النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

اختطـــاف لبـــــنان

رابط مختصر
العدد 9815 الإثنين 22 فبراير 2016 الموافق 13 جمادى الأولى 1437

يعز علينا أن نختار هذا العنوان للبنان الذي نحب، لبنان الذي سمعنا عنه قبل أن نعرفه عن قرب. وإذا به الآن رهينة بيد ميليشيات معممة خرجت من كهوف الماضي وطارت بها أشباح عباءات سوداء الى حيث اختطفتها من عروبتها ومن جمالها وحتى من مدنيتها ومن هويتها، فلا بيروت هي بيروت ولا الجبل هو الجبل ولا حتى المطار هو المطار، فثمة هوية غريبة هي هوية الغرائب القادمون بلكنة وبشكل يمكن أن يكون كل شيء إلا أن يكون لبنانيا، فأين لبنان الذي عرفنا؟؟
وكم حذرنا من أن يكون لبنان رهينة الفرس وكم قرعت أجراس عربية ودوت اصوات تحذر وتنبه ذهبت جميعها أدراج الرياح فتفريس لبنان كان مشروعا مخططا له منذ عقود ابتدأت حين نجح انقلاب خميني وحين خطف خميني من الجماهير الايرانية ثورتها وانقلب عليها وجاء بالعمائم بعد أن شنق وطارد وطرد المدنيين الذين حملوه الى قم من باريس.
ومن اقصى الجنوب اللبناني تسلل التفريس حتى وصل الى قلب بيروت التي تريفت وخلعت مدنيتها التي عرفت بها لترتدي الشادور والعمامة وكانت تلك هي البداية.
نجح مشروع الولي الفقيه العسكري في بسط نفوذه على لبنان بدءا من جنوبه حتى ذلك العام الذي احتل فيه الميلشياوي حسن نصر الله العاصمة بيروت ونشر فيها ميليشياته ومازال يحكم سيطرته عليها وعلى مفاصل الدولة اللبنانية.
لم تستطع القوى المدنية الصمود في وجه ميليشيات ايران اللبنانية فتراجعت وتراجع حضورها، بل راح البعض منها يغازل الميليشيات القادمة من طهران اللبنانية حتى ترضى عنه وترمي إليه بشيء من بقايا الكعكة اللبنانية التي اختطفتها بقوة السلاح وتحت تهديدات التصفية والاغتيال التي طالت من تجرأ ووقف ضد مشروع تفريس لبنان، فكان اغتياله وكانت تصفيته «عبرة» لمن يعتبر، وما اكثر الذين «اعتبروا» في لبنان فتركوا الملعب لحسن نصر الله يحكم لبنان بالرموت كونترول الموجود في قلب طهران وقم.
وفي مزيد من عنجهية استعراض السيطرة والهيمنة على لبنان صدرت الأوامر من طهران له فتحرك نصر الله ليستخدم منابر اعلامية وواجهات سياسية كانت لبنانية ضد العرب وضد الخليج العربي تحديدا وضد المملكة العربية السعودية بالذات.
تحولت صحف وفضائيات واحزاب وتيارات لتغرد مع حزب الله اللبناني او لتترك له الفضاء اللبناني يعيث فيه افسادا للعلاقات وتشويها للبلدان العربية والعواصم التي قالت له «لا» ورفضت تفريس المنطقة وتصدت ما استطاعت للهلال الشيعي الذي راح يحدد تضاريسه ومناطقه ايرانيون فرس اتخذوا من جنوب لبنان غرفة عمليات لمشروعهم المضاد للعرب أو بالأوق لمشروع احتلال الفرس للمنطقة العربية وبسط نفوذهم على الدائرة المحيطة بلبنان وسوريا فكان ما كان وفقد لبنان استقلال قراره والقدرة على تحديد خياره ومساره.
والمملكة العربية السعودية ما كانت لتتخذ قرارها بوقف المساعدات التي خصصتها للجيش ولقوى الأمن الداخلي اللبناني لولا هذا الذي حدث للبنان وفي لبنان، ففقد هويته وصار رهينة هذا الحزب الفارسي يتحكم في قراره وفي مصيره ومسيره ويستخدم لبنان كل لبنان بمؤسساته وصحفه واعلامه منصة هجوم مستمر على المملكة العربية السعودية ودول التعاون الخليجي مهددا ومتوعدا حتى مواطنيها الذين يزورون لبنان بالخطف والتصفية أو المساومة عليهم في صفقات يجريها لصالح طهران وقم.
فيا أيها الأحبة في لبنان أعيدوا للبنان العربي عروبته وأعيدوا له هويته واسترجعوه من الخاطف الميليشياوي الايراني القلب والقالب حتى يعود العرب إليكم كما كانوا وحتى لا يصبح لبنان أندلسا آخر يتحدث بلكنة فارسية كما يتحدث من صنعوه زعيما ونصبوه زيفا وبهتانا قائدا لما اسموه «مقاومة» والمقاومة منه براء فقد سقط القناع عن القناع وظهر الوجه الحقيقي للمشروع الاخطر في المنطقة ولبنان ليس البداية ولن يكون النهاية.
وعذرًا يا لبنان فكل ما يحدث وكل ما جرى لك من اختطاف ومن وضعك رهينة بيد الفرس يغوص في حنجرتنا فنصمت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا