النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

عمال البحرين والاحتفال بالمكاسب

رابط مختصر
العدد 9885 الإثنين 2 مايو 2016 الموافق 25 رجب 1437

أصدر سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة - كعادته كل عام - تعميمًا بشأن الأول من مايو عطلة رسمية في وزارات المملكة وهيئاتها ومؤسساتها احتفاء بيوم العمال العالمي (International Workers› Day) أو ما يسمى كذلك (Labour Day)، وتحتفل به الكثير من دول العالم بما فيهم البحرين الذي دشن ذلك اليوم بإرادة ملكية سامية في عام 2003م، ويعتبر من الإنجازات التي تحققت في العهد الإصلاحي لجلالة الملك وثمرة ميثاق العمل الوطني.


وتعود ذكرى يوم العمال إلى عام 1856م حين أضرب العمال باستراليا، ثم تبعهم عمال مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة عام 1886م، كل ذلك من أجل استرجاع حقوق العمال وحمايتهم من الاستغلال، وقد تبنت ذلك اليوم العمالي الكثير من الدول، وأسهمت في تعزيز حقوق العمال المسلوبة، وأن العمال هم الركن الأساسي في عملية النماء والإصلاح، وللأمانة التاريخية لم تكن البحرين ببعيدة عن دول العالم في ذلك الحراك العمالي، فالتاريخ يشهد لها أنها من أوائل الدول العربية التي أسست فيها الحركة العمالية، وقد كتب الكثير عن الحركة العمالية في البحرين وتاريخ إنطلاقها عام 1938م وهو العام الذي شهد فيه العالم التغيرات الكبيرة حين وقعت الحرب العالمية الثانية.


الحركة العمالية في البحرين حققت الكثير من المكاسب بعد أكثر من ستين عامًا من النضال، وقد تحققت في العهد الإصلاحي لجلالة الملك، ومنها قيام النقابة والاتحادات العمالية، تحديد ساعات العمل، احتساب أجرة الإجازة المرضية، مساواة العمال البحرينيين بالأجانب، توفير المواصلات، احتساب شهر الإجازة سنوية وغيرها، وقد تحققت جميعها بعد أن تم تدشين النقابات العمالية والاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بالإضافة إلى إجازة يوم العمال الذي يصادف الأول من مايو من كل عام.


مع انطلاق ميثاق العمل الوطني انطلقت الحركة العمالية في البحرين، وأصبح عملها في العلن وفق القوانين والأنظمة، وسارت وفق خطى مدروسة، فحقق الكثير من المكاسب والإنجازات، كل ذلك كان قبل عام 2011م، وهو العام الذي حدثت فيه العملية الانقلابية المدعومة من النظام الإيراني الصفوي تحت شعارات (التسقيط والموت والرحيل)، فحرك بعض السياسيين الحركة العمالية للإضرار بالوطن، والخروج في مسيرات غير مرخصة، وتم التغرير بالعمال البسطاء ودعوتهم لترك أعمالهم والإضراب والعصيان، كل ذلك للتأثير على الاقتصاد الوطني، وما تلا ذلك من تسريح للعمال وفصلهم من أعمالهم، ولولا تدخل الحكومة لمعالجة الملف لاستمرت معاناة العمال، وقد نجحت وزارة العمل من احتواء الاحتقان والمساهمة في معالجة الملف داخليًا وخارجيًا، واكتشف العمال حينها بأنهم كانوا ضحية مؤامرة كبرى عليهم وعلى وظائفهم، وللأمانة فإن الكثير منهم لازال يعيش مرحلة تأنيب الضمير من الكارثة العمالية التي حدثت بسبب الدعوة للإضراب والعصيان!!.


بعد خمسة عشر عامًا من عمر ميثاق العمل الوطني نجد أن المسؤولية تقع على عمال البحرين بفتح صفحة جديدة وإعادة تقييم أدائها، لابد من الدفع بدماء جديدة تسهم في تعزيز مكانة العامل في مجال عمله، لذا ليس الهدف من ذلك اليوم هو الاحتفال بالعمال، ولكن بما حققه العمال في عامهم المنصرم، يجب أن يأخذ العمال الدروس من الأخطاء التي ارتكبت، والحذر من قوى التأزيم والتأجيج التي تدخل أنفها في الشأن العمالي.


من هنا فإن يوم العمال (الأول من مايو) هو فرصة لكل العمال للاحتفال بهذا اليوم، وكم هو جميل حين يقف العامل ليلقي كلمة في حب الوطن، إنها لفتة إنسانية راقية في حق الوطن، ويجب أن يتذكر العمال الآثار المؤلمة التي تركتها أحداث عام 2011م حتى لا يقع فيها مجددًا!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها