النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

سيداو: ضجّة في صفوف نواب الوطن

رابط مختصر
العدد 9857 الإثنين 4 ابريل 2016 الموافق 26 جمادى الأخرى 1437

سيداو هي اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، ومعروف انه في 18 ديسمبر 1979 تبنت الجمعية العمومية في هيئة الأمم المتحدة هذه الاتفاقية ودفعت بها الى دول العالم لاقرارها والالتزام ببنودها من واقع ان هيئة الامم المتحدة تمثل شعوب العالم من خلال دول هذه الشعوب وهي ملزمة اخلاقيا تجاه شعوب العالم في الحرية والعدالة والمساواة بين الرجال والنساء على حد سواء في الحقوق والواجبات والقضاء قضاء فعليًا مبرمًا على هذا التمييز المشين ضد المرأة، فالناس هم متساوون كل الناس رجالاً ونساء كما شبه مساواتهم الرسول الكريم: انهم سواسية كأسنان المشط، وانه لا فرق بين احد وآخر الا بالتقوى.. وان ارادة التقوى شاملة في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء، ومعلوم ان قوانين ودساتير الدول على وجه الارض تثبت موادها ضمن ارادة حاكمية عقول الرجال وليس حاكمية النساء، ومن هذه الزاوية المجحفة لم ينصف الرجال انفسهم ولا النساء! فالذي لا ينصف غيره من الرجال لا يمكن ان ينصف النساء.
ان حاكمية الرجال الخالية الوفاض من حاكمية النساء لا يمكن ان يعدلوا لا لأنفسهم ولا للنساء، ولا عدل الا في عمومية العدل في المساواة بين الرجال والنساء، حيث تتموضع العدالة في المجتمع بين الرجال والنساء، وذلك ما تؤكد عليه اتفاقية سيداو الرائعة في عدلها في القضاء على جميع اشكال العنف والتمييز ضد المرأة، فالرجل القوام على المرأة هو في الواقع هرطوق متحذلق.
ان هذا المتعسف والمتحذلق في تاريخ المسلمين وغزواتهم هو من عترتي، وان من خصال العترة ان القاه وكنت اقوله له اتقي الله فيرد قائلا انت اتق الله في النكوص فيما امر الله مثنى وثلاث ورباع وليس واحدة فقط، فأقول له ان المقاييس الاخلاقية في حاضرها وليس في ماضيها نحن في عصر الحداثة والتحديث: عصر الذي يرى الكرة الارضية مدحية والشمس تدور حولها وليس عصر الماضي الذي يراها محمولة على قرن ثور (...) انتم ترجمون بالغيب في ماضي الزمان والمكان، ونحن نرجم بالواقع في حاضر الزمان والمكان زمان الرجال القوامين على النساء، يرن هاتفه النقال يمسكه ويضعه على اذنه وينتحي عني بعيدا كي لا اسمعه وانا ارمقه من بعيد وفرائص وجهه تذوب ولهًا بين كثيب لحية تلف اطراف وجهه! وقد دارت خواطر في ذاكرتي (...) ان اسأله من يهاتف.. الا اني رددت بيني وبين نفسي: ان بعض الظن اثم! اقول له كل ما يسوء المرأة من ذل وعنف وتمييز وابتزاز تمرون عليه مرور الكرام كأن ذلك قدرها في الحياة، فالأقدار عند الله في السماء ونحن ادرى بشؤون النساء على الارض وليس في السماء، وان ما يتعارض من الموروث البشري في مساواة المرأة علينا ان نخضعه وفق مصلحة الناس من النساء، فاذا تعارضت مصلحة الناس من النساء مع الموروث البشري فان علينا شرعا ان نخضعه لمصلحة الناس من النساء وان ندفع بإرادة هيئة الامم المتحدة في اتفاقية سيداو في القضاء المبرم على جميع اشكال التمييز ضد المرأة.
ان نصفنا الجميل والرائع من النساء يتعسفه المجتمع الذكوري آناء الليل واطراف النهار ويذله وينتهك كرامته ويشوه ارادته ولا يقيم له وزنا انسانيا في الحياة!
ايها البرلمانيون، كفاكم ضجيجا ومماحكة في التمسك بما عفا عليه الزمن وادانته الحياة الحرة الكريمة، ولننهض جميعا حكومة وشبعا بالأخذ باتفاقية سيداو رحمة انسانية بنساء الوطن!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها