النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران وتسييس الحج

رابط مختصر
العدد 9904 السبت 21 مايو 2016 الموافق 14 شعبان 1437

لم تفعلها سوى ايران الملالي، وكم تكررها على مدى عشرين عامًا سواها وحدها، ولم تفتضح أمام العالم كله سوى قم، ومع كل ذلك ها هي تعاود الكرة بأسلوب مموج فتدس شرطًا لا تقبل به دولة «السماح لحجاجها بالتظاهر وإقامه مراسم دينية خاصة» وهو شرط غريب وعجيب تمسكت به طهران وعلى طريقة النائحة المستأجرة راحت تلطم وتبكي وتتباكى «للمظلومية» التي حاقت بها.


ايران الملالي تطلب المستحيل وهي تعلم ذلك، فلا في الاعراف الدولية ولا الاسلامية ولا في اي دولة كانت تتحول المواسم الدينية الى ظاهرة سياسية تحشيدية صاخبة، فكيف فكرة طهران في أن تقبل الرياض بما طلبت واشترطت؟؟


هل تسمح ايران برعايا دولة اخرى ان يسبروا مظاهرات سياسية صاخبة في شوارعها، وهل تسمح برفع صور وشعارات تلك الدولة؟؟ اذن كيف تشترط على السعودية ذلك؟؟


هل تصورت ايران الملالي ان رفض السعودية لما اشترطت سيحرجها او سيعطي ايران الفرصة لتشوه سمعة الرياض والحكومة السعودية او سيمنحها الفرصة للقيام بحملات اعلامية ضد السعودية، وهي الحملات التي لم تتوقف؟؟


ألم تكتفِ طهران بما حدث في العام 1986؟؟ لتعيد المحاولة هذه المرة؟؟ ثم من الذي يخدم الحجاج البالغ عددهم في كل موسم مليوني حاج من جميع اصقاع الارض؟؟


اذن اليس من حق الدولة والحكومة التي تخدم هذا العدد الضخم والكبير ان تضع ترتيباتها الخاصة ضمن خططها ورؤيتها دون ان يفرض طرف عليها شروطه؟؟


إيران تهدد بأنها ستمنع مواطنيها من اداء فريضة الحج هذا العام وهي بذلك تحاول تأليب مواطنيها على السعودية وتحريضهم ضد الرياض وكأن السعودية هي السبب في منعهم فقط لانها رفضت الرضوخ لذلك الشرط الايراني الغريب «تنظيم تظاهرات ايرانية في الحج».


إيران الملالي تسعى لان تضغط على السعودية وتحرجها امام المواطن الايراني الذي وقف على الحياد في حادثة حج العام الماضي ولم يتحرك كما أرادت طهران، فابتدع الملالي هذا الشرط التعجيزي فقط للنيل من السعودية.


والسذاجة الايرانية بلغت ذروتها حين ظنت طهران ان الرياض سترضخ لشرطها غير المعقول وغير المقبول خشية من ان تعرض بها طهران وتندد، وهو تعريض وتنديد وتشويه مستمر منذ اعوام وبلغ منتهاه في الشهور الاخيرة ولم يأت بنتيجة او بالادق لم يأت بالنتيجة التي توقعتها ايران بل عاد على الحكومة الايرانية بشكل عكسي وفضح لعبتها كما افتضحت في مفاوضاتها بشأن حج هذا العام، وهي المفاوضات التي دخلتها ايران لاملاء شروطها التعجيزية. مشكلة ايران انها تعلم قبل غيرها أنها تكذب وانها تبالغ وتدلس، ومع ذلك نستمر في الكذب والتدليس ضد جيرانها وتنكشف اكاذيبها لترتكب اكاذيب اخرى في سلسلة فاشلة من التدليسات افقدتها ما تبقى لها من مصداقية امام العالم، وها هي اليوم تكذب من جديد امام العالم الاسلامي الذي خبر الخدمات الكبرى التي تقدمها السعودية للحجاج، فكيف لايران ان تمرر عليه هذه الكذبة المفترية؟ لحد الآن لا يعلم أحد لماذا وكيف تتخبط ايران الملالي كل هذه التخبطات التي تكشف اوراقها وتدل على كم من السذاجة السياسية على عكس ما اشيع عن الملالي في حملات الدعاية والاعلان المدفوعة الاجر والتي قدمت الملالي بوصفهم دهاة وسياسيين محنكين واذا بهم يلعبون بسذاجة لا يقع فيها المتبدئون في السياسة كما وقعوا مع شرطهم هذا.


وأخيرًا هل غاب عن ملالي ايران ان من حق السعودية الذي لا ينازعها فيه احد ان تضع القوانين والانظمة التي تمكنها والتي تناسبها لخدمة الحجاج؟؟


ما أقدمت عليه ايران كان محل سخرية وتندر في العالم وبين المسلمين، فمتى تفيق من اوهامها وتعود الى الصواب؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها