النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

مجموعة الـ(17).. حرية تعبير أم إساءة وتشهير؟؟!

رابط مختصر
العدد 9873 الأربعاء 20 ابريل 2016 الموافق 13 رجب 1437

العلاقة بين حرية الرأي والتعبير وجريمة الإساءة والتشهير هي كالخيط الرفيع، ويمكن قياسها بالبيع والربا، والحلال والحرام، فحرية الرأي والتعبير قائمة على الحقائق والوقائع بالأدلة والبراهين، أما الإساءة والتشهير فهي من نسج الخيال بالكذب والدجل والافتراء، لذا فإن دستور البحرين في مادته (23) نص على أن (حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غيرهما، وذلك وفقًا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة او الطائفية)، فالقانون قد كفل حرية الرأي والتعبير، وجرَّم وأدان من كذب وزور وزيف من أجل الإساءة والتشهير والنيل من الآخرين، ولعل أسهل الوسائل استغلالاً لتلك الجرائم هي وسائل التواصل الاجتماعي (التويتر والفيسبوك وسناب شات والواتس آب وغيرها).


والمتابع للمشهد السياسي يرى بأن الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الالتكروني والاقتصادي تقوم بجهود كبيرة للتصدي لتلك التجاوزات والجرائم التي تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد تم خلال الفترة الماضية من رصد الكثير من مستخدمي تلك الوسائل للأساءة والتشهير، بل إن البعض منهم قد نال من الذات الملكية فتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم وتم إحالتهم إلى النيابة العامة.


قبل أيام كشفت بعض الصحف المحلية ومراكز التواصل الاجتماعي أسماء بعض الشخصيات التي تسعى لتشويه سمعة البحرين من خلال ملف حقوق الإنسان، فتلك التشكيلة عرفت بمجموعة الـ(17)، وهي مجموعة دورها تشويه السمعة من خلال اختلاق الأكاذيب والأراجيف والافتراءات بدعوة حرية الرأي والتعبير، الإشكالية أن هذه التشكيلة ليست من قائمة الهاربين من العدالة، وليست من قائمة المبعدين عن البحرين، ولكنها تشكيلة تعيش بين ظهرانينا بالبحرين، وتتجول في دول العالم حاملة معها ما يدعى (ملف حقوق الإنسان)، فتلتقي تحت تلك المظلة دبلوماسيين وسياسيين أوروبيين للضغط عليهم للتدخل في شؤون البحرين الداخلية، ثم يعودون مرة أخرى الى البحرين وكأن شيئًا لم يكن!!.


ففي السابع من إبريل الحالي (2016م) كشفت إحدى الصحف تفاصيل المجموعة التي تقوم بتشويه سمعة البحرين بالخارج، نعم بالخارج فقط، وهي ما تعرف بمجموعة الـ(17)، لتناقش تغير النظام السياسي بالبحرين من خلال الملف الحقوقي، والمؤسف أن هذه المجموعة اجتمعت ثلاثة اجتماعات خطيرة في باريس ولندن وبرلين، وهي اجتماعات سرية بخلاف الاجتماعات العلنية مع المفوضية الأوروبية واللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، وتلك الاجتماعات قائمة على الكذب والتدليس والافتراء حتى أن أحد أفرادها تحدث عن قتل وتعذيب واستخدام لمواد سامة ومحاكمة لأطفال!!.


إن مجموعة الـ(17) يرتكز نشاطها في جنيف بسويسرا حتى تبعد عن نفسها النشاط السياسي، حيث تنطلق من هناك إلى العواصم الأوروبية وأمريكا واستراليا وشمال أفريقيا للحصول على التأييد والمساندة تحت مظلة حقوق الإنسان، وقد نشر موقع صحيفة السعودي الإلتكرونية في الثامن من مارس الماضي (2016م) صورة مسربة لبعض أفراد مجموعة الـ(17) وهو في اجتماع بمقر منظمة أجنبية بجنيف، وقد جاءت اسماؤهم مفصلة مع تسمياتهم الحقوقية مع أن معظمهم يعمل في القطاعين العام والخاص.


إن مجموعة الـ(17) المؤدلجة مذهبيًا وغيرها ممن يمارس الإساءة والتشوية ينطلق في نشاطه عبر بوابة حرية الرأي والتعبير للحديث عن حقوق الإنسان، فيصور البحرين وكأنها سوريا أو العراق أو اليمن، ويعرض بعض مشاهد الدمار في تلك الدول وكأنها بالبحرين، ويستنسخ صورًا من أحداث عام 2011م حين احتلت القوى الإرهابية دوار مجلس التعاون ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي، واقتحمت جامعة البحرين، واغلقت الشوارع والطرقات، وزرعت القنابل محلية الصنع ورمت الزجاجات الحارقة على رجال حفظ الأمن والمواطنين، جميعها صور تم نسخها وإعادة نشرها لتشويه سمعة البحرين، فالحديث ليس حرية رأي أو تعبير ولكنه كذب وافتراء! مما دعا بعض الجهات بالمطالبة بمحاسبتهم ومحاكمتهم.


المؤسف أن تلك التشكيلات ومنها مجموعة الـ(17) بعد الانتهاء من مهمتها بالخارج والعودة إلى البحرين تترك لها الصحافة المساحات الواسعة لتبرير ممارساتها، فهي كالمثل المصري القديم: ضربني وبكى وسبقني واشتكى! للأمانة فإن أبناء البحرين لا يرفضون نقل الحقائق والوقائع حتى وإن كانت لجهات خارجية، وأبرزها منظمات حقوق الإنسان، ولكن أن يتم تشويه سمعة البحرين بأكاذيب وأراجيل وافتراءات فهذا ما يتسدعي التوقف ومعرفة الفرق بين حرية الرأي والتعبير وجريمة الإساءة والتشوية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها