النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

شكوى خامنئي.. المعنى والدلالة

رابط مختصر
العدد 9885 الإثنين 2 مايو 2016 الموافق 25 رجب 1437

القائد الأعلى للقوات المسلحة الايرانية ومرشدهم الأعلى خامنئي وبعد ان روج للاتفاق النووي لشهور عدة جأر بالشكوى من عدم جدوى «رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران» ووصفها بأنها «على الورق» حسب تعبيره.


وفي تقديرنا ان المرشد الذي لم تعقد «الصفقة» إلا بموافقته و«مباركته» لها يشكو بطريقة استباقية قبل ان يشكو شعبه من عدم جدواها ومنفعتها للشعب الايراني تحديدًا والذي لم يجد لها أثرًا ولم تنعكس على مستوى معيشته كما روّج مساعدو خامنئي وطاقمه.


لقد بشروا الشعب الايراني بـ«المن والسلوى» بعد الاتفاقية وأوهموه بالعيش الرغيد حين ترفع العقوبات وتعود الملايين والمليارات الى خزينة الدولة.


وهنا مربط الفرس ووقعة الفارس، فالعقوبات رفعت وجزء ضخم من الملايين عادت، ولكن لتذهب الى هناك الى حيث زجت ايران خامنئي بقواتها والميليشيات التابعة لها والممولة ايرانيًا في مناطق عدة من عالمنا العربي.


وهذه الحروب الاصالة والوكالة تحتاج الملايين بل ولن تكفيها كل الأموال التي افرج عنها بعد التجميد، فالمشروع الايراني التوسعي أكبر من ان تستوعبه هذه الأموال الضخمة مهما بلغت أرقامها الفلكية.


وبذات العقلية للعمامة الايرانية «عقلية الشماعة» سارع خامنئي الى تعليق السبب على «الشماعة الامريكية» تحديدًا كنوع من الضغط على الادارة الامريكية القادمة وحتى يقنع شعبه «وهو المهم هنا» بأن رفع العقوبات «على الورق» فقط كما قال في شكواه الموجهة الى الداخل قبل ان تجأر هذا الداخل بالشكوى ويطرح سؤال أين الأموال؟؟


ايران لم توافق في مؤتمر الدوحة على تجميد أسعار النفط؛ لأنها تريد ان تضخ وتنتج المزيد من البترول لتبيعه في الأسواق العالمية ولتغطي به إنفاقها العسكري الضخم الذي التهم الأموال المجمّدة بعد ان عادت وما زال يطلب المزيد، وإيران كما يبدو ليس في نيّتها تخفيض هذا الانفاق؛ لأنها بالأصل لن تتخلى عن مشروع التوسع.


كما أن ماكيناتها الاعلامية الضخمة والكبيرة العدد والعدة التي أنشأتها وموّلتها بميزانيات ضخمة لواجهاتها الاعلامية والفضائية التي تتناسل عن مدار الساعة تستهلك جزءًا ضخمًا من الميزانية الايرانية ومن الأموال العائدة بعد رفع الحظر الاقتصادي والتجميد.


نظام الملالي الايراني يموّل صحفًا ومجلات ورقية واليكترونية ومحطات اذاعية وتلفزيونية فوق المتصور ويتجاوز ما تم رصده، فالتمويل والرعاية من تحت الطاولة ومن خلف الكواليس اكبر بكثير من المعلن والمعروف.


وللعلم فقط، فهذه الفضائيات استحوذت عليها احزاب وتنظيمات ثم تقاسمتها مجموعات متناحرة ومتصارعة داخل هذه التنظيمات والاحزاب وسيطر عليها افراد ليتكسبوا الكثير من ورائها ويكسبوا مساحات نفوذ وسط الصراعات الثنائية والثلاثية بينهم، وقد بدأ بعضهم يجأر بالشكوى علنا من استبعاده وتجميد نشاطه في هذه الوسائل الاعلامية التي أنشأتها لهم ايران ليكونوا صوتها الاعلامي.


هكذا نفهم الشكوى التي جأر بها خامنئي قبل ان يجأر بها شعبه وحتى يقطع الطريق على الشعب الايراني علق الأسباب على شماعة الخارج كما يفعل دائمًا.


ونظام الملالي تورط بين الاطماع بلا حدود وبين واقع محدود، فالمعادلة غير متكافئة بين الاطماع وبين الامكانيات لتحقيق هذه الاطماع التي اندفعت إليها ايران بلا تحسب وفي اكثر من منطقة امتدت سوريا الى اليمن مرورا بالعراق والبلدان المجاورة له، ولهذه الاطماع تكاليف فاقت الواقع، ولن تنفع الشماعات الى ما لا نهاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها