النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أفلام سياسية في الذاكرة القديمة

رابط مختصر
العدد 9882 الجمعة 29 ابريل 2016 الموافق 22 رجب 1437

سؤال شغلني كمتابع قديم للأبيض والأسود، لماذا لم تنجح الأفلام السياسية أيام زمان نجاح الأفلام المعتادة الاجتماعية والعاطفية وسواها؟؟
تابعنا في مطلع الستينات أفلامًا عديدة في سينما المحرق والبحرين والزياني ولم تعلق بذاكرتنا الأفلام السياسية العربية، اللهم الا فيلم أو فيلمان، مثل فيلم جميلة، الذي لاقى نجاحًا منقطع النظير ربما لان قضية تحرر واستقلال الجزائر كانت ساخنة وحاضرة في وجداننا آنذاك، فيما لم يعلق بذاكرتنا فيلم «بورسعيد» عن العدوان الثلاثي على مصر، رغم ان عبدالناصر كلف فريد شوقي بانتاج الفيلم واختيار أبطاله، وكان فريد شوقي يومها نجمًا بارزًا من نجوم الشباك ويطلقون عليه في الصحف المصرية «ملك الترسو» وهي الدرجة الشعبية في سينما مصر ولها جمهور واسع وكبير.


كذلك لم ينجح ذلك النجاح المتوقع فيلم في بيتنا رجل الذي قرأناه رواية لإحسان عبدالقدوس الذي كان من أكثر الروائيين رواجا وشهرة في الفترة المذكورة.
وقام ببطولته نجوم بارزون يتقدمهم عمر الشريف وزبيدة ثروت وحسن يوسف ورشدي اباظة وحسين رياض.
وفي جانب أساسي في الرواية حكاية ذلك المناضل الهارب من السلطة الانجليزية، وقد عرفنا بعد سنوات انها تروي حكاية المناضل اليساري شريف حتاته الذي كان عضوًا في احد التنظيمات الشيوعية في مصر، وبالفعل هرب من البوليس الانجليزي، وشريف حتاته كما قيل هو الزوج السابق لنوال السعدواي الكاتبة المثيرة للجدل وانفصلا بعد ذلك.
ولعلنا نشكر هنا روتانا زمان التي اعادت لنا على مدى السنوات الاخيرة الافلام العربية القديمة «الابيض والاسود» فهي تشكل جزءًا من التاريخ التوثيقي لمرحلة عربية بأكملها رغم كل ملاحظاتنا.


مع ملاحظة لابد من ايرادها في هذا السياق وهي ان الافلام العربية القديمة كثيرًا ما تناولت القضية الفلسطينية لكنه ظل تناولاً عاطفيًا سطحيًا وشعاراتيا في معظم الإنتاج المصري المسيطر على سوق الافلام.
وهو تناول قديم ربما بدأ في الاربعينات من القرن الماضي مع افلام حسين صدقي مثلا وكمال الشناوي مع العديد من ابطال سينما زمان، وهي سينما لها نكهة عند جيلنا المخضرم لكنها وحسب ما نعتقد انها بلا نكهة للجيل الحالي والجديد الذي لم يرتبط بها وجدانيا وبزمانها الذي لا يمت له بصلة على عكس جيلنا وفي زمن لم تكن هناك من وسائل تسلية مثل الان.


حتى اعلانات الافلام المصرية العربية كنا نجمعها ونحتفظ بها بعد ان نقطعها من المجلات المصرية مثل آخر ساعة، والمصور والكواكب، وكنا نتنافس على من منا يغتني بالعدد الأكبر والتنوع الأكثر.
وحتى الافلام السياسية المصرية وقتها التي عالجت «ثورة يوليو» كما كانت تسمى، لم تستطع ان تقدم معالجات عميقة ذات قيمة فنية او سياسية عالية، واعتمدت على الشعارات والاسلوب الخطابي الحماسي العاطفي.


لكنها في النهاية تظل افلاما شكلت بهذا الشكل أو ذاك وجداننا الغني وحتى السياسي المناسب لتلك الفترة وتلك السنين الفارقة.
ورحم الله أولئك النجوم والممثلات والمخرجين الذين تسابقنا وتعلقنا لفترة بجمع صورهم التي كانت توزع مع العلكة الرديئة الطعم كما نذكر والتي لم نكن نأكلها وانما نشتري بـ «أربع انات» 25 فلسا الصورة للاحتفاظ بها، وكانت لدنيا مجموعات وافرة منها، للأسف لم نحتفظ للذكرى بشيء منها، وهذ هي طبيعتنا الى اليوم لم نتغير ولم نتبدل، وقليلون منا الذين يحتفظون بشيء للذكرى والتذكر وحتى للتوثيق اذا ما عنَّ لهم ان يكتبوا شيئا عن تلك الحقبة الحافلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها