النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مثل التاجر المفلس

رابط مختصر
العدد 9855 السبت 2 ابريل 2016 الموافق 24 جمادى الأخرى 1437

هكذا تبدو فضائياتهم ومرآتهم وهكذا حال من يسير في ركابهم، فالتاجر المفلس كما قيل يبحث في أوراقه ودفاتره القديمة لعله يعثر على شيء زهيد يساعده وهو على وشك الافلاس المحتوم الذي لا مهرب منه.
كبيرتهم التي علمتهم السحر «فضائية العالم» دخلت هذه الدائرة بعد اكثر من خمس سنوات ظلت «تلعي» وتلعلع علنيا وعلى بلادنا وتشهر بالبحرين، حتى اصطدمت بالواقع وقد عاد إليه الهدوء بعد اندحار الانقلاب الذي رقصت عليه حدّ النشوة المفرطة، وعندما ذهبت سكرة «العالم» لم تأتها الفكرة، فراحت تتسول خبرا من هنا او حادثة من هناك لتقدم حولها حلقة تلفزيونية كاملة وحوارات وضيوف ومحللون وسياسيون من «اللي خبركم».
ومع ذلك فلم تستطع ان تؤجج او تحشد وانفض سامر مشاهديها ومتابعيها وتركوها «تلعلع» وحدها.
وأمام مأزق استمرارها بلا شيء وبلا مواد تساعدها على الردحة لجأت مذيعة العالم المدعوة «جيهان» اذا لم تخنّي الذاكرة، الى الهجوم بالعتاب الشديد وبما يشبه التوبيخ لضيوفها «ابطال الكلام» من البحرين الذي يبحثون عن شهرة مجانية، فقرعتهم في احدى حلقاتها الأخيرة اقسى تقريع وعلى الهواء مباشرة عندما قالت: «في كل مرة تتوعدون بتخريب وتعطيل سباقات الفورمولا 1 في البحرين، لكنها تقام وتستمر وتبدأ وتنتهي بدون تعطيل او تخريب ولا أثر لوعيدكم وتهديدكم».
ولم يجد ضيفها المعتاد ظهوره معها عبر التلفون من البحرين مخرجًا يسعفه فتلخبط من هجومها وتوبيخها له فقال: «نحن لا مانع لدينا من إقامة المهرجانات والسباقات، فالبحرين اول من نظم بطولة كأس الخليج لكرة القدم»...!!!
ولو كان بإمكاني لوضعت ألف علامة تعجب وتعجب، فالضيف ارتبك وعاد الى الحقيقة التاريخية لتسعفه من هجوم مضيفته «العالم» ونطق بالحقيقة عن ريادة البحرين التي اعتاد كضيف الهجوم عليها بضراوة وبدون وجه حق.
ولأن مذيعة العالم صُدمت بجواب ضيفها الذي لم يهاجم البحرين فقد نقلت بعصبية واضحة الى الضيف الآخر لعله يهاجم ويشتم البحرين فينقذها من ورطة افلاس مواضيعها.
من يعرف أبجدية الاعلام يشعر بعد تلك الحلقة ان ماكينات ايران الاعلامية الموجهة ضد البحرين وشعبها وقيادتها قد افلست فعلاً مع عودة الحياة الى طبيعتها في بلادنا وبالنتيجة فافتعال المواضيع والنفخ فيها للاثارة والشحن والتشنيع لم تعد تجدي نفعا، بل فقدت مصداقيتها حتى عند المتعاطفين والمنحازين قلبا وقالبا لتلك الماكينات.
بل حتى الضيوف مما يسمى «معارضة» في الداخل سأموا وفقدوا الامل وأصابهم الضجر والملل مما يكررون ويعيدون ويزيدون في خطابات مستهلكة وكلام تفرضه عليهم اسئلة ومحاور حلقات «العالم» التي تدفعهم دفعا لذلك.
الاعلامي الناجح والصادق لا يطرح سؤاله في صيغة جواب، وكأنه يفرض على ضيفة الاجابة ويكاد يقول له «قل كذا» ولان ضيوفها اياهم اعتادوا ان يقولوا ما تريد ويرددوه بوعي او دون وعي ولانهم كرروه مرارا عديدة ولانهم قبل غيرهم يعلمون انه كذب ومبالغات وافتراءات ولان الجمهور والمتابعين انحسروا عنهم فقد اصبحوا يتهربون من هذه اللقاءات والاستضافات وقد فقدت اثرها في الواقع والمشهد البحريني الذي لم يعد يكترث أبدا بما تقول «العالم» واخواتها ورديفاتها.
«العالم» وأخواتها البائسات أصبحت كالمغني النشاز صاحب الصوت القبيح والاداء الرديء لا يسمع إلاّ نفسه ولا يُغني إلاّ لها. فالجمهور انسحب والمقاعد فارغة والمتابعون لا يفتحون عليهم، وهو ما يفسر عصبية «جيهان» واخواتها الأذرع الايرانية البائسة التي تدور حول نفسها ولا تخاطب إلاّ نفسها.
هكذا ضاعت البوصلة وراحت «العالم» ورديفاتها تخبط خبط عشواء حتى بدؤوا بتوبيخ «ربعهم» ومهاجمتهم «اشكره» وعلى الهواء مباشرة، فبالبؤس حالهم ومآلهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها