النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الأمن القومي

رابط مختصر
العدد 9876 السبت 23 ابريل 2016 الموافق 16 رجب 1437

هو مصطلح يعني أمنك الداخلي وأمنك الحدودي والإقليمي، وهذه مسألة غاية في الاهمية لا تتساهل فيها أي دولة بغض النظر عن سياستها وتوجهاتها، وهي مسألة لم تختلف عليها الشعوب ولا الانظمة باختلاف الزمان والمكان والمعطيات والحيثيات.


وحدها في عالمنا العربي وللاسف منها بلادنا ما تسمى «المعارضة» في هذه الاقطار دونًا عن دول لعالم وضعت هذه المسألة رهانًا ومغامرة وأحيانًا دفعت بها للمقايضة وحتى المساومة في بازار المصالح.


ووحدها من تسمي نفسها بـ«المعارضة» هي التي تستخف بالمسألة الامنية القومية في أبعادها الداخلية والخارجية سعيًا الى تسطيح أخطر وأدق مسألة تعادل وجودنا.


فأي اختراق أمني داخليًا كان أو خارجيًا ناقوسَ خطر لا يمكن التهاون والتساهل معه، وهذه ابجدية بديهية في الاستراتيجيات الدولية لا تحتاج الى كثير نقاش سفسطائي سطحي متفلسف بلا فلسفة دأبت على ترديده «معارضتنا» بلغة استعلائية تدّعي امتلاك الفهم والوعي وتكاد تحتكره لنفسها وهي التي تقدم نفسها للعالم بهذا المنطق اللامنطقي بأنها لا تفهم أبجديات وأولويات الاستراتيجيات الوطنية الحقيقية.


لم تسمع ولم نقرأ أن أمريكا وبريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا تهاونت او استرخت عن مسألة أمنها القومي الداخلي أو الحدودي والاقليمي، وخرج لنا هؤلاء الذين نعرف وتعرفون ليستخفوا بأمننا الداخلي، فرددوا اسطوانة السخرية والاستهزاء بما اسموه الحل الامني «وكأنهم يدّعون ويطالبون بأن نترك أمننا الداخلي» سداح مداح، «ومعلبًا مفتوحًا لكل اللاعبين والمتلاعبين يقولون ما يشاؤون بأمننا ويتلاعبون بأمننا الوطني تخريبًا وترهيبًا وعنفًا بدون مساءلة ومحاسبة.


وعندما بلغ السيل الزبى وانفرط الامن الوطني الداخلي في احداث فبراير 2011 اطلقوا عليه مصطلحًا اخترعوه بأسوأ اشكال الاختراع «المقاومة المدنية» وهي أبعد ما تكون عن المدنية والتحضر، ثم عزفوا لحن «السلمية» ليغطوا على اصوات الانفجارات ويخفوا دخان الحرائق التي اشعلوها آنذاك ورقصوا على الهيب المشتعل بالوطن حد الخطر الداهم وقتها.


وعندما عادت الأمور الامنية الى انضباطها وضبطت بالأمن المطلوب وطنيًا وشعبيًا، قالوا كلامًا يشبه الصمت المخجل في صياغات بيانات أقرب الى تبرير وتمرير الجريمة الارهابية البشعة، وليتهم صمتوا ولم يكتبوا بمداد عارهم على قراطيس ارهابهم.


الأمن القومي الداخلي والخارج الاقليمي ليس محلّ نقاش، هذا ما كان بندقي على «المعارضة» أن تتبناه وهي ترفع للتسويق والترويج شعاراتها «إياها» حتى لو رفعته مجرد شعار للتعمية والتغطية كما اعتادت أن تفعل مع كل الشعارات التي رفعتها وترفعها، لكنها ولأسباب غامضة أبت وأحجمت حتى عن رفعه واستبدلته برفع قبضات اليد المضمومة الأصابع كما يفعل «ربعهم» هناك تهديدًا ووعيدًا..!!


ومشكلتهم الاساسية انهم لا يسمعون الناس من حولهم ماذا يقولون، ولكنهم يسمعون انفسهم فقط، فيعيدون ارتكاب الخطأ؛ لأنهم يدورون حول انفسهم في الدائرة التي اغلفوها على انفسهم ذات يوم ولم يخرجوا منها، ليكتشفوا وليعرفوا ان «ورقهم» صار قديمًا وتأكل بفعل زمن تغير ولم يتغيروا، فهل يعيدون لنا قصة أهل الكهف.


لا نسأل «كبارهم» ولكننا نسأل صغارهم الذين ضاعوا وأضاعوهم كبارهم في طريق موحش مظلم؟؟


ومرة اخرى وليست أخيرة أمننا القومي الداخلي والخارجي لم يعد محلّ رهانات المغامرين والمقامرين والطائشين المنفلتين، فهل يفهموا؟؟ ومتى؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها