النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أذرعة وواجهات حزب الله الإعلامية

رابط مختصر
العدد 9835 الأحد 13 مارس 2016 الموافق 4 جمادى الأخرى 1437

إمكانيات حزب الله المادية والمالية وهي إمكانيات ضخمة وظف جزءًا كبيرًا منها لتمويل وتأسيس مؤسسات إعلامية وشركات إنتاج تلفزيونية تكون واجهته وتكون ذراعه للتمدد داخل بلداننا وللسيطرة على الإنتاج التلفزيوني المختلف سواءً كان مسلسلات وتمثيليات أو برامج منوعة وثقافية وفكرية وغيرها من البرامج بحيث يصبح الجزء الأهم من الإنتاج والاستهلاك التلفزيوني في المنطقة وتحديدًا في الخليج العربي من إنتاج واجهاته وأذرعته ومؤسساته التي اختفت وتخفت تحت أسماء عديدة لا علاقة لها به.
ولطالما حذرنا من هذه الشركات وتلك المؤسسات وطلبنا الانتباه لها والتدقيق فيها وفتح ملفاتها ومتابعة شخوصها وانتماءاتهم السياسية والطائفية.
وللأسف وقف البعض من تحذيراتنا موقفًا سلبيًا واتهمنا بشخصنة القضية الوطنية والقومية بل وزاد البعض بوصفنا بـ «المصابين بفوبيا حزب الله» ليتبين للجميع الآن كما كنا على صواب وصادقين فيما ذهبنا إليه بعد أن انكشف الغطاء عن هذه المؤسسات وتلك الأسماء والعناوين.
ولعل اتفاق وزراء إعلام دول التعاون الخليجي المنعقد منذ أيام في الرياض على «تنفيذ آليات تضمن عدم وجود عناصر إعلامية في وسائل الإعلام الخليجية تروج لتنظيم حزب الله الإرهابي» أصدق برهان على ما كنا نحذر منه وننبه إليه منذ فترة ليست بالقصيرة.
والخطوة المنتظر تنفيذها من وزارات إعلامنا من أن يتسلل إلى أجهزتنا الإعلامية ولتنظيفها من محاربي تنظيم حزب الله هي التدقيق جيدًا في شركات الإنتاج الفني التي تتعامل معها فضائياتنا وتلفزيوناتنا لكشف لعبة الاختفاء والاختباء و«التقية الفنية» التي تمارسها هذه الشركات وتلك المؤسسات الممولة والمنحازة للتنظيم الإرهابي المذكور.
ولعل ما يطمئن في هذا الجانب ما أعلنه وزير الإعلام السعودي الدكتور عادل الطريفي «دول الخليج ستقف بكل حزم تجاه أي إعلام يتعلق بحزب الله» مؤكدًا أن الموقف الحازم من هذه الواجهات سيشمل أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يعرف بـ«السوشال ميديا» فهذا الفضاء يلعب دورًا في الترويج لأجندة ذلك التنظيم الإرهابي الخطير.
وحين نصفه بالتنظيم الإرهابي الخطير، فهذا التنظيم لا يكتفي بتدبير الأعمال الإرهابية وزعزعة استقرار دولنا، بل يفتح معسكرات تدريب منذ سنوات طويلة لإعداد وتدريب ميليشيا إرهابية ومدربة للقيام بذلك مع تدريبها على مختلف أنواع القتال والمواجهات المسلحة فتكون فعلاً طابورًا خامسًا وذراعًا عسكريًا ضاربًا في الداخل.
وبالنتيجة فتنظيم حزب الله يشكل ظاهر في تفريخ الإرهابيين وإنتاجهم على نحو ميليشياوي في داخل كل قطر مستهدف في أجندة التنظيم «الأم» وفي أجندة نظام قم، وهو ما قد عرفنا وعايشنا ودفعنا تكاليفه في العديد من أقطارنا الخليجية.
ودول التعاون الخليجي لا تواجه اليوم حملة إعلامية من «المنار» فقط بل إن تنظيم حزب الله وجه الكثير من الفضائيات في لبنان وفي العراق على وجه خاص لتنظيم حملات إعلامية مكثفة وضاغطة على دولنا وشعبنا الخليجي العربي للتأثير فيه ولتشويه خطواتنا الخليجية بشأن حماية بلداننا واستقرارنا.
فبث الأكاذيب أصبح ممنهجًا بما يستدعي مواجهته مواجهة موحدة الجهود وضمن استراتيجية واحدة قوية وقادرة على فضح اللعبة وكشف الأوراق التي يراهن عليها ذلك التنظيم.
ما نمر به في الخليج كبير وخطير والحرب الإعلامية ضدنا شعواء ومنظمة ولن يجدي أسلوب تجاهلها في شيء، بل إن مواجهتها وتحديها في الملعب الإعلامي العام لكشف زيفها هو المطلوب في هذا المفصل، فالحزم ليس عنواننا العسكري فحسب بل ينغي أن يكون عنواننا الإعلامي وعنوان خطابنا الإعلامي الخليجي القادر على ذلك بكل كفاءة وإخلاص.
فمنع حزب الله من الاستفادة من فضائنا الإعلامي المفتوح ليس محل نقاش الآن، ومنع أذرعته وواجهته خطوة مطلوبة وملحة الآن أكثر من أي وقت مضى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا