النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مصر التي نحب

رابط مختصر
العدد 9889 الجمعة 6 مايو 2016 الموافق 29 رجب 1437

ومن منا الذي لا يحب مصر؟؟ كل يحبها على طريقته، فلنا في عشقها مذاهب شتى ويكفيها منا هذا.


مصر في ذاكرتنا نحن البحرينيين لها نكهة خاصة، فهي التي احببناها قبل ان نراها.. تفتح وعينا الاول البكر ومصر حاضرة بيننا في كل زاوية ومكان، مدرسون، افلام، اغاني، ادباء، مفكرون، علماء دين، الازهر، جامعة القاهرة، حتى شوارعها عرفناها قبل ان نراها وعرفنا حكامها منذ الملك فاروق مرورًا بمحمد نجيب وعبدالناصر والسادات وصولاً الى الرئيس مرسي، وعرفنا وجهها الشعبي العميق وهذا سبب ارتباطنا بمصر.


اختلفنا حتى في حبنا لمصر، لكننا اتفقنا على حبها، ولمصر لغز في وجدان البحرينيين، الذين اختار بعضهم ومنذ عقود العيش في مصر والاستقرار هناك.


في نادي البحرين بالمحرق صغارًا نجلس الى الكبار، ولا حديث لهم الا مصر الستينات، نفتح الصحف والمجلات بالنادي ومعظمها إن لم يكن كلها مصرية.


جمال عبدالناصر توقف في مطار البحرين في طريقة الى الهند، فذهب الناس لاستقباله ورؤيته، وأنور السادات زار البحرين اول مرة منتصف الخمسينات واستضافوه لبضع ساعات في نادي البحرين والتقطوا معه صورًا هناك، وزار البحرين فنانون مصريون في الخمسينات والستينات التي شهدت عروضًا مسرحية وفنية لهم، وكان الناس هنا كأنها تعرفهم من قبل لكثرة متابعتها لأفلامهم واغانيهم ونشاطهم واخبارهم عبر المجلات المصرية التي لعبت دورًا في مد الجسور.


ومعظم خريجي نهاية الخمسينات والستينات درسوا في الجامعات المصرية، وبحرينيون بلا عدد أمهاتهم من أصول مصرية، هكذا هي مصر في وجداننا الاول.


وفي بداية رحلتنا الفكرية والثقافية والسياسية بدأنا الخطو الاول مع المفكرين والسياسيين والمثقفين المصريين الذين تفيض اسماؤهم في ذاكرتنا ونعتز بهم سواء اختلفنا او اتفقنا مع اطروحاتهم الفكرية الآن لكنهم فتحوا لنا نوافذ الثقافة والفكر والسياسة.


وكان الجيل الذي يكبرنا يقضي اجازاته السنوية في مصر وقد تمتد الاجازة شهرا أو اكثر، ولابد حين يعود الى البحرين ان يظل مرتديًا «بدلته» ولا يعود الى الثوب الا بعد ايام يكون خلالها قد عرض الصور التي التقطها مع الفنانين المشهورين هناك مثل أحمد رمزي وفريد شوقي ورشدي أباظة وغيرهم كثر.


وكن البسطاء منهم يتحدثون عن مصر وكأنهم يعرفونها ويحفظونها عن ظهر قلب، ويتفاخرون بذلك، فهم «خبراء بمصر».


الى هذه الدرجة سكنت مصر وجدانهم منذ عقود، فلماذا لا يحبونها؟؟ ولماذا تهمهم ويعنيهم امرها؟؟


لأنها جزء من ذاكرتهم الاولى ولأنها جزء من ثقافتهم ووجدانهم وحنينهم الدائم، فهي ما زالت مصر..!!


والبلد الوحيد الذي لا تحتاج فيه مصر الى ترويج سياحي لها هي البحرين، فشعبها يعرف عن مصر ويحب مصر، وخياره المصري لم يتبدل منذ العهد الملكي حتى الان، واعرف بحرينيين زاروا مصر وزاروا كل عواصم الدنيا، ولكنهم عادوا الى مصر ومازالوا يختارون مصر محطة لا بديل لهم عنها في كل اجازة طالت ام قصرت.


ومصر لا نحتاج لان نستذكرها لأنها دائمة الحضور بيننا، اخبارها افلامها كتابها وكتبها، اغانيها موسيقاها علماؤها وابداعاتها، فلابد للواحد منا ان يطل على مصر في خبر أو فيلم أو كتاب أو مقال.


وشخصيًا عندما استعرض اسماء الادباء والفنانين والسياسيين والعلماء والمفكرين والكتاب الذين اجريت حوارات مطولة معهم على مدى عمري الاعلامي في الاذاعة والتلفزيون والصحافة اجد معظمهم مصريين.


فمصر منا ونحن منها، ومصر أحبتنا فأحببناها.. وتشكلنا في كل مجال مع مصر ومن مصر، وستظل جزءًا من وجداننا على كل صعيد، فهذه مصر، وكفى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا