النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

قناة المنار الإيرانية والرمق الأخير

رابط مختصر
العدد 9870 الأحد 17 ابريل 2016 الموافق 10 رجب 1437

قرار وقف (قناة المنار) عن البث لم يكن مفاجأة للمتابعين للإعلام الفضائي المفتوح، فقد جاء قرار إدارة القمر المصري (نايل سات) كحالة طبيعية للقناة الطائفية الأولى في المنطقة، فمنذ تدشين هذه القناة وهي تقوم بزراعة الخلاف الطائفي، وبث السموم والأدواء بالمنطقة، فقد نالت خلال السنوات الماضية شهادة التفوق في إشاعة الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة العربية والإسلامية.


إن إيقاف (قناة المنار) خطوة موفقة للدول العربية، فقد ساهمت هذه القناة منذ الأيام الأولى عبر المحطة الأرضية عام 1991م والفضائية عام 2000م في التأجيج والنفخ والتحريض للخروج على الأنظمة بدعوة (الربيع العربي)، وهي محاولات طائفية ومذهبية لتغيير هوية المنطقة، فقناة المنار جزء من مشروع حزب الله اللبناني (الإرهابي) بالمنطقة، فمع ان خطابها الإعلامي لبناني ولكنه يحمل في طياته مشروع ولاية الفقيه، والمؤسف أن خطابها التحريضي موجه وبصورة مباشرة للمشاهد العربي، ففي الوقت الذي ترفع فيه شعار الوحدة الإسلامية تقوم ببث برامج الفرقة والخلاف على أسس طائفية ومذهبية.


لقد جاء في قرار وقف بث (قناة المنار) أنها مخالفة للاتفاق الموقع معها، وأن برامجها تثير النعرات الطائفية، وهي جميعها مخالفات صريحة لنصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي العربي، والجميع يعلم أن قناة المنار هي الواجهة الإعلامية لحزب الله اللبناني بكافة قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه، والذي تم تصنيفه خلال اجتماع جامعة الدول العربية في 31 مارس الماضي (2016م) على أنه (منظمة إرهابية).


إن قرار الإيقاف جاء بسبب مخالفة القناة لنصوص العقد الذي ينص بشكل واضح على عدم بث ما يثير النعرات الدينية والطائفية أو الإساءة وتجريح الرموز السياسية والدينية المعتبرة وعدم بث ما يؤدي إلى الفرقة بين أبناء الأمة العربية، والمتابع لقناة المنار يجد أنها تخالف في رسالتها الإعلامية كل تلك النصوص، وتضرب بها عرض الحائط، بل وتتحدى بشكل سافر قرارات جامعة الدول العربية المشرفة المباشرة على القمر المصري (عرب سات)!.


لقد كانت (قناة المنار) خلال السنوات الماضية أداة في يد النظام الإيراني، فمن خلالها ينطلق المشروع الإيراني (ولاية الفقيه)، فقد قامت القناة بتلويث الفكر العربي، وتشويه الهوية والانتماء، حتى استطاعت تجيير طائفة من العرب حسب الانتماء المذهبي والطائفي، وبثت السموم والأدواء في الساحات للمزيد من الانقسام والتشتت!!.


لقد ساهمت (قناة المنار) في الترويج للأفكار المشبوهة والمناهج الضالة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، وتهيئتها لمزيد من الانقسام خدمة للمشروع الإيراني التوسعي، فمارست كل أنواع الكذب والدجل، وقلب الحقائق وتشويه الوقائع، وجعلت الباطل حقا، والحق باطلاً، لذا كان لا بد من إجراءات صارمة معها، فجاء القرار الصائب من القمر المصري (عرب سات) لإغلاق القناة التي دأبت على هذا المنهج السقيم!.


وإن كان الحديث عن إغلاق (قناة المنار) فإن من الواجب توضيح حجم الظلم الذي وقع على البحرين وأهلها، فقد ساهمت هذه القناة مع قناة ميادين والعالم وإذاعة النور وغيرها من القنوات الإيرانية الموجهة ضد البحرين في الكثير من الممارسات الطائشة، ولعل الخطابات المتلفزة التي تبثها لأمين حزب الله (الإرهابي) حسن نصرالله، وتدخله السافر في شؤون البحرين والخليج العربي لأكبر دليل على الخروج عن نصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي العربي.


قرار الإيقاف قد جاء في الوقت المناسب، فالدول العربية بتكتلها في التحالف العربي والإسلامي قد ضربت أروع الأمثلة في الوحدة والاتحاد، واستخدامها الحلول العسكرية والاقتصادية والسياسية قد جاءت نتائجه باهرة، واليوم نشهد العلاجات الإعلامية بوقف قناة الفتنة الطائفية (المنار) كعملية استباقية لمواجهة الإعلام الموجه ضد الأمة العربية والإسلامية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا