النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

الكارهون لـ«سيداو» كارهون للمرأة!

رابط مختصر
العدد 9885 الإثنين 2 مايو 2016 الموافق 25 رجب 1437

كلما أوغلوا في كراهيتهم وعدائهم لسيداو: كلما اوغلو الكراهية والعداء للمرأة من واقع ان اتفاقية سيداو تناهض التمييز ضد المرأة وتدعو الى مساواتها في المواطنة بكل الحقوق والواجبات مع الرجل!


وأن من سخرية القدر أن تقف المرأة ضد نفسها وتأخذ موقفًا معاديًا لسيداو وكم هو غريب ان نرى بعض الكاتبات عندنا يتدافعن في كتاباتهن جهلاً وتخلفًا ضد سيداو وكم هو ايغال في ان يدعو احدهم من على منبر المسجد بدولة البحرين رفض اتفاقية سيداو بقضها وقضيضها ويوغل مفتريًا قائلاً إن رفضنا لسيداو لا يعني تنكرًا لحقوق المرأة! فكيف لا يكون نكرانًا بليدًا متخلفًا ضد المرأة من واقع ان المرأة تتماهى عدلاً وإنصافًا ضد التمييز في سيداو ان كل الاسلام السياسي بقضه وقضيضه وبالمعممين وغير المعممين من رجاله في تخلّفهم الفكري المعادي للمرأة هم على قاعدة مذهبية طائفية متخلفة ضد المرأة!


وتأتي الطامة الكبرى ان تكون العاصمة التركية اسطنبول الملونة بالعلمانية تفتح صدرها لتجمع ديني من ائمة الاخوان المسلمين ومن لف لفهم من السلفيين والاصوليين في اصدار ميثاق «عالمي» رجعي متخلف يكون بديلاً عن سيداو وانهم سيرسلون نسخا من الميثاق الصادر عن مؤتمرهم الى الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي والدول والمنظمات على مستوى العالم اضافة الى تنظيم حملة توعية شعبية ومؤسساتية عالميا في ما يسمى بـ(ميثاق الاسرة) الذي يطمحون ان يكون بديلاً عن اتفاقية سيداو في القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ويأتي ما يسمى بميثاق الاسرة في بنوده العامة مناقضًا تناقضًا اساسيا مع اتفاقية سيداو ضد التمييز للمرأة والتأكيد على احسان ومعروف الرجل على المرأة وهم بذلك يؤكدون اذلال المرأة بمعروف الرجل واحسانه عليها لا ان تكون المرأة كمواطنة لها ذات حقوق وواجبات الرجل في المجتمع وكان من العدل والانصاف في المساواة ان يكون معروف واحسان المرأة على الرجل واحسان ومعروف الرجل على المرأة!


إن الاسلام السياسي مهما حاول الظهور والتباهي اسلاميا انه مع المرأة فانه في واقع وجدانيته تراه مناهضًا بالضرورة ضد المرأة وضد رفع التمييز عنها. أو كما يتباهى الشيخ محمد صنقور من على منبر جامع الامام الصادق قائلاً: «يتوهم البعض ان انتقاد العلماء ورفضهم لاتفاقية مكافحة التمييز ضد المرأة (سيداو) يعني التنكر لحقوق المرأة السياسية والاقتصادية وحقها في التعليم والعمل والمساهمة في الانشطة الاجتماعية والثقافية وهذا التوهم لا يعني ان يخطر في ذهن احد فموقف العلماء يتفق لموقف الاسلام من حقوق المرأة في كل ذلك واضح وبين فلسنا بحاجة الى ان نستند في المطالبة بحقوق المرأة الى اتفاقية سيداو فنصوص الدين كفلت حقوق المرأة كاملة غير منقوصة على ان الاقرار بحقوق المرأة السياسية والتعليمية وغيرها لا يتوقف على الاقرار باتفاقية سيداو» وهو موقف متخلف يتناعم وتيزامن كاملا مع ما يسمى «بميثاق الاسرة» الذي عقد مؤتمره في العاصمة التركية اسطنبول وكأن الشيخ صنقور في تناسق روحي ووجداني مع ائمة الاسلام السياسي الاخواني والسلفي ضد اتفاقية سيداو وضد المرأة من واقع موضوعي ان من يقف ضد اتفاقية سيداو يقف بالضرورة شاء أم لم يشأ ضد حرية المرأة ومساواتها وتكريس تمييزها في المجتمع ان تسيس الدين والدفع به ضد اتفاقية سيداو في القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة واقع يشكل تخلف المجتمع ويحول ضد نهوضه في الحياة وان تدابير واجراءات قانونية عصرية وطنية تقتضي اقصاء الدين عن السياسة وحظر رجاله عن ممارستها واقع يؤدي الى نهوض وطني في مشاركة المرأة بجانب الرجل على قدم المساواة نحو غد بحريني مشرق!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها