النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

«علماء الوفاق» وبيان ملتبس

رابط مختصر
العدد 9912 الأحد 29 مايو 2016 الموافق 22 شعبان 1437

أسميتهم علماء الوفاق متمنيا لو أن الوفاق تواضعت واسمتهم بهذا الاسم واطلقت عليهم هذا التوصيف بدلا من توصيف «كبار العلماء» الذي دأبت على اطلاقه عليهم بشكل هلامي فضفاض لا يعبر عن وعي منهجي وعلمي دقيق.


وعلماء الوفاق أصدروا نهاية الاسبوع الماضي بيانهم الملتبس الذي يرفض «الوصاية على الحوزات» فيما المؤسسات والمشهد السياسي في البحرين في طريقه الى صياغة وبلورة قانون يمنع الجمع بين المنبر الديني وعضوية الجمعيات السياسية بما يحفظ الدين من ان يسيس، وهو حفظ لمكانة الدين ولا ينتقص من حقوق احد كما قال معالي وزير العدل.


وبيان علماء الوفاق الصادر يوم السبت 21/‏5/‏2016 يحلق في فضاء آخر ويتحدث عن «رفضهم اي شكل من اشكال الوصاية الرسمية على المساجد والحسينيات والحوزات» وهو موضوع آخر لاعلاقة له بموضوع منع الجمع بين المنبر الديني وعضوية الجمعيات السياسية، إلا اذا أرادوا القول بأن من يعمل في الحسينيات والحوزات دعوه يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء فهو فوق القانون والنظام.


فمن الواضح تماما للمتابع ان الوفاق ووسائل الاعلام الايرانية ممثلة في قناة العالم «تروح» على هذا الموضوع وفضائية العالم خصصت عددا من الحلقات «للتنديد» بالقانون واصفة الخطوة باعتبارها «تكميما للأفواه وتضييقا على الحريات» وهي العبارة التي شاع استخدامها في الفترة الاخيرة في أدبيات الوفاق وفي لغة مجموعة الهاربين الى الخارج والمطلوبين للمثول امام العدالة في بلادنا.


والمؤسسات التشريعية في البحرين في سبيلها لانجاز هذا القانون الذي وصفه الشيخ عادل بن عبدالرحمن المعاودة «وهو خطيب جمعة معروف ترك المنبر الديني عندما اشتغل بالشأن السياسي العام» وصف القانون بالقول «إنه يحمي المساجد من الطائفية ويهدف لتنزيه المساجد وابعادها عن الصراعات السياسية بين مختلف التيارات والاحزاب».
وزير العدل الشيخ خالد بن علي ذكر في مداخلته بمجلس الشورى ان هذا القانون «ترسيخ للدولة المدنية» وعلي سلمان أمين عام الوفاق كان يردد في خطاباته ان الوفاق تسعى «لاقامة دولة مدنية» فكيف للوفاق الآن ان تقف ضد هذا القانون الذي يرسخ الدولة المدنية، وهل هذا الموقف يكشف ان علي سلمان والوفاق كانوا يبيعون الناس كلاما في الهواء عندما حان الحين وقفوا ضد ما كانوا يقولون ويعلنون ويسوقون!!؟؟


القانون لا يمنع ولا يحظر على المعممين عضوية مجلس النواب ولكنه يحظر على عمامة تعتلي المنبر الديني من ان تكون عضوا في جمعية سياسية اي عضو في حزب سياسي حفاظا على المنبر الديني من الزج به في السياسة وألاعيبها وحساباتها واختلافاتها وتبايناتها وحتى صراعاتها.


كل جمعية سياسية هي جمعية مؤدلجة وهذا شيء معروف في السياسة، فهل تريد الوفاق ان تؤدلج المنبر الديني كما تفعل وتسعى لان تستمر في ذلك من خلال اعضائها وقادتها المعممين الذين يعتلون كل اسبوع وكل مناسبة المنبر الديني للترويج لجمعيتهم السياسية التي يحتلون فيها المناصب القيادية؟؟


آن الأوان الى تنظيم المنبر الديني وتنظيم العمل السياسي الحزبي وفق أسس وقوانين واضحة لا لبس فيها ولا ازدواجية فمن أراد ومن رغب في العمل السياسي من خلال الجمعيات السياسية فالطريق امامه مفتوح بلا عراقيل ومن اراد ان يعتلي المنبر الديني للخطابة والدرس فالطريق امامه مفتوح ايضا شريطة عدم الازدواجية والجمع بين السياسي العضوي «عضوية الجمعيات» وبين المنبر الديني، فلماذا هذا «الردح» المفتعل من الوفاق واخواتها الصغار؟؟


والطريف ان احد اعضاء احدى الجمعيات «اليسارية» كان يردح تلك الليلة متباكيا على هذا القانون وتضييق الحريات كما قال، وقد مارس الردح والبكاء في احد النوادي الليلية وتحت الاضواء الخافتة، فكم كان محل سخرية في ازدواجــيته وازدواجية «ربعه»...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها