النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

إقصاء الدين عن السياسة

رابط مختصر
العدد 9804 الخميس 11 فبراير 2016 الموافق 2 جمادى الأولى 1437

هما نقيضان لا يلتقيان فإن التقيا فاضا عنفًا وإرهابًا ودمارًا في المجتمع.. انها حقيقة عشناها ونعيش عنفها وإرهابها وخرابها.
إن داعش وكل منظمات العنف والارهاب في الاسلام السياسي يقومون بجرائمهم الدموية البشعة من خلال دفع الدين في السياسة ودفع السياسة في الدين، حيث يتفاعل الارهاب في ابشع صوره سياسيًا باسم الدين (!).
إن تفعيل جملة (الاسلام السياسي) في ثقافتنا الدينية والسياسية واقع يراد منه تعويد وتطبيع ذاكرتنا الثقافية بمفاهيم خطيرة تقوم على اسلمة الدين بالسياسة واسلمة السياسة بالدين (!).
إن رفع شعار الاسلام هو الحل يعطي شرعية الزامية الدين بالسياسة والزامية السياسة بالدين وهو ما نواجهه في جرائم داعش في العودة بنا إلى الخلف عبثًا في تحقيق الخلافة الاسلامية (!).
وكأن مملكة البحرين لها لفتتها المميزة وعيا طليعيا في دول الخليج والجزيرة العربية ضد تلطيخ الشريعة الاسلامية بإفرازات ومواقف سياسية تسيء للدين الاسلامي: وكان ان احال مجلس الشورى البحريني مقترحًا إلى الحكومة بقانون يهدف في اجراءاته إلى فصل الدين ورجال الدين عن السياسة وعدم اتخاذ مساجد الله ومنابرها لترويج المفاهيم السياسية.
إن كل الدول التي نهضت على صعيد العالم في الحرية والديمقراطية والتعددية وبناء دولة العدل والقانون كان لها اجراءات حاسمة وحازمة في فصل الدين عن السياسة ورجالها فالدين لله والوطن للجميع.
إن فصل الدين ورجال الدين عن السياسة يعني النأي بالدين سموا عن السياسة ومداخل كواليسها ومخارج انفاقها التي لا تمت إلى الدين بشيء، ان فصل الدين عن السياسة يعني حماية الدين عن المصالح السياسية هذه المصالح السياسية التي ترخص كل شيء بما فيه الدين لمنافعها الانانية ومصالحها التوسعية الخاصة بها ان الذين فتحوا افواههم الملفعة بنزهات الماضي البليد في الاحتجاج والرفض ضد اجراء فصل الدين عن السياسة هم يضعون العصي - شاؤا أم أبوا - في عجلة النهوض بمملكة البحرين إلى مجد التحرر والعدل والديمقراطية ولن يستطيعوا ان يجابهوا مضي واقع الحداثة والتحديث في رفعة مجد الوطن ان فصل الدين عن السياسة منهج علماني ضمن الحرية ومسؤوليتها الانسانية في المجتمع في حفظ كرامة الانسان في المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات والحريات العامة بما فيها حرية الأديان والعقائد: فالدولة ضمن تكونها الاجتماعي والسياسي لا ترتبط بدين وانما تمنهج حرية الأديان للجميع فمن شاء فاليؤمن ومن شاء يرفض ان يؤمن وإن حسابه عند الله وحده (!).
إن على الجهات المعنية برفعة الوطن وتقدمه وازدهاره ان تشق طريقها الوطني بحزم واصرار وبلا خوف او تردد او تحفظ فمصلحة الوطن فوق الجميع: وذلك بتشريع قانون في ارادة وطنية حازمة تكرس رغبة الدولة والمجتمع في فصل الدين عن الدولة والسياسة وضد تفعيل السياسة في الدين من على منابر المساجد وأماكن العبادة والعمل على تطهير المجتمع سياسيًا من الجمعيات الدينية والطائفية التي تلزم الصمت ضد التدخلات الايرانية وفي ارتباطها وتواصلها الطائفي المذهبي بولاية الفقيه: كل ذلك يقطع دابر داعش والخمينية والاخوان والسلف المتطرف في اغراق السياسة بالدين والدين بالسياسة وفي تفعيل المجتمع بالعنف الطائفي والمذهبي والتشكل في اطار العودة إلى الخلافة الاسلامية الداعشتيه تحت شعار الاسلام هو الحل ولا خيار غير الاسلام (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها