النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

الغنوشـــــية المراوغــــة

رابط مختصر
العدد 9909 الخميس 26 مايو 2016 الموافق 19 شعبان 1437

الشيخ راشد الغنوشي شخصية سياسية ميكافيلية مراوغة نابهة الادراك في معرفة: «من اين تؤكل الكتف» وهو مندور في الحركة الاسلامية السياسية التونسية ضمن قيادة حركة النهضة الاسلامية التونسية والغنوشي يرى في ابعاد ميكافيلية منتظمة بان تركيبة الاسلام السياسي تركيبة مغرية الا انه يرى اذا كان لها امكنة في دول اخرى فان تونس المتجذرة ثقافيا واجتماعيا وسياسيا في ابناء شعبها تصبح لعبة الاسلام السياسي في خلط الدين في السياسة وخلط السياسة في الدين لعبة ان كان لها واقع يذكر في دول عربية فان لا واقع لها يذكر في تونس الحداثة والتحديث!


وقد افاد راشد الغنوشي في حوار معه نشرته جريدة (لوموند) الفرنسية «بأننا نخرج من الاسلام السياسي لندخل في الديمقراطية المسلمة نحن مسلمون ديمقراطيون ولا نعرِّف انفسنا بأننا جزء من الاسلام السياسي».


إن ميكافيلية راشد الغنوشي تتجلى في (الديمقراطية المسلمة) أهناك ديمقراطية مسلمة وديمقراطية كافرة؟!


انه راشد الغنوشي الذي لا يستطيع ان يغير جلده لا فيما كان في الاسلام السياسي ولا فيما يكون متحولا في «الديمقراطية المسلمة» شيء من ذلك لا يمكن ان يمر مرور الكرام امام الشعب التونسي المتيقظ في رؤاه ومواقفه السياسية!


وقد اضاف الغنوشي في مقابلته مع جريدة لوموند الفرنسية: «نحن نؤكد ان (النهضة) حزب سياسي ديمقراطي ومدني له مرجعية قيم حضارية مسلمة وحداثية ونحن نتجه نحو حزب يختص فقط في انشطته السياسية وتابع الغنوشي موضحا نريد ان يكون النشاط الديني مستقلاً تمامًا عن النشاط السياسي فهذا امر جيد للسياسيين لا نهم لن يكونوا مستقبلا متهمين بتوظيف الدين لغايات سياسية وهو جيد ايضا للدين حتى لا يكون رهن السياسة وموظفا من قبل السياسيين».


ومعلوم كما تشير الاحصاءات الاستطلاعية ان 73في المئة من التونسيين يؤيدون فصل الدين عن السياسة وفي ذلك ما يتأسس عليه النظرة الميكافيلية لراشد الغنوشي في التحول من الاسلام السياسي الى الاسلام الديمقراطي ويرى البعض ان لدى الغنوشي شبه هاجس باقناع الشركاء الغربيين بان «النهضة» ليست الاخوان ولا تثق وسائل اعلام واحزاب معارضة علمانية في تونس بتصريحات راشد الغنوشي في تحويل «حركة النهضة الاسلامية» الى حزب مدني بعد مؤتمرها العاشر اذ تعد هذه الاوساط ان حركة النهضة جزء من جماعة الاخوان المسلمين في حين تنفي (النهضة) ذلك باستمرار وتقول انها حزب تونسي ذو مرجعية اسلامية وقد ترأس راشد الغنوسي حركة النهضة قرابة 74 عاما كأب روحي يحظى بالسمع والطاعة ولا يرد له رأي ولا موقف! وبعد الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي البوليسي الذي حكم تونس بالحديد والنار لمدة 23 عاما وقد سلط قمعه ضد النهضة وضد المعارضة التونسية بشكل عام وقد استعادت النهضة عافيتها وقادت ما يسمى بحكومة «الترويكا» وهو تحالف ثلاثي ضم النهضة وحزبين علمانيين هما: (التكتل) و(المؤتمر من اجل الجمهورية) وقد اضطرت النهضة الى ترك السلطة لحكومة غير حزبية وهو ما ادى الى اخراج البلاد من ازمة سياسية حادة اندلعت اثر اغتيال اثنين من ابرز معارضي الاسلام السياسي في حركة النهضة!


إن فصل الدين عن السياسة يعني العلمانية (...) أيمكن وبهذه الخفة التحول من الاسلام السياسي الى العلمانية ايمكن للغنوشي الذي يعلن العلمانية نهارا جهارا ان يتحول بقدرة قادر من الاسلام السياسي الى العلمانية، راشد الغنوشي الذي ومنذ ان استوى في الحياة السياسية التونسية تراه يتلون كالحرباء في كواليس السياسة: يفعل خلاف ما يقول ويقول خلاف ما يفعل.. لننتظر فالمستقبل يفرز الطيب من الخبيث والخبيث من الطيب!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها