النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

الحق ما شهد به الأعداء.. وزارة الخارجية البريطانية

رابط مختصر
العدد 9887 الأربعاء 4 مايو 2016 الموافق 27 رجب 1437

قيل قديمًا (الحق ما شهد به الأعداء)، وهي أن الشهادة الحقيقة حينما يشهد لك الأعداء، وبريطانيا مع ما يربطنا بها من علاقات تاريخية فقد فتحت أبوابها في السنوات الماضية للجماعات الإرهابية، وقدمت لها الدعم والمساندة للنيل من دول مجلس التعاون، فقد تحولت العاصمة البريطانية (لندن) مركزًا لتلك الجماعات، فحسب التقارير فإن الكثير من القوى الإرهابية تتنقل بين العواصم الأوروبية انطلاقًا من (لندن) تحت مظلة حقوق الإنسان وهي في حقيقتها جماعات إرهابية مدعومة من إيران وحزب الله اللبناني، وما مجموعة الـ (17) إلا نموذج للكثير من التنظيمات والتشكيلات الإرهابية بالمنطقة.


لقد عانت البحرين ودول الخليج كثيرًا من الجماعات الإرهابية المتدثرة بدثار حقوق الإنسان والديمقراطية، فقد رفعت تلك الجماعات شعارات (الحقوقية) لتضليل الرأي العام العالمي والتستر على الأعمال الإرهابية التي تقوم بها، وإلا هل من الممكن وصف قتل رجال الشرطة وإيذاء الموطنين بأنها حقوق إنسان؟! وهي التحريض والتطاول والتغرير بالناشئة تعتبر حقوق إنسان؟! وهل التآمر والعمالة لصالح النظام الإيراني يعتبر حقوق إنسان؟! لقد رفع المجتمع البحريني بكل فئاته وتلاوينه نداءاته للمجتمع الدولي للتمييز بين الإرهابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأخيرًا جاء تقرير وزارة الخارجية البريطانية لينصف المجتمع البحريني وإن كان هناك بعض التشكيك في بعض الملفات.


لقد دأبت وزارة الخارجية البريطانية سنويًا على اصدار تقريرها بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وجاء تقريرها هذا العام يوم الخميس الماضي 21 إبريل 2016م ليتناول الكثير من الجوانب الحقوقية وتعزيز الديمقراطية في البحرين، فقد أكدت وزارة الخارجية البريطانية على أن البحرين شهدت تقدمًا كبيرًا في مجال حقوق الإنسان خلال العام 2015م، وما ذاك إلا بالخطوات التي اتخذتها حكومة البحرين على الصعيد الحقوقي والسياسي، وهي خطوات تتناسق مع رؤيتها الاقتصادية 2030م، وبما يساهم في تعزيز الجانب الاجتماعي.


لقد أكد تقرير وزارة الخارجية البريطانية على أن التعاون بين بريطانيا والبحرين قد بدأ منذ عام 2012م وتم تقديم المساعدة التقنية لبناء مؤسسات فاعلة وخاضعة للمسائلة وينطلق من سيادة القانون، وتفعيل دور الشرطة وإصلاح نظام العدالة، والمتابع للشأن السياسي يرى بأن هناك تطورا كبيرا في أداء الدولة وعلى كل الأصعدة، ولربما المتابع لرجال الشرطة وألتزامهم بالقانون يرى بأن هناك تطورًا كبيرًا، خاصة وأن رجال الشرطة يتحملون مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، فالتعاون بين وزارة الخارجية البريطانية والمؤسسات الحقوقية والرقابية المستقلة قد حقق الكثير من الإنجازات، فالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات التابعة إلى وزارة الداخلية ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين هي جهات مستقلة قد تم تشكيلها حسب توصيات لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها البرفوسور بسيوني عام 2011م.


أما على جانب ممارسة الديمقراطية فإن المؤسسات المنتخبة تمارس أقصى درجات الديمقراطية، وهذا المشهد يمكن رؤيته في مجلس النواب ابتداءً من الانتخابات البرلمانية مرورا حتى سن التشريعات والقوانين، بل أن هناك ممارسة ديمقراطية شعبية يمكن رؤيتها في المجالس الأهلية التي تتناول كل القضايا، فيتم تحليل القضايا ودراستها ووضع الحلول والعلاجات لها، وهناك الصحافة البحرينية الحرة وهي شريك أساسي في الممارسة الديمقراطية، وإن كان هناك استهداف من بعض القوى السياسية التي تطارد رجال الصحافة والإعلام عبر النيابة العامة وأروقة المحاكم، الأمر الذي جعل رجال الصحافة يطالبون المجلس النيابي بسن قانون عصري للصحافة.


من هنا فإن تقرير وزارة الخارجية البريطانية وتقارير المنظمات الحقوقية تأتي لتواكب مسار الدول المتقدمة، وما التعاون الكبير مع تلك المؤسسات إلا لأجل الدفع بهذه القيمة الإنسانية إلى الأمام، ويبقى الفصل بين حقوق الإنسان والإرهاب هو المطلب الرئيسي للعدالة الاجتماعية التي تنشدها المنظمات الدولية، ويبقى أمر مهم على وزارة الخارجية البريطانية أن تسمي الأشياء باسمائها، وأن تكشف عن أسماء الإرهابيين على أراضيها، فالإرهاب واحد سواء في بريطانيا أو البحرين؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها