النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الجنرال جعفري

رابط مختصر
العدد 9864 الإثنين 11 ابريل 2016 الموافق4 رجب 1437

صعد الى قيادة الحرس الثوري لانه يجيد استخدام لغة الصقور في ايران، فهو يتناغم مع مفرداتهم المتشددة ويعتمد مثلهم اسلوب التهديد والوعيد، وهو اسلوب شعبوي حماسي بامتياز يعوض الجمهور الايراني عن الضغوطات التي يعيشها وتحتاج الى تنفيس يسارع إليه امثال الجنرال جعفري ليضرب عصفورين بحجر واحد دون ان يطلق حتى طلقة في الهواء.


فإلى جانب تحميس الجمهور المضغوط فإنه يرسل «مسجات» ترضي نوازع التشدد لدى المتطرفين في صناعة القرار واختيار الرجال بما يضمن بقاءه واستمراره قائدا للحرس المهزوم في أكثر من مكان بدءا من سوريا وصولا الى اليمن، فله قوات هنا وهناك لم تفعل ما ينتظر منها وهو ما رشحه لمساءلات وربما محاكمات سرية قد تطيح به من منصبه إذا لم يضمن حماية المتشددين الصقور الذين سيبررون للهزائم من أجل بقائه.


ولان الجنرال جعفري عرف اصول اللعبة التي لا تحتاج الى كبير ذكاء، فهي مجرد تهديدات في ثنايا خطابات زاعقة تنافق المتشددين في القيادة العليا فقد اطلق العنان مؤخرا لنفاقه بتهديدات زادت جرعتها الى درجة احرجت قم وهي التي بعثت سرا مراسيلها الى الكويت تطلب وساطتها في ترطيب الاجواء مع جيرانها دول التعاون، ليأتي تهديد الجنرال جعفري للسعودية والبحرين وينسف التحرك الدبلوماسي الذي أرادت قم من ورائه ان تظهر للعالم والمجتمع الدولي بمظهر «الجار المسالم» الذي يبحث عن علاقات «حسن جوار حقيقية» وان كان التكتيك مجرد مسج للمجتمع الدولي فقط.


فهل فعلها الجنرال جعفري في طلعة غير محسوبة من طلعات النفاق والتملق التي يعرف سلفًا كم ترضي وكم يرضى عنها المرشد الأعلى الذي لا يقل تشددا وتطرفا عن الجنرال نفسه، أم هي غلطة غير مقصودة لخبطت تكتيك المرشد الأعلى الذي بلعها على مضض ولم يستطع حتى معاتبة جنراله جعفري فهو أي المرشد الأعلى من كان يطبطب على ظهره اثر كل تهديد ووعيد يطلقه الجنرال المهزوم إلا في معركة الكلام..!!


وحسن صاحب الحزب الذي كانت تطربه وتشجيه تهديدات جنرالات خامنئي فيرقص عليها كلاما وخطابات من مخبأه المجهول حتى يأخذ الاعياء منه مأخذه، لم يستطع هذه المرة واثر تهديدات الجنرال غير المظفر جعفري ان يرقص ثملا على ايقاع مفرداتها وكلماتها فقد اصابته الهزائم التي مني بها في سوريا بحالة ذهول وانكماش وتراجع ملحوظ عن هواية الكلام بعد ان تابع عن قرب وشاهد بأم عينيه توابيت ميليشياته وهي توارى الثرى بعد ان سقطت في معارك سوريا وهي المعارك التي لم يعد حسن يفاخر بها ويزهو عندما انقلب السحر على الساحر وبدأ اهالي القتلى في لبنان يرفعون اصواتهم احتجاجا واستنكارا على الدفع بأبنائهم ليموتوا دفاعا عن عرش بشار، وهي احتجاجات بدأت تترد وتطرق باب مخبأ حسن.


فأين يبيع ولمن يبيع حسن تهديدات الجنرال جعفري وهو أصلا «حسن» يرفض بينه وبين نفسه أن يشتريها بعد ان حدث كل ما حدث لميليشياته وعناصره.


العنوان «الشيعي» الذي رفعه حسن ذات يوم وما زال انكشفت امام الشيعة حقيقته، فهو ليس عنوانهم ولا هو عنوان ابنائهم المنذورين للموت المجاني من أجل حسن أو من أجل بشار او من اجل عمامة قم.


واستدعاء مظلومية الماضي لخدمة مشروع حسن لم يعد مجديا في لعبة الروليت الروسي فرصاصاته اخترقت جماجم الابناء الذين دفع بهم بوتين وحسن على الارض السورية المحروقة ليحترقوا فيها بينما جنود بوتين يحلقون في الفضاء البعيد عن الاصابة، فلم تتعادل الكفتان ولم تنفع تهديدات الجنرال جعفري في ان تعيد حسن الى شاشة البلازما الكبيرة فيخاطب «ربعه» واكتفى بالصمت لأول مرة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها