النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

لا يحق لعيسى قاسم أن يفكر عن أحد..

رابط مختصر
العدد 9913 الإثنين 30 مايو 2016 الموافق 23 شعبان 1437

ان لكل نهوض وتقدم ثقافي وحضاري يرتبط في الاساس بحرية العقول في مطلق حريتها في التفكير فالوجود الانساني يأخذ انسانية حقيقته في حرية التفكير: «انا افكر اذن فأنا موجود» ولا وجود لمجتمعات انسانية ناهضة خارج ارادة العقل ذاتيا في التفكير!


ان موهبة العقل في التفكير غير مشروطة بتفكير احد عنها وان لها وحدها دون غيرها حرية التفكير في مطلق ارادة وعيها.


ان اشكالية النقل التي تقف ضد العقل في التفكير اشكالية تاريخية في التضارب بين ارادة النقل وارادة العقل فالأمة التي تتجلى نقلا ماضويا متخلفا ضد الحداثة والتحديث في العقل امة طواها ويطويها واقع التخلف في الانغلاق على نفسها والتجافل امام واقع ارادة العقل الذي يقتحم واقع تخلفها وانحطاطها ويدفع بها في مزبلة التاريخ!


ان الانسان الذي ولد حرا وتجلى عقله فيه حرا من حقه ان يرفض اي كائن من كان ان يقتحم عقله ويفكر انابة عنه في شؤون الدين والدنيا.


واحسب انه من الشرع اذا تناقض شأن الدين بشأن الدنيا يؤخذ شرعا بشأن الدنيا ارتباطا بمصلحة الناس: اي ان مصلحة الناس تسود شرعا في شؤون الدين والناس ادرى بشؤون دنياهم وفق قول النبي الكريم: «اذهبوا انتم ادرى بشؤون دنياكم».


ويطيب للإسلام السياسي المنفلت في غلو غروره والمتشبث بالحيثيات المنقولة وليست المعقولة في الاخذ بالمفاهيم الدينية المنغلقة والمتطرفة خارج مصلحة الناس. ان الاخذ بمصلحة الناس من صلب الاسلام وشرعه وان فصل الدين عن السياسة اجراء عقلاني يرتبط بمصلحة الناس في رفع يد السياسة ورجال السياسة عن التلاعب بالدين وقيمة النبيلة في مفاهيمه الدينية للمصالح الانانية والحزبية السياسية خارج مصلحة الناس وليس هزءا بالإسلام ولا اهانة للنفس وفق ما جاء في مقال الشيخ عيسى قاسم بعد صمت طويل شاهرا نفسه ومن تبعه قائلا: «نحن الامة الاسلامية والدعاة والمبلغين للإسلام فان الحكومات المعلنة اسلامها حين تنكر تدخل الاسلام في السياسة وتطالب بفصل الدين فصلا نهائيا عن السياسة وبإعطائها الحرية الكاملة في حكم الامة بعيدا عن الاسلام ونسن القوانين الصارمة والعقوبات المشددة لكل من ينادي بالإصلاح السياسي والحقوقي وغيرهما انطلاقا من الامر الديني بذلك وحين نعاقب امام المسجد والمسجد وجماعة المسجد الذي يبدي رأيا في الشأن السياسي ونمنع صاحب الخطاب الديني ان يتحدث في السياسة» وهو يدري اولا يدري ان التوجه في بناء مجتمع مدني من اهم اسسه فصل الدين عن السياسة وهو ما ينادي به ويرتضيه المجتمع البحريني وشعبه الطيب وقيادته العقلانية على طريق الحداثة والتحديث.


ان رجال الدين كأنهم ساسة أكثر من انهم رجال دين ولذا فانهم يكيفون السياسة في الدين ويكيفون الدين في السياسة لمصلحتهم الحزبية بالرغم من انهم يعلمون ان الاعيب السياسة لا تستقيم والعبادة في الدين فالسياسة علاقتها في شؤون الدنيا خلاف الدين علاقته في عبادة الله.. وانه من الاساءة للدين ان نتخذ منه مأربا سياسيا يسيئ اليه ويلوث طهارته بالسياسة والاعيبها الغادرة، صحيح «ان ديننا الاسلام وعقيدتنا عقيدته وتوحيدنا توحيده وشريعتنا شريعته وهدفنا عين هدفه وننادي باننا أهله وحماته وانصاره والمدافعون عنه» ان ذلك لا يمكن ان يستقيم في ادائه ولا في معناه اذا ربطناه بالسياسة فالدين في استقامته العبادية لله خارج السياسة في مداخلها ومخارجها المتعرجة في كواليسها في استغلال الدين لأهدافها السياسية والدفع به بضاعة تباع وتشترى في بازار النخاسة السياسية!


وينافح الشيخ عيسى قاسم عبثا بالتدليل على ان الدولة الاسلامية في عهد النبي محمد (ص) لها شأنها السياسي بجانب الشأن الديني وكذا الخلافة فيما ينادي به الاسلام السياسي الاخواني لا حل سوى الاسلام وعند داعش دماء تسيل وجرائم ترتكب ضمن المناداة بالعودة الى الخلافة اهناك التقاء في وعي القول عند داعش وعند الشيخ عيسى قاسم؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها