النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

الشهابي: تم استدعاء عيسى قاسم للتحقيق على خلفية حزب الدعوة

رابط مختصر
العدد 9868 الجمعة 15 ابريل 2016 الموافق 8 رجب 1437

قبل نهاية الحلقة 11 من مذكرات سعيد الشهابي التي يرويها على قناة «نبأ» الشيرازية لصاحبها فؤاد ابراهيم، يقول الشهابي «بعد شهر واحد تقريبا على اعتقال قيادات حزب الدعوة في البحرين مثل أحمد الكامل وغيره، تم استدعاء عيسى قاسم في يناير 1984 للتحقيق معه»، ويضيف الشهابي عندما ذهب عيسى قاسم تمت مواجهته بكل من أحمد عباس وحميد مسعود «وهما من قيادات حزب الدعوة في البحرين» واعترفا وقالا بحسب الشهابي «نعم هو» ويوضح الشهابي:

هؤلاء كانوا يشكلون القيادة المحلية، يبقى هل يجتمع عيسى قاسم معهم أسبوعيا أولا.. انا اعتقادي يقول الشهابي بأنهم يرجعون اليه في القضايا الكبرى بدون ان يكون مشمولا بالتفصيلات.


هذه شهادة سعيد الشهابي عضو قيادي في تنظيم حزب الدعوة موثقة بالصوت والصورة، وأترك لكم التحليل هنا والتعليق، حيث يحسم الشهابي الضبابية التي أثارها البعض بهدف التعتيم على تفاصيل مهمة حول حقيقة وجود ونشأة ونشاط حزب الدعوة فرع البحرين بهدف التبرؤ من الحزب، بوصفه امتدادا لحزب خارجي «عراقي» ويتلقى بطبيعة التكوين والتراتبية أوامره ونواهيه من الحزب الأم والقيادة العليا في الخارج.


وبعد ان يعترف الشهابي بضرب التنظيم في نهاية عام 1983 وبداية 84 يسأله عباس بوصفوان الذي يحاوره في تلك الحلقات قائلا «من أوصل الشيخ عيسى لمحل التحقيق؟»، وهو سؤال مقصود ومرسوم لهدف معين حيث إنه سؤال يبدو غير مهم لكن الاجابة تكشف ان السؤال العادي والاقل من العادي كان وراءه هدف، حيث يجيب الشهابي ردا على من أوصل عيسى قاسم لمكان التحقيق قائلا «الشيخ لم يجد من يوصله لمركز التحقيق نظراً للخوف، خاف الكثيرون من ان يوصلوه»، ويضيف الشهابي «هذا العالم الجليل الذي كان يدير جمعية كبيرة ويصلي بالجماعة بالمئات اضطر لأن يستأجر سيارة تاكسي الى التحقيقات».. اذن السؤال والجواب المرسوم يذكر من خاف بخوفه، وهو «مسج» للمقصود أو المقصودين!!


ومن جانبها كانت إدارة التحقيقات باستدعائها يومذاك لعيسى قاسم كانت تريد ان توصل له «مسج» بأنها تعرف كل شيء وبالتفصيل وتعرف موقعه في تنظيم حزب الدعوة – فرع البحرين وجاءت بمن اعترف واعترف عليه أمامه وبحضور مسؤولي التحقيقات الذين أطلقوا سراحه بعد التحقيق المقتضب والقصير وبعد ان بلغوه «المسج» بكل وضوح وتحت عنوان شهد شاهد من أهلها..!!
ويقول الشهابي إن عيسى قاسم بعد التحقيق وضرب حزب الدعوة اعتكف واعتزل وابتعد وحيدا لمدة ثمانية اعوام بالكامل من 1984 الى 1992..!!
وعلامات التعجب مقصودة لمن يعرف القصد.


وهناك اسماء كثيرة في قيادة حزب الدعوة – فرع البحرين مثل احمد الكامل، أبو تقى، احمد عباس، حميد مسعود وغيرهم وردت على لسان سعيد الشهابي بوصفهم القيادة أو من الناشطين الأساسيين في التنظيم آنذاك وانسحبت من المشهد الآن، ولا شك لديها الكثير لترويه وتسرده وتقول تفصيلات أدق من تفصيلات الشهابي الذي كان وقتها في لندن ولم يعد الى الآن، وكان مبتعثاً اساسا من شركة بتلكو حسبما قال ثم قرر اختيار المنفى اللندني الى اليوم، وهذه حكاية أخرى.


والسؤال الآن لماذا تتحفظ وتتهرب هذه الجماعة بالذات عن تقديم سردياتها وشهاداتها دونا عن الناشطين السياسيين والحزبيين في الاحزاب الاخرى، هل هي آثار ثقافة التقية امتدت وشملت حتى الشهادة للتاريخ؟؟
مجرد سؤال في سياق ما نراه وما لمسناه من محاولة التفاف وهروب عن ذكر أية تفاصيل أو حتى لمحات عن ماضيهم وماضي أحزابهم وتنظيماتهم السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها