النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

الحرية لنرجس محمدي!

رابط مختصر
العدد 9916 الخميس 2 يونيو 2016 الموافق 26 شعبان 1437

...ويرى واثقًا مؤمنًا المقرّب من السلطة الإيرانية (الشيخ ناصر مكارم شيرازي) أن مرشد النظام الإيراني علي خامنئي على تواصل دائم بالمهدي المتنظر وهذا سر نجاحه (...) وفي مؤتمر أقيم في مدينة قم قال الشيخ مكارم شيرازي إن أحد أسباب نجاح المرشد هو تواصله الدائم مع إمام الزمان بمسجد جمكران ويستخدم وصف إمام الزمان للتعبير عن «المهدي المنتظر» وهو غائب وفقًا لبعض المعتقدات وسوف يظهر في آخر الزمان وأن مسجد جمكران الذي يتحدث عنه المرجع الإيراني هو مسجد في مدينة قم بني على أساس رؤيا أحد الأشخاص ولكن النظام الإيراني زاد من الاهتمام به وأعطاه صفة مقدسة باعتباره مسجدًا أمر ببنائه المهدي المنتظر وقد أشار إليه المرجع المقرب من خامنئي حيث قال: «في السابق كان مسجد جمكران مسجدًا صغيرًا وكنا نفتح بابه الوحيد كي نصلي فيه لكن اليوم يقصده الملايين من عشاق إمام الزمان ويصف النظام الإيراني المرشد: «نائبًا للمهدي المنتظر» ولهذا يعتبر طاعة المرشد واجبة كما طاعة المهدي المنتظر وهذا ما يشير إليه الدستور الإيراني حيث يعتبر ولاية الفقيه مطلقة والشيخ مكارم شيرازي ليس أول شخص يتحدث عن تواصل خامنئي بالمهدي المنتظر بل سبقه بعض رجال الدين ومنهم الشيخ أبو القاسم خزعل علي الذي توفي العام الماضي!
إن الدولة الثيوقراطية الإيرانية تغطي نهجها البوليسي الدكتاتوري بمفاهيم ثقافية دينية غيبية من الصعوبة بمكان أن تكون موضع استيعابات عقلانية لأحد سيما والشعوب الإيرانية تناهض بوعي واثق لمثل هذه الأساطير البائدة الذي تجاوزها العصر والتي تدفع بها الثيوقراطية الإيرانية للتستر على الجرائم البشعة التي ترتكبها قمعًا واضطهادًا ضد الشعوب الإيرانية التي أصبحت تندد بمثل هذه الادعاءات المنذورة ضد الحداثة والتحديث التي تطرق كل الأبواب المغلقة ضد مثل هذه الأساطير البائدة والتي ما أنزل الله بها من سلطان: لإبراز وتأكيد أن كل ما تقوم به الدولة الإسلامية الإيرانية من أول ألفها إلى آخر يائها هو عمل يرضي الله ورسوله ومأذون به من إمام الزمان! وقد حكمت محكمة الثورة الإيرانية على الناشطة الحقوقية (نرجس محمدي) المعتقلة منذ عام في سجن (ايفين) المخيف بقمعه وأساليب تعذيبه في طهران بالسجن 16 عامًا بتهم الدعاية ضد النظام وعقد اجتماعات غير مرخصة والتواطؤ مع جهات تريد استهداف الأمن القومي الإيراني وتشكيل وفتح مكتب لمنظمة لم تحصل على ترخيص قانوني ووفقًا لوكالة (ميزان) التابعة للسلطة القضائية الايرانية فقد حكم القاضي بالسجن 10 سنوات على الناشطة نرجس محمدي في قضية التواطؤ مع جهات معادية وسنة واحدة بتهمة التحريض على النظام و5 سنوات بتهمة تشكيل منظمة وافتتاح مكتب لها من دون ترخيص من قبل السلطات ويذكر أن نرجس محمدي ترأس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران والذي أسسته شيرين عبادي المحامية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام وتقبع نرجس محمدي في المعتقل منذ مايو 2015 حيث اعتقلتها السلطات الإيرانية بسبب مطالبتها إلغاء عقوبة الاعدام والدفاع عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي!
ولا يمكن تضليل الشعوب الإيرانية في إضفاء خروقات دينية حول شخصية المرشد خامنئي التي أصبحت مقام تندر عند الإيرانيين الذين لا يقيمون وزنًا لمثل هذه الترهات الغيبية التي يجللون بها المرشد خامنئي في تواصله الدائم في حيثيات مطلقة التأويل! وتتنادى الإنسانية التقدمية داخل إيران وخارجها في صوت واحد: الحرية لنرجس محمدي!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها