النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

طريد العدالة.. دشتي والنوايا الخفية

رابط مختصر
العدد 9850 الإثنين 28 مارس 2016 الموافق 19 جمادى الأخرى 1437

الأحداث التي شهدتها البحرين في فبراير ومارس 2011م لتغيير نظام الحكم العروبي فيها واستهداف أبناء الشعب الذين قرروا مصيرهم أمام المبعوث الأممي (فيتوريو وينسبير جيوشياردي) الذي جاء لتقصي الحقائق في مارس عام 1970م، كل تلك الأحادث لم تستهدف البحرين كجزيرة صغيرة في مياه الخليج العربي كما اعتقدت بعض القوى السياسية، ولكنه مشروع أوسع وأكبر عرف فيما بعد بـ(سايس بيكو الجديد) أو فيدرالية المنطقة على أسس طائفية وعرقية، فما كانت البحرين إلا بوابة العبور لشبه الجزيرة العربية كما جرى لسوريا بعد أن عبرت مليشيات الحرس الثوري الإيراني الأراضي العراقية تحت مرأى ومسمع من الحكومة العراقية في اتجاه العاصمة دمشق، وبدعم ومساندة من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وحزب الله اللبناني.
ما قام به الشعب البحريني حين تجمع أمام مركز الفاتح الإسلامي لم يكن فقط للدفاع عن وطنه والمتكساب التي تحققت في عهد ميثاق العمل الوطني، ولكنه من أجل الدفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي الكبير حين طرح مشروع (تصدير الثورة الإيرانية)، فقد كشف وفضح الشعب البحريني المخطط الإيراني التوسعي بالمنطقة حين علق (الجرس) محذراً من المشروع الإيراني.
الخطر الإيراني لم يأتِ في صورة جيوش وطائرات وسفن حربية، فإيران منذ هزيمتها في حرب الخليج الأولى والتي قال فيها الخميني: (إني أتجرع السم!) توقفت عن الصدام المباشر واستبدلته بالجماعات الإرهابية، فحربها القائمة اليوم تعتمد على الخلايا النائمة التي يتم تدريبها وتزويدها بالأسلحة وزرعها في الدول العربية، بل ويتم دعمها ومساندتها ببعض العملاء المأجورين ممن ولائهم لدولة ولاية الفقيه (إيران)، وأبرز تلك الخلايا المدعو عبدالحميد دشتي (كويتي الجنسية وإيراني الهوى والانتماء)، فمنذ الأيام الأولى لمخطط تغيير هوية المنطقة وهو يشن هجومه السافر على البحرين والسعودية والإمارات، بل وحتى الكويت لم تسلم من نشاطه المشبوه، فخمسة أعوام وهو يسيء لدول الخليج رغم أنه نائب بالبرلمان الكويتي، ويحمل صفة حقوق الإنسان، ومع ذلك يتدخل في شؤون دول الغير، ويقوم بالتحريض وبتشكيل الخلايا الإرهابية في الخارج.
المؤسف أن نرى شخصية تحمل الجنسية الكويتية وهي تتطاول على القيادات السياسية في دول الخليج، وتحرّض وتسخر وتسفّه الإجراءات التي تقوم بها دول الخليج لمواجهة الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران! في الأيام الأولى لفتنة (الربيع العربي) عام 2011م تفرغ المدعو دشتي للبحرين لإشعال الحرائق بدعوى حقوق الإنسان، وتدخل في شؤون البحرين تحت شعار المظلومية، ولم يلقَ من يردعه عن غيه وبذاءات لسانه، واليوم تمادى حتى نال من الدول الخليجية الأخرى وفي مقدمتهم الشقيقة الكبرى (السعودية) حفظها الله.
إن تهديدات المدعو دشتي للبحرين والسعودية والإمارات والتدخل في شؤونهم لأكبر دليل على تورطه معه النظام الإيراني، فمع أن شعوب دول الخليج متوافقة مع أنظمتها السياسية، إلا أن دشتي يستغل دوره في منظمات حقوق الإنسان للتحريض على دول الخليج، بكلمات سمجة مقيتة، وبشعارات صفوية في رائحتها الدخن، يبث حقده وكراهيته في المحافل الدولية.
إن هجوم المدعو دشتي على دول الخليج وفي مقدمتهم البحرين والسعودية والإمارات أصبحت على العلن، ففي شقة لسوري بجنيف شكل مجموعة تحريضية من بعض الإيرانيين والحوثيين والبحرينيين المسحوبة جنسيتهم لأعمالهم العدائية، وهدف هذه المجموعة هو تشويه صورة الدول الخليجية أمام منظمات حقوق الإنسان، وتصوير الحكومة البحرينية على أنها تضطهد الشيعة، وأن السعودية والإمارات تقتل المدنيين في اليمن، وغيرها من الأكاذيب والأراجيف الذي اعتاد المدعو دشتي ومن يسير في فلكه الترويج لها.
إن تصرفات المدعو دشتي تؤكد على أنه في تحدٍ مع الحكومة الكويتية (العضو في مجلس التعاون)، وهي الدولة الأولى التي تنادي بالوحدة الخليجية والمصير المشترك، وأنه فوق الدولة والقانون، لذا لم يتردد مجلس الأمة بنوابه من رفع الحصانة البرلمانية عن المدعو دشتي، فقد تم التصويت بأربعين صوتاً لرفع الحصانة، لذا هو اليوم مطالب من قبل الإنتربول الدولي.
إذا كانت دول الخليج قد أعلنت رفضها القاطع للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول الخليجية، ووضعت مليشيات حزب الله اللبنانية على قائمة التنظيمات الإرهابية، فمن باب أولى أن يتم التصدي للخلايا النائمة في دول الخليج قبل أن يستفحل خطرها مثل وضع المدعو دشتي، وإن كانت من إشادة فقد قامت دول الخليج بسحب جنسية الكثيرين ممن كان ولاؤهم لإيران والقوى الإرهابية، ونتمنى أن يصدر قرار خليجي موحد لطرد كل الولاءات الخارجية، فالمعركة اليوم (نكون أو لا نكون)!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها