النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

جـــذور الطائفـــــية!

رابط مختصر
العدد 9853 الخميس 31 مارس 2016 الموافق 22 جمادى الأخرى 1437

كل ظاهرة في الحياة تتنامى أساسًا في مادية وعي جذورها والأديان طرا في الحياة تشكل جذور الطائفية في المجتمعات وتلعب السياسة في هذا المجال الطائفي في دمج الدين في السياسة ودمج السياسة في الدين وهو امر له خطورته في شق المجتمع طائفيا بين ابناء الشعب الواحد وفي ذلك منفذ له خطورته في تهديد استقلال الوطن بالأطماع الخارجية.
إن الطائفية في جذورها الدينية تسيس الدين نهجًا طائفيًا ضد النهج الوطني: فالطائفية النقيض الأكثر خطورة ضد مسار التنمية الوطنية فالمسار الوطني يتضافر وطنيًا ضد الطائفية ضمن وحدة أبنائه نهوضًا وطنيًا في الحداثة والتحديث نحو مستقبل غد أفضل.
إن القضاء على الروح الطائفية المتجذرة في مفاهيمها الدينية المذهبية يأخذ حقيقة واقعة العملية علمانيا في فصل الدين عن الدولة والسياسة أي ضرب الطائفية في عقر جذورها المذهبية وإزالة وعيها اللاوطني في المجتمع!
إن الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي عليه أن يذهب دون رجعة بوعي قوة القانون الوطنية.
إن فكرة غلغلة الإسلام السياسي في وعي ثقافتنا هي فكرة استعمارية مغشوسة دفعت بها جماعة الاخوان المسلمين في حياتنا السياسية لأغراض سيطرتها في الحياة السياسية ضمن شعاراتها الطائفية الدينية كونها هي وحدها دون غيرها في حقيقة انتمائها لصحيح الدين في السياسة.. الا ان الواقع يشير لا صحيح في الدين سياسيًا ولا صحيح في السياسة دينيًا!
إن من مفاهيم أخونة الدين في السياسة والسياسة في الدين تنامت الطائفية البغيضة بشقيها السني والشيعي في حياتنا السياسية واضحينا لقمة سياسية سائغه للإرهاب عندنا وعند غيرنا!
وقد كان للاستعمار البريطاني دوره المعروف تاريخيًا في تكوين جماعة الاخوان المسلمين من خلال صاحب الكارزما المؤثرة الشيخ حسن البنا ومن خلال النشاط الاخواني عرفت المجتمعات العربية ظاهرة الاسلام السياسي وتكريس شعار «الاسلام هو الحل» وكان ان توالدت المنظمات الاسلامية من تحت عباءة جماعة الاخوان ولم تكن القاعدة والنصرة وداعش وغيرهم من المنظمات الارهابية التي تسوق تطرف الدين في انشطتها السياسية!
وإذا كانت مصر الأرض التي تنفست منها جماعة الاخوان المسلمين فانها الارض التي تتناهض قياما وقعودا في عهد السيسي في الاجهاز على جماعة الاخوان وتصفيتهم تصفية جذرية من هذا الوباء الذي يتنابت كالفطر ارهابا على وجه الارض!
وقد أصبحت الطائفية الأداة الاستعمارية في تحريكها ضمن تنفيذ المشاريع الاستعمارية في إثارة الحروب الأهلية في تقسيم الدول اداء لتسهيل حركة رساميل الشركات المتعددة الجنسيات.
إن رساميل الشركات العملاقة وفقا لتأثيراتها الاقتصادية تدفع الى تسهيل حركتها ضمن دوراتها الجنونية في جني الأرباح الأسطورية.
وقد أصبحت الطائفية العامل المحرك في الدفع الى تقسيم الدول الى دويلات وإضعافها في عمل إجرامي على طريق سيطرة الرساميل الاستعمارية وإضعاف الاقتصاد الوطني وتحويله الى تابع ذليل لا حول ولا قوة له أمام هيمنة الرساميل الاستعمارية على مقدرات الدول المرتبطة بعجلة البترو – دولار.
إن سياستنا الوطنية علينا ان نقومها وطنيًا حكومة وشعبًا على تحريرها من نفوذ التطرف الإسلامي والعمل على فك رباطها بالدين أي علمنتها في إقصاء السياسة عن الدين وإقصاء الدين عن السياسة وخلاف ذلك سيبقى اقتصادنا الوطني متعثرًا ولا يمكن تحريره من كبوات تعثراته الا بتحقيق منهج الدولة المدنية الذي جعلت منه قوى الاسلام السياسي بعبعًا ضد الدين وذلك افتراء لان العلمانية منهج سياسي واجتماعي غير مرتبطة بالدين الا انها ليست ضد الدين.
إن الدول كلها على وجه الأرض لم تنهض الا بنهوض مناهج العولمة في منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها