النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

باقر الشماسي في شموعه ودموعه!

رابط مختصر
العدد 9881 الخميس 28 ابريل 2016 الموافق 21 رجب 1437

باقر الشماسي عرفته الحركة اليسارية منذ الستينات مناضلا في حركة عمال النفط والحركة الوطنية بشكل عام وكان ضمن ثلة من اليساريين الذين دفع بهم الى السجن وقد حكم عليه بالسجن عشر سنوات وكان باقر الشماسي من موظفي مصلحة العمل والعمال التي كان لها دور نضالي مرموق بجانب عمال النفط في عهد مديرها عبدالعزيز المعمر الشخصية الوطنية المحبوبة عند جموع عمال النفط والحركة الوطنية بشكل عام!


باقر الشماسي يطل علينا بمؤلفه بعنوان (مدونات شموع ودموع) وهو مؤلف اشتمل على 499 صفحة ضم اسهامات كتابات باقر الشماسي وهو يقول: «هذه حزمة مكونات وخلجات وذكريات موجعة قد ناءت بثقلها الذاكرة ومن اجل الا تتآكل أو تنسى تحت تراكمات الزمن واخاديده دونت كل ما اختزلته واختزنته الذاكرة وهي مختلفة المنحى والمناسبات والزمان والمكان جمعتها في سلة واحدة وكلها بالطبع وليدة قراءات لمخاضات ثقافية ومعطيات اجتماعية أُقدمها للقراء احسب انني قد أفي من خلالها بجزء بسيط جدا بواجب المساهمة في تسليط بعض الضوء على تلك الحقب التاريخية المهمة التي مرت على المنطقة الشرقية عامة وعلى منطقة القطيف خاصة وتبعاتها من ارهاصات وتحديات وتمييزات طائفية مريرة وقاسية» وقد قدم لكتاب «مدونات شموع ودموع» العالم الديني الجليل المستنير الشيخ حسن موسى الصفار قائلا: «والاستاذ باقر الشماسي من الناشطين السياسيين الاوائل الذين تحملوا عناء السجون وواجهوا مختلف الضغوط والصعوبات بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية ونشاطهم في الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان ولا يزال مهموما بقضايا المجتمع والوطن كما يتجلى ذلك في كتاباته التي ينشرها عبر المواقع الالكترونية وقد جمع معظمها بين دفتي هذا الكتاب الجميل ويمتاز الاخ ابوسلام بتواضعه الجم وحرصه على التواصل مع مختلف فئات المجتمع وتفاعله الايجابي في مناقشة القضايا الوطنية في مختلف اللقاءات والمنتديات التي يحضرها».


وانه من المفارقات الثقافية ان يقدم رجل دين معروف كتاب مناضل يساري معروف ويثني على نشاطه ومساهماته الثقافية والفكرية في الحياة الاجتماعية والسياسية ولا غرو فان الشيخ الجليل حسن الصفار من الشخصيات التنويرية الوطنية المناضلة في المنطقة وكان هذا الشيخ الجليل يوما زميلا لنا في جريدة «الأيام» وكانت له مساهمات ادبية وفكرية وثقافية مرموقة الموضوعية والاستنارة: حفظه الله واسبغ عليه من رحمته طول العمر والنشاط السياسي والثقافي من اجل الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة.


ان باقر الشماسي من المثقفين الذين يتناهضون تفاؤلا من اجل انتصار الحرية وها هو تراه يقول في مؤلفه (شموع ودموع) تحت عنوان (اراهن على انتصار الكلمة الطيبة) وفي المحصلة النهائية ستنتصر الكلمة المضيئة مهما أطبق القمع بقبضتيه الحديدية ومهما اطبق الجهل بقرنيه ومهما ارعبت الناس السحب السوداء برعدها الرهيب وبرقها المخيف فلا بد للشمس ان تبزغ فتضيء نقطة الظلام وان بين الركام والزحام تدفأ الاجساد العارية المرتعشة الخائفة «ويحذر باقر الشماسي من الاسلام السياسي في استغلال الدين وتوظيفه توظيفا عدميا باطلا مشوها للمفاهيم الدينية بصفاتها الانسانية في التسامح والتراضي مع الآخر قائلا:

«ناهيك عن انهم (اي المتشددون الغلاة) لا يعطون اي التفاتة للمعطيات والمتغيرات المستجدة المتواترة في الساحة الدولية والعالمية والاقليمية بسبب هذا النهج السياسي الضحل واستخدامهم للدين مطية للوصول لمآربهم السياسية البراغماتية مما جعلهم يفشلون في مساعيهم في كل مكان رزعوا فيه نباتاتهم الاسلاموية المتطرفة من هنا جاءتهم ردود الفعل من كل الاتجاهات عاصفة مدوية وبات حتى المتعاطفين مع منفذي الاعمال الارهابية يتوارون عن الانظار بطرق ويتسترون بورقة التوت ولأنهم لا يدركون ان عصرهم الذهبي وشهر العسل قد اصبح عابسا في وجوههم وان حظهم العاثر لن تقوم له قائمة حيث أميط اللثام عن اجندتهم العنيفة التكفيرية» باقر الشماسي عمر مديد وجهد نضالي ثقافي يتجدد من اجل انتصار قضية الانسان في كل مكان!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها