النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

نحو حوار أساسه ميثاق العمل الوطني!

رابط مختصر
العدد 9839 الخميس 17 مارس 2016 الموافق 8 جمادى الأخرى 1437

لا سبب لطرف واحد في الأزمة السياسية، فالسبب قد يكون لطرفين (...) ولا نتيجة لطرف واحد في الازمة السياسية، فالنتيجة قد تكون لطرفين (...) ذلك في بعض الازمات السياسية وليس في عمومها (...) هناك ازمة سياسية عندنا أدت الى ازمة طائفية او ازمة طائفية ادت الى ازمة سياسية وكان ان تشابكت الازمة الداخلية في الازمة الخارجية وتنامت الى ان اصبح حلها كأنه خاضع للداخل والخارج على حد سواء او هكذا يلوح به طرف ضد الطرف الآخر!
الداخل السياسي اساس يحدد الخارج ام الخارج السياسي أساس يحدد الداخل؟ الخارج عليه ان يخضع للظروف الموضوعية والذاتية في الداخل والا فقدت البوصلة الوطنية اتجاهاتها الطبيعية.. الذين يتعشمون حل الازمة السياسية من الخارج الايراني او الامريكي تتشوه مرئياتهم النظرية ويتكشفون على حقيقة تعثرهم في طرفي السبب وفي طرفي النتيجة على حد سواء.
ان الازمة السياسية التي تنامت في المجتمع البحريني طائفيا على مدى خمس سنوات ذلك ما افترضته بين طرفين اثر سببين وإثر نتيجتين اي ان المسؤولية ليست في سبب طرف واحد وإنما ايضا في نتيجة طرفين!
هكذا تأخذ القراءة السياسية العقلانية في التوجه نحو حوار يتأسس في الميثاق الوطني: ويشير الشيخ محمد صنقور في خطبته بجامع الامام الصادق في الدراز يوم الجمعة 4 مارس 2016 الى «ان معالجة الازمة لا تتم دون التنفيس من حالة الاحتقان والعمل على ردم الهوة وإعادة الثقة ولنا تجربة قريبة يمكن توظيفها في اعادة الثقة اعني ميثاق العمل الوطني» وأحسب ان شأنًا يحمل عقلانيته الموضوعية الراشدة في ان يشيد خطيب جامع الامام الصادق الشيخ محمد صنقور بميثاق العمل الوطني وفق كائنية تاريخية وطنية تدفع الى اعادة الثقة في النفوس التي تمزقها حالة الاحتقانات المذهبية الغادرة.. بلى ايها الشيخ الجليل ان بلسم معالجة الازمة تتناضج على طريق التنفيس من حالة الاحتقان الى حالة التطبيع في العمل على ردم الهوة وإعادة الثقة في التوجه الى تكريس مفاهيم الميثاق الوطني في الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة بين أبناء الشعب الواحد وتوظيف الثقة الوطنية في النفوس المتنافر حراك تجلياتها الطائفية الغوغائية عبر الميثاق الوطني.
إلا اني ارى انه ليس من الانصاف وضع اللائمة الكاملة - تأويلاً - على الحكومة في مستلزمات اشارات سرد التأويلات في الازمة التي تمر بها البلاد دون وضع النقاط على الحروف ويحاذر الشيخ صنقور بشكل نابه ان يقع في محذور عقاب القانون..
وهو ما يعني انحيازه لجهة ضد جهة اخرى، الامر الذي يتنافى مع دعوته للحوار متخذًا من الآيات القرآنية اتهام جهة ضد اخرى: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» (8) سورة المائدة، ويقول ان «مؤدى هذه الآية المباركة من سورة المائدة هو انه حين تكون خصومة بين جهة وأخرى فإن ثمة قيمًا وأصولاً أخلاقية تجب الرعاية لها مع الخصوم هذه القيم وهذه الاصول اجملها القرآن الكريم في هذه الآية «اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»، فالتوظيف عند الشيخ صنقور ظاهرة لا غبار عليها في ادانة الجهات الرسمية وتبرئة جهة المعارضة وهو ما يدفع خارج نطاق ما بدأنا به في معادلة ثنائية السبب وثنائية النتيجة: في أن يأخذ منجز الحوار الوطني تجليات ارادته ضمن ميثاق العمل الوطني!
إن مصداقية التغلب على مصاعب الأزمة السياسية تتجلى في وضوح وطنيتها وليس في تأويلات تتجلى في توجهات غمز ولمز معاني سياقاتها المحمومة في ادانة طرف ضد الطرف الآخر! وينهي الشيخ محمد صنقور خطبته قائلاً: «وأن ثمة مشتركات يمكن البناء عليها وان العلاج لا يتم دون التنفيس من حالة الاحتقان والعمل على ردم الهوة واعادة الثقة ولنا تجربة قريبة يمكن توظيفها في اعادة الثقة اعني ميثاق العمل الوطني» وأضيف ايضا ان ما يعزز الثقة في تنفيس عجلات الاحتقان ان تأخذ الاعمال الارهابية بأشكالها المادية والمعنوية: الادانة والتنديــد اضافــة الى شجــب وادانــة التدخــلات الايرانيــة في الشــؤون الداخليــة لمملكــة البحريــن الـيس ذلــك مــن الواجبــات الوطنيــة الملزمــة لكــل اطــراف ابنـاء الوطن الواحد؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها