النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقد من الانبعاث والتلاشي ودورها في المنامة

رابط مختصر
العدد 9825 الخميس 3 مارس 2016 الموافق 23 جمادى الأولى 1437

كيف بدت أنشطة المنامة التنظيمية والجماهيرية للحركة بعد اعتقال العناصر القيادية في منتصف مارس؟ دون شك لمن انتظم في العمل الحزبي السري يدرك مدى الوضع المربك للعضو عندما يفقد رابطه التنظيمي، هكذا وجدوا الاعضاء في مرتبة الروابط أنفسهم يتحركون من خلال مبادرات ذاتية وتعليمات واسس أولية يدرك فحواها من خلال تربيته الحزبية، إذ على الرابط أن يتصرف مع مجموعة الخلايا التي تحت مسؤوليته وفق الامكانيات والمتطلبات، ولكون الانتفاضة ما زالت تحتفظ بشحنة الحماس والغليان من جراء التدافع والمواجهة مع السلطة، فقد كانت الاعتقالات على مستويات تنظيمية ومراتبية من نوع كريم الشكر وجميل المسقطي والسيد علي حسين الموسوي وجميل فالح والأيوبي وأسماء كثر في مناطق البحرين كلها، تلك العناصر كانت توجه من يقع في مسؤوليتها التنظيمية، وكانت اهمية ديمومة الزخم الاحتجاجي والاضرابي يظل حاضراً، مع توجيه تعليمات محددة في طريقة التحرك والاهداف المزمع تنفيذها، كنقل المواد والآلة الطابعة وسرقة ما هو ضروري وصياغة بيانات جبهة القوى القومية، ومناوشة الشرطة في الاحياء على شكل مجموعات، وابداع ما يمكن ابداعه من أعمال، خاصة وإن استمرار ترهيب التجار بغلق محلاتهم كان هدفاً حيوياً مثله مثل مواصلة الامتناع عن الذهاب للمدارس والعمل، هذا كان جلياً في النهار، أما في الليل فكانت هناك اعمال عدة بعضها كانت مبادرات فردية وليست تعليمات مركزية من القيادة الغائبة ولا الروابط الذين باتوا لا يستطيعون السيطرة كاملاً على الاعمال التخريبية الطابع، كحرق محلات تجار بحرينيين لا يشكل موضوعهم اهمية للعمل الوطني، وبسبب تداخل وانخراط عناصر جذبها الحماس الوطني مع عناصر منظمة بات الوضع شائكاً للغاية، بل وبامكان وضع من هذا القبيل اتاحة فرصة للأمن واجهزته النفاذ والاختراق وزج بعض العناصر للفوضى دون ادراكها من هو المحرك الحقيقي لعمل القوى الوطنية المنظمة أم تقف خلفها اجهزة الامن. في مناخ من هذا القبيل من السهل اصطياد العصافير الضالة من الطلبة والشبيبة المتحمسة.
كان لحكايات واصداء القنابل المحلية الصنع والاجنبية في مون ستور ومحلات خضوري وغيرها وقع ايجابي في رفع حماسة الشارع السياسي الشعبي.
ونتيجة لذلك المناخ الوطني الشعبي العام، فإن عناصر شبابية من تلقاء نفسها ستمارس «هوايتها» دون أن تدرك عواقب فعلها والنتائج السلبية على سمعة الانتفاضة، رغم ان خدر العاطفة الوطنية في لحظتها لم تستطع فرز تلك الاوراق المختلطة من الاعمال والمهمات الميدانية والسياسية.
مثل تلك الافعال الطائشة الشبابية تربك المنظمات والقوى الوطنية، مثلما تربك الامن فالسؤال التقليدي من يقف وراء تلك العملية هاتيك أو تلك؟ بل وسنجد اصواتا تنتحل لاسمها بطولات معينة لكل عمل هام كما فعل عبدالله سيف ازاء عملية الكامباوند (وقد اشار اليها في كتابه غير المنشور سيرة مواطن وانتفاضة وطن) وقد تكررت حكايات شبيهة وباحجام أقل، فالعمل السري مجهول الأبوين، ومن السهل ان تجد من يتبناه في تلك المتاهة الحالكة من هيجان انتفاضة واسعة امتدت على خارطة الوطن برمته. وكلما توصل الامن لحلقات تنظيمية فاعلة من الحركة، انتشلها بسرعة من الشارع، لهذا في النصف الثاني من ابريل، سيضع بوب يده على دينامو مهم في المنامة هو كريم الشكر والمسقطي وسيد علي الموسوي وعقيل صالح وجاسم الخاجة وغيرهم، فالتقاط هؤلاء من شجرة المعمار التنظيمي وبنيته وهيكله معناه اختلال وضع الخلايا والحلقات الادنى، لهذا مجموعة الحركة في ابوصرة ونعيم والزراريع والتي كان مسؤولاً عنها سالم ويدي، ستجد نفسها في حيرة كيفية التحرك بعد اعتقال رابطه كريم الشكر، وبأي الاساليب تصبح حركتهم من زمن ضائع، في ذات الوقت مجموعات سترة، التي كان الدينامو حسن رضي الستراوي وخلف زين الدين من الدراز، كل هؤلاء سيجدون انفسهم بلا روابط تنظيمية وعليهم ديمومة المواصلة بنسق التعليمات السابقة كتوصيات حزبية، بحيث يظل جرس الانذار والقرع مستمر لحلقات اساسية في الانتفاضة كاغلاق السوق وفركشة الامتحانات واصدار البيانات وتوزيعها وحث الشعب على التضامن والتعاضد مع الانتفاضة الشعبية ومنظماتها الوطنية. لهذا ستكون المنامة العاصمة بؤرة المشاكسة اليومية، تغذيها عناصر القرى القريبة والبعيدة لجعل لهيب الانتفاضة مشتعلاً ووهجهاً مستمراً بلا توقف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها