النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

سؤال: متى نواجه الإعلام الايراني؟

رابط مختصر
العدد 9820 السبت 27 فبراير 2016 الموافق 18 جمادى الأولى 1437

كون الدكتور عادل الطريفي كاتبا قبل ان يكون وزيرا للثقافة والاعلام في المملكة العربية السعودية فلربما استشعر قبل غيره من زملائه وزراء الاعلام الخليجيين ما يهجس به الكتاب والمثقفون «زملاؤه» من هواجس تدور بصوت مرتفع بينهم ويبرز وسط حواراتهم سؤال «متى نواجه الاعلام الايراني بذات الزخم وبذات القوة التي ينال فيها من خليجنا بلا هوادة وبلا توقف».
فعلى مدار خمسة أعوام بلغت ذروتها خلال العام الاخير اشتغلت الماكينات الاعلامية الايرانية وهي الذراع الضارب لنظام قم ضد دول التعاون وشعوبها وحكوماتها، بما يكشف ان ثمة استراتيجية اعلامية ايرانية تم ترسيمها وفق ما يمكن ان نسميه ونفهمه هجمة اعلامية كبيرة تعمل لاختطاف الرأي العام العربي منه والاجنبي للضفة الايرانية ولتأييد المشروع الايراني بتشويه المشروع الخليجي في ظل غياب مكينة اعلامية خليجية عربية توازي قوة دفع الماكينة الاعلامية الايرانية التي تم توظيف منصات اعلامية كثيرة لها خارج ايران اكثر من ان تكون داخلها.
هذه الماكينات الاعلامية الايرانية استغلت غياب الاعلام الخليجي العربي لمجلس التعاون وملأت الفراغ الفضائي بقنواتها بشكل اساسي وبصحف تنطق وتكتب بالعربية ممولة من نظام قم وتشرف عليها مكاتب في طهران الرسمية.
اشكاليتنا ولنقلها بصراحة في الغياب عن الساحة بالشكل الموازي لحضور الاعلام الايراني واذرعته ومنصاته التي اتخذت من عدد من العواصم العربية مقرات لها واشتغلت من هناك.
فالملاحظ ان جهود اعلام التعاون الخليجي مشتتة او متفقرة بمعنى انها لا تعمل تحت مظلة واحدة وضمن استراتيجية اعلامية موحدة ومرسومة بدقة لا يختلط فيها ايقاعنا الاعلامي او لا يتعطل ويتخلف عن بعضه البعض في هذا المجال أو الفضاء الاعلامي لنحلق متفرقين وبجهود شبه فردية لا تستطيع مهما بذلت من جهد جهيد ان تواجه استراتيجية اعلامية ضخمة الامكانيات الايرانية التي ادركت مبكرا دور الاعلام ووسائل الاعلام في عصرنا الحالي وفي لحظتنا الشاخصة فاستثمرته بقوة وحشدت له امكانيات ويسرت له سبلا وضخت اليه اموالا طائلة بوضع ميزانيات كبيرة لخدمة مشروعها وهو المشروع الذي لن يروج له ويسوقه سوى الاعلام.
هل نحتاج لان نذكر ونذكر بان عصرنا هو عصر الميديا بامتياز فائق، وان ما جرى فيما يسمى بالربيع العربي جرى بكل ذلك الزخم معتمدا على الميديا والميديا وحدها.. وهل.. وهل؟؟.
لا نريد الاستغراق في هذا فلا نعتقد ابدا ان وزيرا للاعلام في منطقتنا سيختلف معنا أو سيجادل في هذه المسألة التي لا جدال فيها في عصر الميديا، فما بالهم اذن لم يملؤوا الفراغ فاستغله نظام قم باستراتيجية اعلامية هجومية لم توازيها استراتيجية اعلامية تعاونية لتصد الهجمة وتحولها إلى الملعب الايراني.
ومع ذلك نقول ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي ابدا والسؤال هل «ستأتي» وكيف؟ لدينا فضائيات خليجية واسعة الانتشار كبيرة الامكانيات لم نستثمرها ضمن خطة موحدة واحدة لمواجهة الاعلام الايراني، وهذا هو الخلل بصراحة.
اللحظة الاعلامية في منطقتنا تحتاج إلى قرار اعلامي موحد، وهو ما يمكن ان يكون الخطوة الأولى في ترسيم الاستراتيجية الموحدة في مواجهة الهجمة وصدها بقوة وقدرة وتميز اعلامي.
ولاشك ان دعوة وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور الطريفي تأتي في لحظة فارقة وفي مفصل زمني اعلامي حساس ودقيق ولا يحتمل مزيدا من الانتظار لتوحيد التوجه الاعلامي لدول التعاون التي لا تنقصها الطاقات والامكانيات.
نتفاءل ولا نملك الا ان نتفاءل نحن الاعلاميين بدعوة اعلامية استجابت وتناغمت تماما مع ما نهجس به منذ فترة عانينا فيها بحكم المهنة اكثر من غيرنا من المعانين من هجمات منصات طهران الاعلامية التي تشتغل بشكل محموم.
ونتمنى ولا نملك الا ان نتمنى هنا بأن تجد دعوة الوزير الكاتب والمثقف الدكتور الطريفي استجابة من زملائه وزراء اعلام التعاون تكون سريعة في اتخاذ القرار المنتظر والذي طال انتظارنا له والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها