النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

جنسيات أجنبية وسؤال الولاء

رابط مختصر
العدد 9879 الثلاثاء 26 ابريل 2016 الموافق 19 رجب 1437

جماعة حزب الدعوة فرع البحرين وجماعة الشيرازي البحرينية معظمهم ان لم يكن مجملهم مروا بإيران خميني وأقاموا فيها سنين وشهورا طويلة ونشطوا هناك وبعضهم قاتل مع جيش خميني في حربه مع العراق وبعضهم نفذ عمليات ارهابية او شارك في تنفيذها ضد حكومة العراق مثل اختطاف او تفجير طائرات.
ومع ذلك حين أرادوا الحصول على الجنسية أخذوها من بريطانيا ومن دول غربية اخرى. لماذا؟؟


الجواب معروف، فمميزات الجنسية الأوروبية وما تقدمه البلدان الأوروبية لمواطنيها حتى المجنسين منهم تفوق المميزات والخدمات والتسهيلات التي تقدمها حكومة ملالي طهران وقم، ولذا خدموا ايران وحصلوا على الجنسية الغربية.


وكذلك فعلت قيادات بارزة في حزب الدعوة العراقي «الحزب الأم وجماعة الشيرازيين العراقيين» والفرع يقلد الأصل ويقتفي أثره..!!


فالعبادي رئيس وزراء العراق الحالي وستة من وزرائه ورئيس الجمهورية يحملون الجنسية البريطانية الى الآن وكذلك اعضاء في حزب الدعوة فرع البحرين ما زالوا يحملون الجنسية البريطانية، ولذا فقد اطلق العراقيون على التشكيل الحكومي العراقي «حكومة بريطانيا في العراق».


هذا الحكاية الغريبة العجيبة التي بدأت بالقتال ضد بلادهم «حزب الدعوة والشيرازيون العراقيون» او القتال ضد العرب مع الفرس «كما فعل الدعويون والشيرازيون البحرينيون» وحمل الجنسية الغربية كما فعلوا يطرح سؤال الولاء، وهو سؤال كبير وخطير في حالتهم تحديدا.


فمن اقسم الولاء لبريطانيا وللملكة في بريطانيا مثلا قبل ان يستلم الجنسية هو نفسه من قاتل في صفوق الفرس الصفويين ضد بلاده او ضد العرب وهو نفسه هنا من رفع شعار اسقاط النظام فلمن ولاؤه بالتحديد نطرح سؤال الولاء لانه فعلا لغز.


لغز الولاء في حالتهم يبقى لغزا مستغلقا مقفولا من كل الجهات «مقاتل مع الايراني وجنسيته بريطانية (ومعارض) في البحرين» فعن أية معارضة هذه المزدوجة الجنسية والمتعددة الأوجه وكيف نفهم ولاءها ولمن ولاؤها بالضبط، ولماذا ما تزال تحتفظ بالجنسية الأجنبية، وهو ما حدث مع من كانوا نوابا في البرلمان؟؟


في مصر تسحب وتسقط جنسية النائب اذا ما اكتشفوا انه ما زال يحمل جنسية بلد أجنبي وصار عضوا، ولدينا نائب كان في كتلة الوفاق وابناؤه يدرسون على حساب الحكومة البريطانية بحكم جنسية والدهم وجنسيتهم المزدوجة، فكيف نفهم ولاء هؤلاء لمن؟؟


وفاء الأب «النائب» لمن درس اولاده وانفق عليهم لمن؟؟ ووفاء ابنائه لمن؟؟ وعضويته في مجلس الشعب عن أي شعب في حالته المزدوجة؟؟


والمشكل المضحك المبكي ان هؤلاء اكثر الناس رفعا لشعار «لا للتجنيس» هنا فهل كانوا هناك في الغرب يرفعون شعار «نعم للتجنيس»؟؟


التجنيس هنا يرفعونه ورقة ضغط، والتجنيس هناك يرفعونه ورقة مطالب، فمن يفكك لغزهم ومن يفهم ازدواجيتهم التي ترفض الشيء هنا وتطالب به هناك؟؟


أدنى شيء لقليل من المصداقية ان يكونوا منسجمين مع ما يقولون ويرددون فإما مع أو ضد، اما الوقوف في المنطقة الرمادية فهو وقوف أقل ما يوصف بالانتهازية الفجة.


ونعود للسؤال الاهم في الموضوع من الناحية العامة، وفي حالتهم ولاؤهم لمن؟؟ ولأي بلد بالتحديد، لبلد قاتلوا في صفوفه أم لبلد حملوا وما زالوا جنسيته، أم لبلد انقلبوا عليه لا سقاط نظامه ودولته؟؟


بالتأكيد لن يجيبوا على السؤال وسيبادرون كعادتهم بالهجوم وتوزيع اتهام التحريض والتحشيد ضدهم.. وهو في النهاية هروب على طريقة الهجوم، لكنه هجوم فاشل. وسؤالنا قائم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها