النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

ملاحظات قصيرة من يوم طويل

رابط مختصر
العدد 9829 الإثنين 7 مارس 2016 الموافق 27 جمادى الأولى 1437

نرجو من العرب أن لا يفرطوا في التفاؤل بل أن لا يتفاءلوا سواء وصل ترامب أم وصلت هيلاري، وأن لا تختطفهم الحملات والضجيج الاعلامي الصاخب الذي بدأت طبوله تدق من الآن وسيزداد الدق صخبا وكالعادة سننزلق نحن العرب الى معركة «مع وضد» الفائز فيها أو المنتصر فيها خسارة لنا.
وعلينا فقط أن نتذكر تجاربنا المريرة مع رئيس ديمقراطي على وشك ان يغادر البيت الأبيض غير مأسوف عليه من العرب الذي استبشروا وتفاءلوا حد الافراط لوصوله باعتباره من أصول اسلامية وملون يشعر على الأقل بمعاناة الآخرين، فإذا به «خدعة» اعلامية محبوكة ضدنا وبالأخص ضد الخليج العربي شعوبا وحكومات وأنظمة وإذا به يكاد يصبح في فترة ما اسموه بالربيع العربي «الناطق الرسمي باسم بيت قم» ولم تكن تنقصه سوى عمامة يتعمم بها فيصبح واحدا من ملالي ايران القادمين الى صفقة على حساب دولنا وشعوبنا وقضايانا.
شخصيا أنصح ولا أطلب، وشخصيا لن أراهن على وجه آخر سواء كان ديمقراطيا أم جمهوريا فما حك جلدك مثل ظفرك مثل عربي نسيناه ولم نستذكر حكمته ونحن نصفق بحرارة وحماس لأوباما الذي خاطبنا أول ما وصل الى الرئاسة من الأزهر الشريف أو جامعة القاهرة «لا اذكر» لكني أذكر وبالتفصيل كيف أخذنا الحماس له حتى تحولنا الى أمريكيين ديمقراطيين اكثر من الامريكيين الديمقراطيين، وإذا به ينحاز كل الانحياز الى المشروع الايراني المعمم في المنطقة واذا به يعرف حتى اسماء الجمعيات الصفوية المغمورة في بلادنا وإذا به يكاد أن يذهب الى «الدوار» ونحمد الله أنه لم يكن هنا بيننا وإن كان بعض من انتدبهم قد قاموا بـ «الواجب» الذي أمرتهم به قم شرطا من شروط اتمامها الصفقة النووية معهم.
لا نريد هنا ان نكرر العبارة التي استخدمت حد الابتذال السياسي فنقول «المصالح» ولكننا نقول إن ثمة مشكلة سيكولوجية تسري في ثقافتنا العربية وفي ذهن المثقف العربي تحديدا وتخصيصا ولا نبرئ أنفسنا منها فكلنا في هذه المشكلة عرب.
فنحن وضمن ثقافة تشربناها وتوارثناها لابد وأن نراهن على «أجنبي» في الرياضة كما في السياسة وفي الحزب كما في الأنظمة العربية لا بد من «أجنبي» نراهن عليه بكل أوراقنا حتى ورقة التوت، تستوي في ذلك حتى «معارضتنا وممانعتنا» التي قام ربيعها وتأسس اعتمادا على «الأجنبي» والأجنبي فقط، وهي التي كانت «تعاير» الأنظمة بعقدة الخواجة الأجنبي وكتب عن ذلك من كتب ونظر لذلك من نظر، واذكروا محاسن موتاكم من ساسة يساريين ومتأسلمين وخومينيين معممين وجدوا عند «الأجنبي» الحماية فأسلموا له قيادتهم حتى صار اللورد الأجنبي ايفبوري واحدا من سكان قرية «بني جمرة» يزورها ويدخل بيوتها ويلتقي نساءها فيشكرون «الأجنبي لجميل فعله ولولاه لما كانوا» أجل هكذا..!!
باختصار لا ينبغي أن تستهلكنا الجدليات والمطولات حول الأفضل «ترامب أو هيلاري» حتى لا تأخذنا الحماسة الرعناء فننحاز لاحدهما بشكل مفرط لنصدم في النهاية كما صدمنا في رئيس امريكي لم تختلف عليه حساباتنا فخيب أرقامنا ومعادلاتنا حد الصدمة، فهل نتعلم؟؟ نتمنى ذلك وإن كانت الحقائق غير الامنيات لاسيما في مسألة رهاناتنا العربية التي تغلب عليها العواطف المفرطة لا الحقائق والوقائع المعاشة والملموسة والمحسوسة.
وفي هذه المسألة بالذات ستظل المسافات بين الأماني والتمني وبين الواقع كبيرة وشاسعة وعلينا ان لا نلهث لتملأها بالأوهام حول الرئيس أو الرئيسة القادمة الى البيت الأبيض، فلن يكون الفارق فيما يعنينا ويعني منطقتنـا كبـيرا بينهمـا، ومـرة أخـرى وليســت أخــيرة هل نتعلم؟؟ سؤال نطرحـه بعد كل تجربـة ثم ننسـاه أو لعلنـا نتناساه فلا نتعلـم ولا نتفهـم علـى أقل تقديـر لنعيــد التعلـق بذيـالات الأمـاني كمـن يتعلـق بخيـوط العنكبوت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها