النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

رمتني بدائها وانسلت

رابط مختصر
العدد 9893 الثلاثاء 10 مايو 2016 الموافق 3 شعبان 1437

ما زلت أتساءل لماذا تصور الطارئون من أحزاب التشبع الولائي أن تاريخ الحركة الوطنية البحرينية بدأ معهم؟؟


لا أعتقد أنها سذاجة أو غفلة عن تاريخنا السياسي الوطني ولكنها محاولة اختطاف التاريخ الوطني ونسبته اليهم وحدهم.


وإذا كنا نسخر من هذه المحاولة في سرقة التاريخ فإننا لن ننسى أبدا ان حركات «التشيع السياسي» الشيرازي والولائي تحديدا هي الحركات التي بذرت وزرعت الطائفية والطأفنة السياسية واشاعتها وللاسف والمحزن حقا ان حركات سياسية وأحزابا كنا نربأ بها عن الطائفية انزلقت الى هذا النتن، بل وصرح احدهم قائلا في جلسة يسارية خاصة «فيني بقايا طائفية» كان ذلك في التسعينات، وفي 2011 طفحت طائفيته وطائفية مجموعات رفعت قبضاتها في انقلاب الدوار تحت يافطة «باقون حتى يرحل النظام».


احزاب التشيع السياسي اشتغلت على عاطفة «دولة الطائفة» وحركت النوازع والطموحات والاطماع الشخصية في مجموعات يسارية وقومجية من الطائفة حلمت وحلقت وراء حلم المناصب الموعودة في «دولة الطائفة» القادمة في ركاب الدوار وهوجة ما سمي ب «الربيع العربي» وكان البعض من اليساريين والقومجيين يسأل «ألم يصبح المرزوقي رئيسا لتونس»، اذن كل احتمالات الوصول واردة.


هكذا شرخت الطائفية التي زرعها مجتمعنا ومزقت نسيجه الواحد بفعل هذه الخطابات الطائفية التي لا نحتاج لأن نستعيدها فهي محفوظة ومعروفة.


وإذا كان لكل فعل ردة فعل فقد حدث ما حدث وزاد الشرخ الذي بدؤه واتسع الخرق على الراتق، والعجيب أنهم أول ما تباكوا وناحوا ولطموا على ما شاع من لغة طائفية، وهم الذين بدؤا اللعب بنارها!!.


ولوكانوا اوفياء حقا للحركة الوطنية البحرينية ذات التاريخ الوطني«وليس الطائفي»المديد والعميق لما لعبوا تلك اللعبة المدمرة ولما استخدموها سلاحا ضد المختلف سياسيا وطعما ساما مع ابناء الطائفة ولا سيما الشباب والفتية منهم.


والاشكالية الاخطر ان احزابا وتيارات كنا نحسبها مدينة في بعض بلداننا العربية انساقت الى هذه الاجواء المحمومة طائفيا، وتلبستها حالة طائفية مقيتة كنا نظن و«ان بعض الظن اثم» انها محصنة بالفكر المدني ضد الطائفية فإذا بها تخون مدنيتها كما خان البعض هنا عندنا يساريته وقوميته.


ولا نريد ان نقول رب ضارة نافعة فقد تكشفت الوجوه وسقطت اقنعة الزيف الوطني، ولكننا نقول لا تزايدوا على وطنية الوطنيين فقد عرف ووقف الشعب على اللعبة ومن وراءها فاعترفوا واقروا ما أنتم فيه من حالة طائفية وما يعتمل فيكم وداخلكم من نزوع طائفي، وكفوا عن المتاجرة بتاريخنا الوطني.


فلم يكن تاريخنا الوطني يوما تاريخ مذاهب وطوائف، تعايشنا على قاعدة وطنية صلبة، نختلف وطنيا ونتفق وطنيا. ومن يتباكى اليوم في خطاباته ومن على المنابر على ظاهرة الطأفنة والاصطفافات الطائفية والتفتيت الطائفي البغيض، هو الذي لعب بورقة الطائفية وغرس الطأفنة الجديدة والتمذهب الجديد، فعلى من تعزف مزاميرك يا هذا المتباكي مجانا؟؟


استنكر علنا وبلا مواربة وبشكل مباشر طائفية الولي الفقيه لنستنكر معك كل طائفية بغيضة ولنعزف معا لحننا الوطني. فلعبة الخطابات بانت مكشوفة مقابل لعبة ما يقال في الغرف المغلقة والتجمعات الصغيرة، ولم يعد في وقتكم متسع مساحة لاختراع «تقية سياسية» جديدة فمن أراد كفة الوطن والوطنية لا يحتاج الى دليل يدله ومن اراد انتظار«غودو» أو انتظار قطار الولي الفقيه القادم من قم فعليه ان ينتظر الى ما لا نهاية.«وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها