النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

بين علي نوري وعلي سلمان

رابط مختصر
العدد 9892 الإثنين 9 مايو 2016 الموافق 2 شعبان 1437

ثمة عامل مشترك، رغم أن الأول «علي نوري» ضد الولائيين والنظام الولائي ورغم ان الثاني «علي سلمان» زعيم الولائيين هنا، والعامل المشترك ان علي نوري مسكون بشوفينية الثقافة الفارسية و«علي سلمان» لا يستطيع الخروج من بيت طاعة الولي الفارسي.


وبالنتيجة فالموقف فيما يخص تسمية الخليج العربي واحد بين الاثنين الشوفيني المتعصب للقومية الفارسية «علي نوري» وبين «علي سلمان» الذي «اخترع» تسمية «الخليج الاسلامي» ذات يوم ليس ببعيد حتى لايحرج امام البحرينيين والخليجيين العرب الذين سألوه عن موقفه من تسمية الخليج، فاخترع هذه التخريجة او التوليفة لينقذ نفسه فقط من مساءلة الولي او احراج البحرينيين.


فبدا علي سلمان واختراعه منزوع الدسم وبلا طعم وبلا لون وكأن عروبة الخليج او العروبة بشكل عام تقبل القسمة على اثنين، فهنا في الداخل «خليج عربي» وهناك في طهران «خليج فارسي» فكان محل تندر هو واختراعه الذي نزع فيه عن نفسه عروبة يدعيها ويستخدمها ورقة متى أراد ويتخلى عنها بسهولة حسب اتجاه الريح القادمة من هناك.


عروبة الخليج ليست مسألة مؤجلة ولكنها لم تكن تتصدر الحوارات والسجالات ولم يتمسك بها الخليجيون العرب إلا عندما حدث انقلاب الدوار وانكشف غطاء الاطماع الفارسية في طبعتها الولائية، وخرجت تصريحات وكتابات واحاديث في البرلمان تطالب «بضم البحرين العربية الى ايران الفارسية». وهي على فكرة مطالب خطيرة لم تحرك في الوفاق شعرة واحدة لاستنكارها واصدار بيان صريح ضدها، وكذلك بقية اخوات الوفاق.


أما على نوري زاده الباحث وصاحب مركز الدراسات في لندن، فشخص صريح وواضح في معارضة نظام الملالي، ولديه كم كبير من المعلومات والارقام والوقائع ومتابع جيد ودقيق لما يجري هناك في الكواليس.


وعلى هذا الاساس التخصصي المهم فقد استضافته فضائيات عربية مناوئة للتوسع والاطماع الايرانية وفتحت امامه برامجها لساعات طوال، ولا ننكر اننا استنفدنا من مخزون معلوماته وأرقامه كمحللين وكتاب ومهتمين بخفايا مشروع الملالي وصراعاتهم.


وقد كتب على نوري زاده الذي يجيد العربية والانكليزية في عدد من الصحف العربية، وقد استطاع ان يخفي عصبيته القومية الفارسية ونزوعه الشوفيني الحاد فيما يخص عروبة الخليج عموما وعروبة البحرين بوجه خاص، حتى فضحه الاحوازيون العرب في قنواتهم ووسائل الميديا المختلفة حين قدموه بالصوت والصورة وهو يتحدث في برنامج له باللغة الفارسية عن «حق ايران في البحرين» ويؤكد كموقف شخصي بحت هذا «الحق» المزعوم والمكذوب الذي يخفي وراءه عقلية الاطماع الفارسية القديمة.


فعلي نوري زاده في موقفه هذا الا يختلف عن أي قيادي ولائي في نظام الملالي الايراني، لانه «علي نوري» سليل ثقافة فارسية عصبوية مستغرقة حتى الثمالة في تعصبها القومي المتطرف في فارسيته، وهي ثقافة وهي قومية غائرة الجذور والاصول في الوعي الايراني القديم والجديد، ولعل نظام الملالي الذي اطاح بنظام الشاه بهلوي ويختلف مع الشاه في كل شيء إلا في مسألة واحدة يتفق معها فيها وهي ان «البحرين جزء من ايران الفارسية القديمة الموغلة في القدم». وهي مفارقة تكشف دور التعصب القومي الفارسي الشديد في تعصبه حد التطرف والنزق.


علي نوري زاده بعد انكشاف عصبويته وتطرفه القومي الفارسي انسحب من مشهدنا الاعلامي العربي، ويعود ذلك لنشاط المثقفين الاحوازيين العرب الاقحاح الذين لم يقبلوا على انتمائهم للعروبة ان يصمتوا عن الحق والحقيقة كما فعل البعض ومنهم علي سلمان..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها