النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

التشيّع السياسي من الخليج إلى الجزائر

رابط مختصر
العدد 9794 الإثنين 1 فبراير 2016 الموافق 22 ربيع الثاني 1438

بعد ان دفعت دول الخليج العربي ثمن اعمال ومناشط التشيع السياسي بدءا من البحرين وصولا الى اليمن مرورا بالسعودية والكويت يبدو ان التشيع السياسي والعقائدي يتمدد ليطرق أبواب وهران العاصمة الجزائرية وضواحيها ناهيك عن مدنها الاخرى في مشروع هو الاخطر واسألوا «مجرب ولا تسألوا طبيب».
ضجت الجزائر في الايام الاخيرة غضبا وعبرت أوساط جزائرية مختلفة عن قلقها الشديد مما بدا يطفح على سطح المشهد الاجتماعي العام هناك من آثار تمدد التشيع السياسي وهو المشروع الايراني الذي يقوده بحسب المراقبين امير موسوي الملحق الثقافي بسفارة طهران لدى الجزائر، وهو «أمير» المعروف بإجادته التامة اللغة العربية ما سهل له تشبيك علاقات تخدم مشروعه «التشيع السياسي» الذي يشتغل عليه بكل همة هناك وبحماس عقائدي متمذهب معروف عن الرجل الذي سبق وان شاهدناه في العديد من المداخلات والمقابلات في الفضائيات المختلفة وهو ينافح بلا كلل عن نظام الملالي بنفس مذهبي متصلب ومتشدد.
ويبدو ان اختيار النظام الايراني «لأمير» جاء بناء على ما يتمتع به الرجل من خصائص معينة تأهل من خلالها لنشر التشيع السياسي في الجزائر وهو التشيع الذي تزامن مع اشتغال نظام قم على مشروع التشيع السياسي في تونس ما يؤشر الى ان نظام الملالي يخطط لتوسيع رقعة شطرنج مشروعه «التشيع السياسي» في شمال أفريقيا العربية «المغرب العربي الكبير» وهي الرقعة التي اخترقها مستغلا كل الظروف التي مر بها مغربنا العربي الكبير فأسس له النظام الايراني العديد من الجماعات الموالية هناك ما يدق اجراس خطر حقيقية على أبواب مغربنا العربي الذي يبدو ان البعض فيه لم يتعظ ولم يحذر من تجربتنا المريرة هنا في الخليج العربي من التشيع السياسي وما تركه من آثار مدمرة في أكثر من عاصمة خليجية عربية.
اختراق التشيع السياسي لأكثر من عاصمة هناك ليس صدفة بقدر ما جاء مخططا له بدقة حتى يربك تلك العواصم فتنشغل عن التصدي له بشكل جماعي متماسك ويستطيع ان ينفذ بشكل قوي من احداها ليثبت ركائز مشروعه الكبير بالقرب من حدود باقي العواصم في البيت المغربي العربي المعروف عنه تاريخيا سيادة المذهب السني فيه خلال الحقب الاسلامية المختلفة حتى تم وضع الخطة في الوصول الى هناك من خلال رصد الاموال الضخمة والتمويل الجيد لهذا المشروع الذي انيط بشخصيات ناشطة مثل أمير الموسوي الذي لم يتردد ولم يتعطل ابدا فبدأ مهمة التنفيذ غداة وصوله «ملحقا ثقافيا» بالسفارة وبوصفه دبلوماسيا يتمتع بالحصانة فقد تحرك خارج اطار المساءلة والمراقبة والمحاسبة ولم تتحرك الجزائر برغم الضجة والمطالبات بطرده بوصفه غير مرغوب فيه ما عزز من صلابة وصلافة هذا الرجل الذي تدرب طويلا على أسلوب الصلابة والصلافة في آن واحد.
وواضح ان اختيار نظام قم للأشخاص المناط بهم نشر مشروع التشيع السياسي والعقائدي يتم وفق مواصفات معينة وشروط محددة لابد من توفرها فيمن سيتم تكليفه بالمهمة الكبيرة في هذه العاصمة او تلك التي قد تقابله فيها حملات ويتعرض علنا لازدراء الشعب والمجتمع السياسي فيتحصن خلف صلافة شديدة البأس فلا ينسحب من نفسه ولا يعود أدراجه الى بلاده بل يظل يتحرك باستفزاز مقصود.
ومن يتابع قناة العالم الايرانية التي يشرف عليها مكتب المرشد الاعلى خامنئي بدأت في الايام الاخيرة تركز في تقاريرها على مغربنا العربي، وكعادة تقاريرها المتلفزة تفوح منها رائحة غريبة من التعبئة حينا ومن التسييس أحيانا ومن التصيد في كل الاحيان في خلطة ايرانية حارقة تذكرنا بحرقة الطرشي الايراني المشهور.. لكنها حرقة لن تترك اثارها في اللسان فحسب بل ستترك اثارها السيئة في صحة الجسد المغربي العربي، وهي اثار كالأمراض الخطيرة لا تعلن عن نفسها بشكل مباشر بل لا يكون ذلك الا بعد ان تتمكن من الجسد فتنتشر فيه وفي خلاياه.. فهل يحذر اشقاؤنا هناك وقد بدأ جسمهم العربي يشعر بدبيب مرض التشيع السياسي في جسده العربي؟؟
الاصوات التي ارتفعت في الجزائر تحذر وتنبه للقادم في ظلام الليل والمتسلل من زوايا العتمة في رداء اسود يحتاج قرارا لا يتردد فيوصـد البـاب امامه قبل ان تفيض بهم اثاره الخطيرة.. فهل من يفعلها هناك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها