النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

حقيقة إيران.. أبو الحسن بني صدر

رابط مختصر
العدد 9911 السبت 28 مايو 2016 الموافق 21 شعبان 1437

هو رئيس جمهوريتها في فترة دقيقة وحاسمة «فترة الحرب على العراق» وهو أحد ابرز مساعدي خميني قبل انقلابه على الشاه، وبالتالي فشهادته وروايته مطلوبة وتنبع أهميتها من موقعه الذي كان فيه، فإذا كان «خائنا» فكيف لهم ان يرأسهم خائن، وإذا كان صادقا فلنتابع ما يقول لنعرف شيئا ما كنا سنعرفه عن حقيقة نظام الملالي.


يروي بني صدر تفاصيل مثيرة وربما مخفية عن صفقة شراء السلاح من اسرائيل وهي الصفقة التي أمر بها خميني شخصيًا.


يقول.. في 8-‏8-‏1985 عقد اجتماع في البيت الابيض تم خلاله بحث فكرة ارسال اسلحة امريكية من الترسانات الاسرائيلية الى ايران، حضر الاجتماع الى جانب الرئيس ريغان نائبه جورج بوش الاب ومدير المخابرات الامريكية وكيم كيسي ووزير الدفاع كاسيا روايبنغر، وقرروا الموافقة على الخطة وإرسال الاسلحة الى ايران.


ونقلت الشحنة الاولى من الاسلحة من اسرائيل، ويضيف بني صدر في التفاصيل قائلاً: «اثرت هذه المسألة في مجلس الدفاع قبل شراء الاسلحة، وقلت كيف نستطيع ان نقتني اسلحة اسرائيل لنخوض حربًا على العرب»؟؟


ويوضح بني صدر ان امريكا كانت الوسط وكانت هي التي تشتري الاسلحة من اسرائيل عبر دول اوروبية كالبرتغال مثلاً، فرئيس وزراء البرتغال في ذلك الوقت ووزير دفاعه قد قتلا حين اسقطت طائرتهما، لان كسينجر قام قبل ذلك بزيارة للبرتغال وقابل رئيس اركان الجيش البرتغالي وطلب منه كسينجر القيام بمهمة شراء الاسلحة الاسرائيلية لايران، فاكتشف وزير الدفاع الصفقة وطلب من رئيس الاركان البرتغالي اعداد تقرير بأسرع ما يمكن عن هذه العملية المشبوهة التي اخفاها عن الحكومة وعن رئيسها وعن الوزير نفسه.
وقبل اعداد التقرير اسقطت الطائرة التي تقل وزير الدفاع البرتغالي ورئيس حكومتها، وهناك عدد من البلدان كانت ضالعة مع ايران مثل السويد وفرنسا وانجلترا، وكانت هذه البلدان مرتبطة يومها بالادارة الامريكية.


لقد ارادت هذه الدول ان تستمر الحرب لخدمة مصالحها وانزلق خميني الى درجة شراء الاسلحة من اسرائيل وهو الذي كان يحمل يافطة تحرير فلسطين.


ومن المعروف ان خميني نفسه كان حريصًا على استمرار الحرب على العراق، وها هو بني صدر يفسّر ذلك قائلاً «طرحت عليه فكرة وقف الحرب من خلال اربع مبادرات لاربع دول مختلفة ولكن خميني رفض المبادرات حتى يكرّس ديكتاتوريته في البلد لان الجيل الذي صنع «الثورة» في الجبهة مقاتلاً في الحرب، ولم يكن بوسع خميني اقامة ديكتاتوريته بوجود هذا الجيل في داخل المدن فزج به في ساحات المعارك والقتال والحرب التي حرص على استمرارها حرصًا على ترسيخ ديكتاتوريته وسلطته المنفردة.


وقد استخدم أيضًا وسيلتين آخريين كما يقول بني صدر، الاولى هي الاعدام بتهمة الخيانة يلقيها على قطاع من جيل الثورة او الترحيل القسري خارج البلاد بنفس التهمة لتخلو الساحة له.


في عام 1981 تم تنفيذ الاعلام بألفي شخص «2000» من كل الاطياف الايرانية يساريين وفدائيي خلق وغيرهم من الاطياف شباب وفتية وكبار في السن، ومن كل العناصر التي شاركت في «الثورة» والتهمة جائزة «أنك معارض لولاية الفقيه» هذه تهمتهم الحقيقية اما المعلنة وهي وهمية فتهمتم العمالة لامريكا او الكفر.

هكذا هي الصورة الحقيقية التي ينقلها لنا الرئيس الايراني أبو الحسن بني صدر الذي كان من اقرب المقرّبين الى خميني وهو الذي دعمه وشجعه ليصبح رئيسًا.


هكذا هو نظام الملالي ما ان وصل الى الحكم والسلطة حتى كشّر عن أنيابه لمن اوصلوه إليها فلولا هؤلاء لما وصل خميني الى الحكم ولما وصلت العمامات معه، ولكنهم غرسوا خناجرهم في خاصرة الشباب وغدروا بهم وأراقوا دماءهم رخيصة من اجل التفرد والاستفراد بالحكم والسلطة وثروات ايران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا