النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

مكافأة نهاية الخدمة.. ما لها إلا خليفة

رابط مختصر
العدد 9899 الإثنين 16 مايو 2016 الموافق 9 شعبان 1437

لقد حسمها سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في جلسة مجلس الوزراء حين قال: «مكافأة نهاية الخدمة لن تمس وموضوع إلغائها غير صحيح»، وهذا ما كان ينتظره موظفو الدولة في القطاعين، العام والخاص، فأكثر من عشرين يومًا والشارع البحريني في لغط كبير حول ثلاث مسائل تخص نظام التقاعد، إلغاء مكافأة نهاية الخدمة، رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا، تخفيض نسبة الزيادة السنوية من 3% إلى 1.8%.


لقد تمحور الخوف في مسألة مكافأة نهاية الخدمة والتي ربطها البعض مع مشروع دمج الصندوقين، وأنها إحدى ثمار تلك الاجتماعات، فقد بدأ الحديث في المجالس والمكاتب والدوائر الحكومية عن إلغاء المكافأة من جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء 27 إبريل الماضي (2016م) حين قال النائب عبدالرحمن بوعلي:

«هناك لغط كبير في المجتمع، وهو أن الحكومة ستصدر قرارات تتعلق برفع سن التقاعد إلى 65 عامًا، وإلغاء شراء سنوات الخدمة، وإلغاء مكافأة نهاية الخدمة»، وجاء رد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة على تلك التساؤلات بأن: «كل نظام التقاعد في العالم موجود يحتاج بين فترة وفترة إلى تطوير، وهذا لا يتم إلا بالتشاور مع السلطة التشريعية»، من هنا انطلقت الإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخاض الناس في نظام التقاعد خوفًا على تحويشة العمر!.


لم نشأ أن نخوض مع الخائضين، ونتحدث عن شجون المتقاعدين كما فعل الكثير حين ضرب أخماسًا في أسداس، وجعل حالة من الفوبيا تصيب كبار السن ومن هو قاب قوسين أو أدني من التقاعد، فقد كان عندنا يقين بأن الفصل في تلك المسألة هي بيد سمو رئيس الوزراء، فالجميع يعلم بأنه لن يقف ساكتًا وحقوق المتقاعدين تهضم أو تذهب مع الريح، فسموه كما عهدناه الأحرص على مصالح المشتركين في صندوق التقاعد، لذا كان التريث وعدم الاستعجال حتى يقول كلمته الفصل في الموضوع، لم يكن صمتًا ولا سكوتًا، ولكن الأمر يحتاج إلى رؤية ثاقبة في هذا الموضوع الحساس.


الجميع يعلم بأن الوضع المالي في البحرين ليس على ما يرام، وأن وزارة المالية ومجلس النواب يبحثان عن بدائل لمصدر الدخل الوحيد (النفط)، خاصة وأن أسعار النفط في هبوط، ومع ذلك لا يمكن أن تلجأ الحكومة إلى أموال المتقاعدين، أو الإضرار بمصالح المشتركين، بالإضافة أن الحكومة لا يمكنها التفريط في الطاقات والكوادر والخبرات التي أعدتها من أجل سد العجز المالي، فإشاعة العشرين يومًا الماضية قد أحدثت تدافعًا كبيرًا من قبل الموظفين على الموارد البشرية (HR) لتقديم أوراق التقاعد وإلى صندوق التقاعد والتأمينات لمعرفة مكافأة نهاية الخدمة قبل أن تذهب ضمن القانون الجديد «كما أدعى النائب عبدالرحمن بوعلي».


إن تساؤل النائب بوعلي ليس بالضرورة أن يكون القانون على طاولة الحكومة، ولا سكوت وزير المالية يعتبر نفيًا، ولكن الأمر في حاجة إلى توضيح وتبيان من رأس السلطة التنفيذية، فالكثير من أصحاب المعاشات على وشك تقديم أوراق التقاعد نهاية العام، فإذا بالخبر وكأنه الآن كما جاء خبر رفع أسعار المحروقات، خاصة وأن أحد المغردين قد خرج بمقطع فيديو وهو يقود سياراته ليصف سيناريو إقرار القانون الجديد في فترة إجازة النواب والسلام، فكان التداعي من الكثير من الموظفين لتقديم أوراق تقاعدهم.


ففي الوقت الذي اختفى فيه السادة النواب عن الإجابة عن تلك التساؤلات أو تبريد الساحة على أقل تقدير، جاء رد الحكومة سريعًا لتطمين موظفي القطاع العام والخاص، وأن ذلك غير صحيح، وهو بلا شك محسوب لسمو رئيس الوزراء الذي خرج في اللحظة الحاسمة لينفي الخبر جملة وتفصيلا.


لقد جاء نفي سمو رئيس الوزراء للقضية التي أثارها سعادة النائب عبدالرحمن بوعلي بأن «مكافأة نهاية الخدمة لن تمس أو تطال، وأن ما يثار حول إلغائها غير صحيح البتة»، وهذا يكفي لكل اللغط الذي أثير في الفترة الماضية، ولكن هذا لا يعني أن لا تكون هناك مراجعات لقانون التقاعد، لذا لا بد من الشراكة الحقيقية بين وزارة المالية ومجلس النواب لتحقيق المصلحة العليا لهذا الوطن. من هنا فإن الشكر والتقدير لسمو الأمير خليفة بن سلمان الذي طمأن موظفي الدولة ومؤسساتها من الكابوس المزعج الذي جثا على الصدور طيلة الأيام الماضية، لذا فإن الحفاظ على أموال المتقاعدين ليس له إلا سمو الأمير خليفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها