النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

رجال الشرطة وذكرى الميثاق

رابط مختصر
العدد 9815 الإثنين 22 فبراير 2016 الموافق 13 جمادى الأولى 1437

ذكرى ميثاق العمل الوطني الخامسة عشرة جاءت هذا العام للتأكيد على مضامينه الإصلاحية والتصحيحية التي توافق عليها المجتمع بنسبة 98.4%، فمع أنها أعوام قصيرة في عمر الشعوب إلا أنها حققت الكثير من المكاسب والإنجازات لأبناء هذا الوطن وحفظت أمنه واستقراره حين حاول بعض المتآمرين الانقلاب على هذا المشروع!!.
التوافق الكبير جاء لتدشين الدولة المدنية القائمة على الحرية والتعددية والديمقراطية، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك في الاحتفال الذي شهده صرح ميثاق العمل الوطني هذا العام (2016م)، وهو الصرح الذي حفرت فيه أسماء أبناء البحرين الذين شاركوا بالتصويت بـ(نعم) في الرابع عشر من فبراير عام2001م، فقد أكد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة: بأن (سنكون مع شعبنا لتحقيق مشروعنا الوطني وفق خطوات طموحة لتلبية تطلعاتنا في الحياة الآمنة والتقدم والازدهار، مؤكدين على أهمية الالتفاف الوطني في هذه المرحلة بين الجميع)، فالالتفاف الوطني هو سر قوة المجتمع البحريني، وهو الذي حقق الكثير وعلى جميع الأصعدة، وما ذكرى ميثاق العمل الوطني إلا مناسبة لاسترجاع تلك المراحل المهمة من تاريخ البحرين الحديث، فالبحرين منذ نشئتها الأولى عام 1783م ومروراً بالاستقلال (1970م) وعيد الجلوس (1999م) وحتى ميثاق العمل الوطني (2001م) وهي ترسم ملامح الشعب العروبي المتلاحم مع قيادته، فجاءت تلك المكتسبات المتمثلة في التنمية والازدهار بعد التوافق على المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى.
إن الاحتفال بذكرى ميثاق العمل الوطني يدعو للتوقف عند أولئك الذي دافعوا عن وطنهم بأروحهم ودمائهم، فرجال الشرطة في كل المواقع قد قدموا الكثير من أجل المحافظة على الأمن والاستقرار، رغم بشاعة المؤامرة وقسوة آثراها، فقد وقف رجال الشرطة خلال الأعوام الماضية الوقفة الشجاعة مدافعين عن المواطنين والمقيمين والوافدين، واستشهد منهم الكثير، وأصيب الكثير، كل ذلك من أجل هذا الوطن.
إن رجال الشرطة تصدوا للجماعات الإرهابية، وطاردوا المليشيات العنفية، وكشفوا عن مخابئ المتفجرات والقنابل، وفككوا الكثير من الخلايا ذات الارتباط الجيني بإيران، ولربما أبرز الوقفات الوطنية المشرّفة حين أطلت فتنة (الربيع العربي) لتغير هوية المجتمع البحريني العروبي، فقد وقف رجال الشرطة في مقدمة الصفوف للتصدي لتلك الفتنة، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك المفدى في إحدى المناسبات الوطنية بأن رجال الشرطة قد إلتزموا بالقانون (لاحتواء العنف والتخريب والإرهاب).
إذا كان - حقاً - الاحتفال بذكرى ميثاق العمل الوطني للفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية فإن في مقدمة كل أولئك رجال الأمن والشرطة، فقد قدموا الكثير من أجل هذا الوطن، فقد استهدفهم الإرهابيون بالزجاجات الحارقة، والقنابل محلية الصنع، والأسياخ والحجارة، ومع ذلك كانوا مرابطين في مواقعهم، ولم يتخلفوا عن أداء واجبهم مع خطورة ما يلاقونه، وهذه الحقيقة يعيها كل من على هذه الأرض، فمنذ اللحظة الأولى للمؤامرة على هذا الوطن في عام 2011م، وهي المؤامرة التي استهدفت المشروع الإصلاحي كان رجال الشرطة في المواجهة، وقد تعاملوا مع الجماعات الإرهابية بالقوة والحزم، والتزموا بالقانون والنظام.
إن رجال الشرطة قد أحبطوا الكثير من المخططات بأدائهم المتميز، فقد سهروا الليالي، ووقفوا في الشوارع والطرقات، وراقبوا المدن والقرى والمجمعات، في لهيب الشمس الحارقة وبرودة الشتاء، وإن كان من كلمة شكر في ذكرى الميثاق فإنها تقدم لكل رجل أمن وشرطة، وفي مقدمتهم وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، الذي يحمل هم الأمن والاستقرار في هذا الوطن، أن بوركتم وبوركت جهودكم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها