النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

حركة القوميين العرب في البحرين وعقـد مـن الانبعـاث والتلاشـي «32»

رابط مختصر
العدد 9794 الإثنين 1 فبراير 2016 الموافق 22 ربيع الثاني 1438

** الانتفاضة في اسبوعها الثالث 25 ـ 31 مارس.
أحدث كثافة الاطلاق وطريقة موت بونودة نوعا من الهزة الداخلية لدى كل التنظيمات، وإعادة حساباتها في جانبين أما التراجع والتسليم بالهزيمة أو الاستمرارية باماكانيات انتحارية ومغامرات يائسة ومضاعفة اعمال العنف الممكنة، فاختارت جبهة التحرير أن تنسحب من المواجهات المكشوفة، فاختفى من المشهد بعد 24 مارس محمد السيد وتم تهريبه من قبل الثوريين العرب لقطر، وقد لعب محمد سيف عجلان وعبدالله نجم وعبدالله السيد في المطار دورا متكاملا لنجاح مروره من الجوازات حتى ركوب الطائرة، وهو الذي كان مطلوبا وصوره عند دوريات الشرطة والمخافر، ولكن حقيقة عملية التهريب تعكس مدى ضعف وإمكانية الاجهزة الامنية يومذاك.
بعدها ستختفي قيادة جبهة التحرير التاريخية، أحمد الذوادي، ويوسف العجاجي، وعبدالله البنعلي، من الساحة اليومية والمشهد الداخلي، فغادر عبدالله البنعلي البحرين في يوم الجمعة 26 مارس بشكل عادي الى قطر عن طريق المطار، ليلتقي بعد اسبوع من خروج الثلاثة في اوائل ابريل في بيروت (محمد السيد والعجاجي والبنعلي) والمشاركة في مؤتمر عالمي كان معقودا في بيروت يومذاك، وبضرورة التوضيح لما حدث لشعب البحرين في انتفاضة مارس.
وبما أن كثافة اعداد وكوادر حركة القوميين العرب في المحرق، هي التي كانت حاضرة، فإن ديمومة وتواصل التظاهرات اليومية ظلت مستمرة ـ رغم تراجعها العددي الواضح ـ لسببين غياب القيادات القومية المحرقية لمرحلة ما قبل الانتفاضة وبعدها،(حيث الشملان كان من ام الحصم وراشد القطان من الحورة وشاكر عقاب من القضيبية)، إلا أن ظروف الانتفاضة وضعتهم بالضرورة في البقاء في ساحة المحرق منذ الايام ألاولى للانتفاضة، السبب الاخر وجود مخزون الحماس الشعبي المرتبط بالظرف العام، فقد كانت الطبقة العاملة مستمرة في الاضرابات واصداء اخبار العمليات الميدانية، تتضخم تلقائيا عبر الاشاعة «والمخيلة الشعبية» فتساهم في تماسك الموقف الوطني لدى الشعب، في التجاوب والتفاعل من الانتفاضة في حدودها الممكنة.
فيما راحت كوادر حركة القوميين العرب تحرك مناطق وقرى في تظاهرات صغيرة، وكأنها الرقصة العنيفة ما قبل الموت.
بعد موت بونودة تبدلت اللعبة، حيث قيادة المحرق بتنظيماتها المختلفة، كانت تغوص تحت الارض في سريتها منذ الاول من ابريل، وسيكون لنداء بيان جبهة القوى القومية، التي كانت الحركة محركها الاساسي دعت الى اضراب شامل استجابت له كل المؤسسات الاساسية كالمعلمين والموظفين والعمال واصحاب المحلات التجارية بدوافع مختلفة، حيث انفجار متجر مون ستور(moon store) خلق رعبا مؤقتا في سوق المنامة وفرحا شعبيا، عن ان هناك توسعا وتمددا في روح المواجهة وتنوعا في طبيعة اعمالها.
وما تم ذكره في يوميات محمد السيد عن المحرق، تنتهي بغيابه من الساحة بتاريخ 24 مارس الاليم. ولكن ظلت المحرق بلياليها الحالكة وعملياتها المشاغبة بعد انسحاب قيادات مهمة من التحرير واعتقال عناصر من الحركة في الحد والمحرق كالشيراوي والذوادي وجبارة ما زالت تحتفظ بطاقة وقدرات حيوية على الحركة.
وكما كتب الشاعر علي خليفة في انين الصواري في قصيدته عن «ليل المحرق» يا حبيبي سوف احكي عن ليل المحرق، حين يخلو من جموع تنزوي في كل مفرق، وتقطع الوقت باوهام واحلام.. حين يغرق (ليل المحرق) في متاهات الظلام وطيور الليل حيرى لا تنام ترصد الساحات قفرا من زحام وضجيج. فقد كانت ليل المحرق بها مجموعات صغيرة تعمل بمفردها وبسرية تامة، ولم يكن من قيادة حركة القوميين العرب قد نجح في معرفتها للتنسيق معها، وكان يومها الحركي «الطير الهادئ» تحت مظلته 25 عنصرا كعضو دخل الحركة مع بدايات التأسيس.
وحان ان اكتب عن دورنا نحن مجموعة الحورة الصغيرة وكيف مضت امورنا في ظل انقطاعنا عن رابطنا التنظيمي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها