النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

إيران 200 محطة فضائية تمويلًا وتوجيهًا

رابط مختصر
العدد 9801 الإثنين 8 فبراير 2016 الموافق 29 ربيع الثاني 1437

في الوقت الذي تعاني فيه وسائل الاعلام العربية من اختناقات شديدة عصفت بها فان ايران وبحسب آخر الاحصائيات ما زالت تمول سرا وعلانية 200 فضائية «عربية» اللسان ايرانية فارسية الهوى والهوية.
واستطاع تلفزيون «الميادين» ان يختطف من باقي الفضائيات التي تدور في الفلك الايراني منطقة امريكا الجنوبية وبدا ذلك واضحا في تخصيصه لبرامج ومقابلات عن كوبا وفنزويلا، بما يؤشر الى توزيع محكم لخريطة الاستهدافات الاعلامية لتلك الفضائيات التي تعمل وفق خارطة طريق محكمة وبإشراف ايراني مباشر.
ولاحظ مراقبون اعلاميون لبنانيون ان النظام الايراني انشأ في بيروت «غرفة عمليات اعلامية» تدير المضمون والمحتوى للوسائل الاعلامية التي تنفق عليها وتمولها بلا حدود وذلك بهدف تنظيم عملها وضبط حملاتها التي تخدم سياسة طهران وفق أجندة مرسومة سلفا ومنسقة بشكل منظم ومحدد بشكل دقيق بما يتوافق مع القضايا والحملات التي تحددها طهران لها.
ففي الاسبوع الماضي تعرضت المملكة العربية السعودية بدأت وانطلقت من صحيفتين «لبنانيتين» لتتصاعد وفق الخطة فتدخل فضائيات ليست فوق مستوى الشبهات على الخط وتواصل الحملة المسعورة في مؤشرات واضحة على قوة التنسيق وعلى مدى تغلغل طهران وحجم سيطرتها في الاعلام هناك وسوق الاعلان.
وفي الوقت الذي تضرب فيه الضائقة المالية صحفا عريقة مثل «النهار» اللبنانية التي اضطرت الى تسريح الكثير من موظفيها وحجب الملحق الثقافي الصادر عن هذه الصحيفة توفيرا في النفقات فإن فضائيات وقنوات ممولة من طهران كالمنار والميادين واللؤلؤة والعالم تزداد بذخا في مصاريفها الاعلامية وانفاقها اليومي بما يؤشر الى ضخامة الميزانيات المرصودة لها بكل وسيلة استثمارية اعلانية.
ولجأت هذه الوسائل الى اغراء واستمالة اعلاميين لبنانيين كبار بتعيينهم «بدرجة مستشار» لهذه الوسيلة أو تلك من الوسائل الاعلامية اللبنانية اليافطات الايرانية التوجهات، ما يدل على قوة التمويل من خلال حجم الاعلانات التي تظهر على تلك الفضائيات والشاشات وهي اعلانات موحدة معظمها صادر من مؤسسات تتخذ من الضاحية الجنوبية «معقل حزب الله» مقرا لمؤسساتها يوفر لها الحماية ويسهل لها التحرك في مساحات استثمارية واسعة من الجنوب الى قلب العاصمة اللبنانية بيروت.
مبكرا وبدهاء فارسي معروف التقطت طهران ملامح فترة «عنوانها الاعلام» فحضرت لها الوسائل الاعلامية المطلوبة فهما ووعيا بدور الاعلام ووسائله المتعددة والتي ستسيطر على المشهد وستقوم بصناعة وصياغة الرأي العام والوعي الجمعي مع دخول القرن الواحد والعشرين.. وهذا ما حدث بالفعل فالاعلام الموالي لإيران يكاد يحتكر السوق اللبنانية وامتد ايضا الى اسواق منطقتنا وله في ذلك منصات اعلامية معروفة في عدد من عواصم خليجنا العربي، وهي منصات اعلامية ايرانية الهوى كما يعرف الجميع هنا عنها ذلك التوجه الايراني الواضح.
وهذه الفضائيات هي الاكثر ضجيجا عن الاستقلال وحرية الرأي في محاولة لتغطية ارتباطها وتلقي توجيهاتها من طهران وعلى طريقة «رمتني بدائها وانسلت» تعمل هذه الفضائيات التي يحاول بعضها مثل «الميادين» التي يشرف عليها غسان بن جدو القادم من بلاد المغرب العربي حاولت الظهور بمظهر مدني من حيث عدم التزام مذيعاتها تحديدا بالظهور بحجاب على شكل الشادور الايراني كما هو حال مذيعات المنار والعالم واللواتي ان لم يظهرن بحجاب الشادور الايراني ظهرن بالحجاب الزينبي، وهو ظهور يكشف في الوعي واللاوعي انتماء هذه الفضائيات الى ايران التي تمول وتوجه وتقود مثل هذه الفضائيات.
وحتى يكون بمقدور «غرفة العمليات الاعلامية الايرانية» السيطرة والهيمنة عن قرب قريب على هذه الفضائيات فقد نقلت مقر فضائية «اللؤلؤة» من لندن الى بيروت علما بأن «اللؤلؤة» تكونت أول ما تكونت وتأسست كشركة في لبنان وتم تسجيلها رسميا هناك الا ان جماعتها نقلت الى لندن ليصدر لها الامر بالعودة حتى تكون تحت «العين» الايرانية وقريبة من غرفة التوجيه حالها كحال غيرها.
والمنصات الاعلامية التي تمثل واجهات فضائية وصحافية ايرانية يقول اللبنانيون انها تمثل قوة ضاربة في سوق الاعلام والاعلان هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها