النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ضربني وبكى سبقني واشتكى

رابط مختصر
العدد 9844 الثلاثاء 22 مارس 2016 الموافق 13 جمادى الأخرى 1437

وتلك حكاية تطول وتطول فالنماذج تكرر نفسها فذلك المجهول الذي اشتكى على رائد الصحافة البحرينية ومؤسسها المرحوم عبدالله الزايد اختفى في زوايا النسيان وظل اسم الزايد نارا على علم وكذلك ذاك الذي تطاول على الوطن وهتف في البرلمان الايراني ضد البحرين قبل أكثر من 60 عاما اختفى بعاره وصوته وظلت البحرين عربية شامخة بعروبتها وبالمخلصين من ابنائها.
وسواء كانت الشكوى هنا أو عند «الاسياد» في الخارج فهي نوع من «الانتقام» المتأسس أصلا على عقيدة الانتقام التي يؤمن بها ممن نعرف وتعرفون، وهي ثقافة وجزء من عقيدة سياسية لم تفهم من السياسة سوى انها انتقام وثأر.
والشكاية نوع من نكاية الصغار في الكبار، ومن يختلق عقدة «المظلومية» ويخترعها سيحترف الانتقام بشكل مرضي واحيانا بشكل هتسيري قد ينتقم فيه من نفسه من حيث لا يريد.
والشكاية أو الشكوى نوع آخر من انواع الانتقام فيرميك الشاكي بكل ما فيه من عقد وبكل ما ارتكب من آثام وخطايا بحق الوطن، متوهما انه قادر على ان يزيف التاريخ «تاريخك وتاريخه» فيتقدم بوصفه الضحية محاولا ان يقنع الآخرين بأنك «الجلاد» فيضحكون منه ويغدو مع نكايته محل سخرية الناس الذين يتساءلون من أحق بالشكاية على الآخر؟؟ ألم نقل انها عقدة وعقيدة الانتقام.
لم يحترفوا السياسة ولم يتعاونوا مع الاجنبي الطامع في وطنك سوى لأنهم يريدون الانتقام، فالسياسة عندهم وفي عرفهم وثقافتهم ووعيهم هي انتقام من الماضي في الحاضر، ولذا قسموا الوطن الى معسكرين وراحوا يندبون في المحافل الدولية بل راحوا يشتكون في المؤسسات الدولية على وطنهم.
وكم حاولوا وسعوا لجرجرة وطنهم الى المحاكم الدولية ليقف الوطن الذي يدعون انه وطنهم «متهما» فكيف لا يشتكون على الافراد وكيف لا يجرجرونهم للمحاكم ومراكز الشرطة.
من اتهم وطنه وندد به وشهر وشوه سمعته في الفضائيات الاجنبية وتطاول عليه وكذب وقلب الحقائق فقط لينال من وطنه لن يتردد ولن يرف له جفن من ان ينتقم منك لأنك دافعت عن الوطن وحملت روحك على كفك وفضحت وكشفت الحقائق ووضعت النقاط على الحروف.
ألم يقل العرب في مأثورهم القديم «رمتني بدائها وانسلت» فجهز نفسك لأن يرموك بدائهم وكل ادوائهم وبلاويهم محاولين الانسلال والتسلل من محاسبة التاريخ لهم.. وهم بذلك خائبون لا يفهمون كيف يحاسب وكيف يسائل التاريخ من خان وطنه، والخيانة درجات لكنها في النهاية خيانة.
وما أبشع ان يخون الخائن وطنه. وما اقبح ان يجلس احدهم واضعا رجلا فوق رجل امام كاميرات فضائيات أجنبية ليشوه سمعة بلاده، ويقول فيها كل الاكاذيب ويفتري عليها ما شاء له الافتراء.
وفي الوقت ذاته كان المخلصون من ابناء الوطن يدافعون عن تراب وطنهم وعن سمعته ليظل شامخا عزيزا كما كان.
الفرق بينك ايها المواطن الشريف انك لم تعرض ولاءك للبيع في سوق النخاسة ولم تضع انتماءك في بازار قم وطهران للمزاد فمن يدفع أكثر يستلمك «بضاعة» تصلح للاستخدام حتى حين ثم يرميك خارجا، ولكنك تمسكت في احلك اللحظات واصعب الاوقات بواطنك وبشرف الدفاع عنه والذود عن عروبته ونظامه وشرعيته، وذلك وسام فخرهم فكيف ينتصرون عليك؟؟
ويضربونك ايها الوطن ولن يكفوا عن ضربك، وسيسبقونك ايها الوطن وسيشتكون عليك يا وطنا ولا أغلى عند الشرفاء.. وسيبكون ويتباكون فهذه حرفة النائحة المستأجرة وهي حرفتهم التي احترفوها منذ زمن، وستبقى ايها الوطن شامخا فوق هامات السحاب وكذلك سيبقى كل وطني شريف من ابنائك الذين نفخر بهم ونعتز.
وفي النهاية.. التاريخ قد قال كلمته منذ سنين وتحديدا منذ العام 2011 في الشرفاء وفي من خان الوطن، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان يتغير حكم التاريخ، فهل يفهم من لا يريد الفهم؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها