النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

نـــدم الصمــــت!

رابط مختصر
العدد 9867 الخميس 14 ابريل 2016 الموافق 7 رجب 1437

ونرى البعض.. يشذ عن الحقيقة من اجل الحقيقة! كل في حقيقة اعتقاد يرى انه مع الحقيقة.. ذلك في الدين وفي السياسة أيضًا حتى أنه راح يتنافى في العلة والمعلول في وضع المعلول سببًا والعلة نتيجة.
الارهاب من الطائفية ام الطائفية من الارهاب؟! الطائفية تنتج الارهاب ام الارهاب ينتج الطائفية: من ينتج من؟ ويرى الشيخ محمد صنقور وهو على حق ان الارهاب والتطرف نتيجة طائفية: «الارهاب والتطرف يتخلقان غالبا في رحم الطائفية فحين لا يكون للطائفية موطئ قدم بيننا فإنها سترحل بجنينها الى الجحيم».


ويؤكد الشيخ محمد صنقور وهو على حق أيضًا أنه: «حين تدار شؤون المجتمع على قاعدة العدل والانصاف يستشعر الجميع الرضا، وذلك هو الرافد لبناء الثقة بين مكونات المجتمع وبينه وبين مؤسساته الرسمية وحين تسود الثقة وتتوثق العلائق يكون التعايش هو النتيجة الحتمية لبناء الثقة المتبادلة والمرتكزة على قاعدة ثابتة صلبة هي قاعدة العدل والانصاف وحين يقوم التعايش على اساس العلائق الوشيجة والثقة المتبادلة يكون الامن والاستقرار ثمرة يانعة وجنية ينعم بها الجميع»

واحسب ان هذا الشعور العقلاني والوطني الذي يطرحه الشيخ صنقور لا يأخذ واقع تحقيقه الا بنضال سلمي وطني ضمن الموضوعية والذاتية الوطنيتين وليس بالأعمال الارهابية في حرق اطارات السيارات وسد الطرقات والاعتداء على الاملاك العامة وعلى قوات الامن وتحشيد المجتمع بالروح الطائفية وإشعال نيران الفتنة بين ابناء الوطن الواحد ويطيب لي ان انبه الشيخ صنقور وهو اللبيب النابه في ادراك ذلك..

الا ان عزوفه في الادانة والتنديد بمثل هذه الاعمال الارهابية والطائفية امر له واقعيته الوطنية في ان يتجلى ضمن دعوته في ان يدار المجتمع على قاعدة العدل والانصاف وكان بودي ان ارحل الشيخ محمد صنقور الى مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية في اصدارهم الرائع والموثق تحت عنوان

«التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية البحرينية التصريحات الرسمية وشبه الرسمية منذ 14 فبراير 2011 حتى 31 ديسمبر 2015» التي شملت على أكثر من 300 تصريح موثق بتواريخها من تصريحات متطيرة غير مسؤولة للمرشد الاعلى آية الله على خامنئي الى تصريحات وزراء وزارة الخارجية الايرانية ورؤساء الدولة وخلافها من التصريحات الوقحة في التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية البحرينية التي يندى لها جبين العلاقات الدبلوماسية بين الدول.


إن السكوت على مثل هذه التصريحات الايرانية الوقحة في التدخل في الشؤون الداخلية البحرينية لا يمكن ان يدفع الى قاعدة الوطنية في استشعار الجميع بالرضا وفي بناء الثقة بين مكونات المجتمع وبينه وبين مؤسساته الرسمية وفق ما يدعو اليه الشيخ محمد صنقور اذ كيف تسود الثقة وتتوثق العلائق ويكون التعايش هو النتيجة الحتمية لبناء الثقة المتبادلة كما يستطرد في رؤياه الشيخ محمد صنقور الى قاعدة العدل والانصاف.. أليس من العدل والانصاف الوطني ان نتصدى وطنيًا ضد التدخلات الايرانية في الشأن البحريني!


ان السكوت من علامات الرضا كما يقال عن التدخلات الايرانية في الشأن البحريني الداخلي وانه لواقع غير مفهوم لخطيب جامع الامام الصادق (ع) صنقور في الدراز الذي يتمثل في خطبته: «دعوة الى التعايش وبناء الثقة والتنمية المستدامة وإرساء الامن والاستقرار الحقيقيين يمكن تحقيقها مجتمعة حين تدار شؤون الحياة على قاعدة العدل والانصاف لمختلف مكونات المجتمع والتعاطي معهم وبينهم على أساس المواطنة المتساوية والعدل والانصاف يستبطنان الرعاية للحقوق والحماية لها كحق النقد والتصويب والتعبير عن الرأي وحق العيش الكريم وحق الشراكة في اتخاذ القرار وحق الرقابة على الداء».


إن كل ما يقوله ويدعو اليه الشيخ صنقور يفقد مصداقيته الوطنية في عدم التصدي الى التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية البحرينية.. مرة اخرى احيل الشيخ محمد صنقور الى اصدار مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية فيما تسلط الاضواء على التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية البحرينية عله يصحح رؤياه في السكوت تجاه ما آلت اليه الدولة الايرانية في التدخلات الوقحة وغير المسؤولة في الشؤون الداخلية البحرينية!
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها