعتاد مع نظام القذافي الذي كان قد استقبل الصدر قبل اختفائه مقتولاً بساعات قليلة، وهي المهمة التي اشتركت في تنفيذها اطراف عديدة حتى يتوزع دم الضحية «الصدر» بين أدوات الجريمة التي ما كانت لتتم إلا بمباركة ومشاركة نظام خميني بحسب محللين ايرانيين ثقة ولديهم على ذلك قرائن وأدلة وبراهين عن تورط قم في الجريمة.


والاعدامات هي أبرز العناوين الرئيسة في النظام الذي دشنه خميني بسلسلة اعدامات كثيرة لرموز نظام الشاه يتقدمهم أمير عباس هويدا اشهر رئيس وزراء في نظام الشاه والذي تم إعدامه بسرعة وخلال أيام معدودات بعد انتصار انقلاب خميني خشيةً من ان يفضح ويكشف الرجل اسماء الملالي الذين كانوا يتعاونون ويقبضون من حكومته اموالاً نظير تعاونهم مع الاجهزة المعنية وتزويدها بالمعلومات المطلوبة حول حراك ونشاط واسماء القوى الوطنية الايرانية التي كانت خارج خط الملالي كالشيوعيين ومجاهدي خلق وجماعات مصدق وغيرهم الذين خانهم الملالي ووشوا بهم لدى سلطات الشاه نظير مبالغ ضخمة استلموها سراً وكان هويدا مطلعاً عليها عن كثب ويعرفها بدقة فتم اعدامه في فجر نهار شتائي قارس فوق سطح بناية المدرسة التي اتخذ منها خميني مقراً له غداة وصوله طهران واستلامه مقالد الحكم هناك.


ولان عمليات الاعدام كانت تجري بكثافة في اول ايام نجاح انقلاب خميني ولان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات زار ايران غداة نجاح الانقلاب، فقد طلب بشكل خاص من المجموعة التي رتبت زيارته تقديم رجاء باسمه الى خميني يرجو فيه إيقاف تنفيذ عمليات الاعدام أثناء وجوده في طهران حتى لا تسيء تلك العمليات الدموية الى علاقات عرفات مع عدد من الدول الغربية التي كانت تبدي تعاطفاً مع القضية الفلسطينية.
ولان خميني بوصفه الزعيم دشن الاعدام أسلوباً ونهجاً فقد سار خليفته ومساعدوه على ذات النهج العقائدي في الاعدام والتصفية الجسدية الدموية التزاماً منهم بخط «إمامهم» من جهة وللخلاص من اي صوت مناوئ للنظام بطريقة واسلوب «شرعنه» لهم خميني.


وطبيعة الاحزاب والانظمة العقائدية التي تقدس الزعيم في ايديولوجية عبادة الفرد فتحت للاعدامات في ايران طريقاً سالكاً وطويلاً لا نهاية له ترجى إلا بنهاية هكذا نظام يقوم على الاعدامات نهجاً لضمان بقائه واستمراره يحكم بالحديد والنار في الداخل ويزايد بشعارات حقوق الانسان في الخارج في اللعبة المزدوجة إياها التي استنها هذا النظام وسار عليها منذ اربعة عقود وسيظل على ذات الاسلوب المزدوج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا