النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

السفير اللبنانية وانتهاء الصلاحية

رابط مختصر
العدد 9849 الأحد 27 مارس 2016 الموافق 18 جمادى الأخرى 1437

على نحو فاجأ البعض أعلن صاحب وناشر جريدة السفير اللبنانية عن توقفها عن الصدور نهاية الشهر الجاري ومسدلاً بهذا التوقف الستار الكثيف على تاريخ جريدة لم تكن فوق مستوى الشبهات خلال عقودٍ من صدورها /‏ اللغز.
فالسفير بالرغم من صدورها أول ما صدرت في بيروت عاصمة الصحافة اليومية آنذاك إلا أنها استقطبت العديد من الأقلام اللبنانية والعربية المعروفة بما كان يؤشر الى قوة أو بالأدق ضخامة ميزانيتها المرصودة للجريدة وهي لم تزل في بداية الطريق ولم تستقطب معلنين كبار ولا شركاتٍ تعلن فيها ومع ذلك كتبت فيها أسماء بأسعار عالية.
ولم نسأل طبعاً من أين لك هذا.. فالسفير عزفت على الوتر القومي اليساري لتأخذ من المثقفين والمتثاقفين شهادة حسن وسلوك وتضمن دفاعهم عنها بل والتحاقهم بها ومدحهم إياها وانضوائهم تحت رايتها وهو هدفها.
استمرت السفير ذات نبرة قومية يسارية لسنواتٍ عدة ثم «تقذفت» أي اصبحت صوت العقيد معمر القذافي في فترة عنفوانه القومي وشعاراته عن الوحدات الاندماجية والفورية وقيل ان يتحول الى الوحدة الأفريقية، ورأينا نحن الجيل المخضرم ناشر السفير وصاحبها رئيس التحرير طلال سلمان «يحج» الى طرابلس بشكل منتظم ليتلقى التوجيهات والتعليمات من العقيد في خيمته الشهيرة آنذاك.
وظلت السفير تصدر بانتظام غير معتمدة على الاطلاق على الاعلان، فالراعي الرسمي والممول الليبي تكفل بما تحتاج وبما فاض عن حاجتها، واذا كان «الثائر الفلسطيني» المرحوم وليد أبوظهر صاحب مجلة الاسبوع العربي الممولة من العراق وقتذاك قد ركب «الرولزرايس» وراح يتمخطر بها في شوارع لندن وضواحيها، فإن طلال سلمان صاحب السفير كان يحلّق في طائرة الرئاسة الليبية من عاصمة أوروبية الى أخرى ما شاء له التحليق.
ثم خلعت السفير اللبنانية قميص القومية الليبي وارتدت على عجل قميص «المقاومة» باسم حزب الله وظلت بقميص الحزب وقطفان نصر الله حتى لحظة اعلان ناشرها طلال سلمان عن توقفها.
فكان السؤال، ما حدا وما بدا يا سلمان حتى تتوقف جريدتك عن الصدور هكذا فجأة وهي التي ما زالت تسير في ركاب الولي الفقيه في قم؟؟
هذا مصدر السؤال «لماذا»؟؟
فالسفير جريدة ايرانية تصدر باللغة العربية، فهل قررت طهران ايقافها بايقاف التمويل أم أن وراء الاكمة ما وراءها.. ولقصة التوقف عن الصدور تفاصيل وفصول ما زالت طي الكتمان لا يعلم بها إلاّ المقربون.!!؟؟
السفير لم تخرج من الحظيرة الايرانية ولم تخلع العمامة الصغيرة التي ارتداها طلال سلمان، والسفير «زوجة» مطيعة لا تحتاج الى حكم محكمة تعيدها الى بيت الطاعة، فلماذا تتوقف عن الصدور وهي ذراع اعلامي في لبنان وتمثل حزب الله.
هل هي غلطة الشاطر؟؟ هكذا تساءل البعض؟؟ فيما قال آخرون طلال سلمان مثل حقبة وانتهت لا سيما أو أن أوراقه احترقت ولا بُدَّ من بديل يظهر بوجهٍ ايراني آخر ويسوّق حزب الله أفضل من «كارت سلمان المحروق».
البعض يتصور ويتوقع أن تكون السفير باسم آخر ووجوه أخرى فلن يقتصر الاستبدال على صاحبها ورئيس تحرير هابل سيبدلون الطاقم بأكمله ليأتوا بطاقم جديد حتى يمشي في السوق العربية وإن كان بلكنة فارسية ويضربون مثالاً بتلفزيون الميادين وبصاحبه بن جدو الذي التقطته العين الايرانية من سوق النخاسة الاعلامية ونصبّته مديراً عاماً للميادين، لكنه في النهاية لم يكن عائده الاعلامي على ايران يعادل ما أنفقته عليه وعلى فضائيته.
أسئلة كثيرة تدور حول «نماذج» تصعد ونماذج تسقط نماذج تظهر ونماذج تختفي، فهكذا مصير من يكون «بضاعة» فالبضاعة في السوق لا تدوم وطلال سلمان ليس الأول ولن يكون الأخير، فهل تفهم البضائع!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها