النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

المؤامرة على البحرين فشلت

رابط مختصر
العدد 9823 الثلاثاء 1 مارس 2016 الموافق 21 جمادى الأولى 1437

كعادته يختار وزير الداخلية المناسبات الوطنية لإشراك الفعاليات المجتمعية على آخر التطورات في الجانب الأمني، فمع ذكرى ميثاق العمل الوطني، الذكرى التي تنطلق منها المشاريع الإصلاحية، فقد اجتمع وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مع الفعاليات المجتمعية المختلفة، نواب وشوريين، حقوقيين ومحامين ورجال أمن، علماء ومشايخ من الطائفتين الكريمتين، سنة وشيعة، رجال إعلام وصحافة، ووجهاء وتجار وأصحاب مجالس، في لقاء يمكن وصفه بلقاء الأسرة البحريني أو البيت الوطني الجامع.
بعيداً عن البرتوكولات والرسميات المعتادة في مثل هذه المناسبات، وبعيداً عن الأحاديث الجانبية، أو طرح الأسئلة أو فتح الباب للنقاشات التي تضعف الهدف الرئيسي من اللقاء، فقد باشر وزير الداخلية بعد تقديم التحية والشكر للحضور بإلقاء خطابه الاستشرافي في الجانب الأمني، ويتحدث عن الأمور الأمنية في البحرين، فهو الرجل الذي تحمل مسؤولية الأمن في أصعب مراحل المشروع الإصلاحي، فقد حمل مسؤولية إفشال المخطط الإيراني الذي استهدف قلعة الخليج العربي (البحرين)، وهو الرجل الذي يلتف حوله أبناء البحرين لتعزيز الأمن والاستقرار لهم. إن قراءة خطاب وزير الداخلية، وتحليل مفرادته نجد أنه يحذر من خطر كبير قادم من الشرق، ولها ارتباط مباشر بالمشروع الإيراني التوسعي بالمنطقة، فمع أن خطاب وزير الداخلية كان هادئاً إلا أنه يحمل في طياته أكثر من جرس للإنذار، فقد وصلت الرسالة للجميع!!.
من تابع لقاءات وزير الداخلية السابقة يرى بانها تهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال دراسة الأسباب، ووضع الحلول، والعمل على تنفيذها، لذا بدأ بالتنويه بأن في كل لقاء هناك ظروف ومواقف أمنية تستدعي الحديث عنها، خاصة ما تتعرض له المنطقة من أعمال إرهابية تستهدف هويتها، وتؤثر على أمنها الداخلي، لذا بدأ بالتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي، والجميع يعلم حجم تلك التدخلات تحت مشروع الدفاع عن المظلومية، وهذا ما أكد عليه وزير الداخلية حين قال: (الأدلة المادية للتدخلات الإيرانية أكبر من كونها معلومات للصحافة والإعلام بل تقرير مهني وقانوني عن خطورتها بالأمن الداخلي)، فمن تابع نشاط الخلايا النائمة، ومخابئ الأسلحة، واعترافات المقبوض عليهم في قضايا جنائية وإرهابية يرى بأنها ذات امتداد إلى داخل إيران والعراق وسوريا!.
لقد ناشدت البحرين دول مجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة لإيقاف إيران عن التدخل في شؤون الدول، وقد كانت وزارة الداخلية تحذر من الدور الإيراني لإشعال المنطقة طائفيا (ولكن مع الأسف فإن ردود الفعل لم تكن بحجم خطورة الأمر والموقف) كما جاء على لسان وزير الداخلية، فإيران اليوم تعبث بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، وحاولت كثيراً في البحرين، وفي كل مرة يفشل مشروعها، حتى مشروع الربيع العربي الذي انطلق من تونس حاولت إيران أن تسقطه على البحرين خدمة لمشروعها التوسعي، وقد أكد وزير الداخلية في لقائه على أن: المؤامرة على البحرين فشلت!.
فشل المشروع التآمري على البحرين لا يعني أن إيران اعترفت بالهزيمة، ومن ثم تراجعت لعودة العلاقات، فإيران لا تزال مستمرة، فالتصريحات الإيرانية تهدف إلى تكريس التطرف المذهبي والفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، كل ذلك من أجل ضرب الوحدة الوطنية، وهذا ما بينه وزير الداخلية في خطابه بأن إيران: (فرضت على شيعة البحرين ولاية الفقيه وهو موضوع لا تجتمع عليه المراجع الشيعية)، فقد حاولت إيران زعزعت أمن دول المنطقة من خلال فرز المجتمعات العربية وتحويلها إلى كنتونات طائفية، بل سعت إلى (تأسيس ولاءات سياسية بالبحرين تمكنها من تحقيق الغالبية النيابية الموالية لها كما هو الحال في عدد من الدول العربية)، ولعل المشهد العراقي واللبناني واليمن لأكبر دليل على تلك الولاءات السياسية، فهذه الدول اليوم تعيش أبشع مراحلها لوجود نواب يحملون نفس الولاء لإيران.
‏فخطاب وزير الداخلية مع أنه يحمل في طياته عبارات الأمل والتفاؤل إلا أنه كذلك رسالة تحذير لأخذ الحيطة، فإيران لا تزال تحمل نفس العقلية التوسعية، لذا يبقى على أبناء هذا الوطن أن يحددوا قبلتهم، فإما مع البحرين وأهلها أو مع إيران ومشروعها التدميري!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها