النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران «أسمع كلامك.. أجوف أفعالك..»

رابط مختصر
العدد 9856 الأحد 3 ابريل 2016 الموافق 25 جمادى الأخرى 1437

في الوقت الذي تعمل فيه على توتير الاوضاع وتصعد من لغة التهديد والوعيد لدول المنطقة فإنها ترسل مراسيلها تطلب تبريد الاجواء وتلطيف العلاقات التي عكرتها وأساءت إليها والى مبادئ «حسن الجوار».
ودون أن تقدم مبادرة ولو بسيطة ودون أن تقدم على خطوة تدل على حسن نواياها لتهدئة لغتها والتخفيف من غلواء خطابات الهجوم، تنتظر ردودًا «إيجابية» على ما حمله مراسلوها أو مراسليها..!!
ولا يخفى على المبتدئين أنها مجرد تكتيك خائب لستر ما تبقى من حقيقة استراتيجية التصلب والتشدد التي تنتهجها تجاه دول الجوار، وحتى تكتيكاتها لم تنجح فسرعان ما صدر من مرشدها وقائدها وحبر رسالته لم يجف بعد تصريحا أو خطابا يهاجم فيه البحرين لتكتمل الحلقة بتصريح آخر لأحد المسؤولين «يطالب بضم البحرين الى ايران»، ما يكشف ان الرسائل مجرد «حيلة» مفضوحة وفضحها من دبر «الحيلة».
ما أثار سخرية القاعدة الخليجية الاوسع على ما نقل من رسائل وواسطات يطلبها من لا يستطيع الايفاء بأبسط الشروط أو المتطلبات للنظر فيما طلب ناهيك عن تصديق حقيقة طلبه، فاللسان المنفلت فضح ما في القلب وكشف المستور، فماذا أراد النظام الايراني من وراء ذلك؟؟
لا يبدو الامر لغزا مستعصيا لمن يفهم الحالة الايرانية حاليا، وهي حالة مرتبكة سياسيا ومأزومة اجتماعيا، ومتوترة فيها العلاقات بين مراكز القوى في طهران وقم، وما يبدو فوق السطح من ابتسامات للتصوير لم يستطع ان يخفي عن الشعب الايراني وعن العالم حقيقة الصراع الفوقي وتداعياته وانعكاساته في هكذا تكتيكات، اعتقد النظام انها قادرة على صرف أنظار الداخل والخارج عن حقيقة الصراع بين مراكز النفوذ.
وهو صراع أعلن عن نفسه مع تراجع الوضع الصحي للولي الفقيه «القائد الأعلى» الذي تبدو فيه مراكز النفوذ كمن حسم أمره وتحرك ليستبق النهاية قبل أن تفاجئه، فيعزز كل فريق مركزه أو يتقدم البعض ويصعد الى مراكز متقدمة في النفوذ وصناعة القرار قبل ان تتغير الوجوه.
وهذا السباق والصراع المحموم الخفي منه والمعلن والمسكوت عنه والمضمر والمتسرب ضاعف من حالة القلق والتذمر التي تسود القاعدة الشعبية الايرانية التي تدفع في النهاية الثمن باهظا من هذه الصراعات والخلافات، فجاء تكتيك «ترطيب» العلاقات مع دول الجوار في رسالة حملها مبعوث ايراني كبير محاولة لشغل الشارع الايراني والرأي العام هناك بموضوع مهم للشعب الايراني الذي تضرر كثيرا من سياسة التصعيد ومن تدخلات نظامه في الشأن الخليجي العربي الداخلي، والذي لا يجد له مبررًا ولا مسوغًا بل لم يحصد منه سوى الإضرار به كشعب مع جيرانه وما يترتب على هذا من تداعيات.
وهكذا لوّح نظام طهران برسالته وسربها الى وسائل الاعلام قبل سواه من جهات ومن دول حتى يخفف من قلق الداخل الايراني من جهة وحتى يشغل الشارع بموضوع يهمه عن متابعة الصراع بين مراكز القوة في ايران متابعة القلق والتذمر حد الاحتجاج.
ولكن التصويت كان طائشا وخرجت الكرة حتى عن حدود الملعب المقصود وباتت أشبه بالنكتة أو الطرفة وعلق الشعبيون أنها «شلخه»..!!
ولا ندري أي عقل عاطل هو الذي اقترحها كوسيلة إشغال وإلهاء واي صاحب قرار هناك عمل بها.. لكنهم بأنفسهم أجهضوها قبل ان تولد بتلك التصريحات وذلك الهجوم على دول الجوار الذي وضع نقطة فوق سطر الرسالة بما يعني انتهاء مفعولها، فلماذا إذن كانت بالأصل وهذا هو موقفكم الذي لم يتبدل!!؟؟
إنها فصل آخر من فصول مسرحية الكوميديا السوداء التي يؤديها ممثلون فاشلون هناك، انفض عنهم المتفرجون ولم يعد يصدقهم المتابعون، فعلى من يعزفون مزاميرهم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا